المخابرات المصرية تمنع نشر مداولات تعديل قانون الرياضة

المخابرات المصرية تمنع نشر مداولات تعديل قانون الرياضة

06 ديسمبر 2018
الصورة
الحكومة فوجئت بقرارات اللجنة الأولمبية المصرية ضد منصور(دايفيد ديغنر/Getty)
+ الخط -
كشفت مصادر برلمانية رسمية مصرية عن أزمة تعيشها الحكومة المصرية ووزارة الشباب والرياضة بسبب مشروع التعديلات الجديدة على قانون الرياضة، والتي ينظرها مجلس النواب في الوقت الراهن.
وقالت المصادر، في حديث مع "العربي الجديد"، إن المشرفين على ملف الإعلام في جهاز المخابرات العامة بعثوا بتحذيرات لكافة الصحف والوسائل الإعلامية بعدم تناول أي أخبار بشأن المداولات والنقاشات التي يجريها البرلمان، وبالتحديد لجنة الشباب والرياضة في المجلس حول تعديلات القانون. وكشفت أن عدداً من المواقع الإخبارية، وفي مقدمتها اليوم السابع، قامت بحذف خبر حول انطلاق أولى جلسات الحوار المجتمعي الخاصة بالقانون، والتي دُعي إليها رؤساء الاتحادات الرياضية.



وأوضحت المصادر أن سبب الأزمة يرجع لكون الحكومة تريد تمرير تعديلات على القانون بما يسمح لها بإعادة سيطرتها مجدداً على النشاط الرياضي ويوسّع من صلاحيات الجهة الإدارية في وجه اللجنة الأولمبية الدولية. وبحسب المصادر فإنّ التكتم على تلك التعديلات هدفه منع اللجنة من اتخاذ إجراءات استباقية من شأنها تعطيل ذلك التوجه.
وتقضي التعديلات المقترحة على قانون الرياضة، والتي اطلع "العربي الجديد" على نسخة منها، بضرورة توافق لوائح الأنظمة الأساسية للجنة الأولمبية والاتحادات المصرية، مع أحكام القانون وقرارات الوزير المختص وزير الشباب والرياضة وليس مع الميثاق الأولمبي فقط.
وتسمح التعديلات بإعارة بعض العاملين في الدولة من ذوي الخبرة للعمل بالهيئات الرياضية وبموافقة جهة عملهم، بطريق الندب، مع تحمُّل الجهات المنتدب منها الموظف أجره كاملًا، مع تقاضيه مكافآت من الهيئة الرياضية المنتدب إليها.
وجعلت التعديلات الإشراف المالي والإداري على الهيئات الرياضية من جانب الجهة الإدارية المختصة، وفقًا لأحكام القانون والقرارات الوزارية وليس اللائحة المالية. وتشترط التعديلات مرور سنتين على العضوية العاملة للراغبين في الترشح لعضوية مجالس إدارة الهيئات الرياضية.
وقالت المصادر إن الحكومة فوجئت أخيراً بالقرارات التي اتخذتها اللجنة الأوليمبية المصرية التي تستمد قوتها من اللجنة الأولمبية الدولية، بوقف رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، لمدة عامين، ومُنع من حضور أي نشاط رياضي، وكذلك نقل كافة المباريات الرياضية خارج مقر نادي الزمالك. وأشارت إلى أن تلك القرارات لفتت نظر جهات في الدولة إلى خطورة القانون الحالي في منح استقلالية ليست بالقليلة للنشاط الرياضي واللجنة الأولمبية المصرية.
وأكدت المصادر أن هذه القرارات لم تكن على هوى جهات عليا في الدولة، نظراً إلى الدور الذي يقوم به رئيس نادي الزمالك في مهاجمة معارضي النظام الحالي، وهي نفسها الجهات التي منعت محاسبته قانونياً بسبب مئات البلاغات المقدمة ضده من مسؤولين بارزين في الدولة، استنادا إلى الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها.
وقالت المصادر "قبل كل جلسة يكون على أجندتها أخْذ رأي البرلمان لرفع الحصانة عن رئيس نادي الزمالك، تتدخل المخابرات العامة باتصالات للبرلمانيين تحذرهم من الموافقة على قرار رفع الحصانة". مع الإشارة إلى أن لجنة الشؤون التشريعية في مجلس النواب المصري، رفضت أواخر الشهر الماضي، طلب النائب العام المستشار نبيل صادق برفع الحصانة عن منصور، بحجة كيدية الطلب، علماً بأنها المرة الخامسة عشرة التي ترفض فيها اللجنة رفع الحصانة عن رئيس نادي الزمالك، على خلفية العديد من القضايا المتهم فيها بالفساد والسب والقذف.
وأوضحت المصادر أن وزير الشباب والرياضة الحالي، أشرف صبحي، أكد في أكثر من مناسبة أنه غير قادر على اتخاذ أي إجراءات بحق رئيس نادي الزمالك، لكونه في حماية من إحدى الجهات. وشددت المصادر على أن مرتضى منصور يتمتع بحماية شخصية من رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل، وأنه هو الذي يطلق يده في كافة التصريحات التي ينال فيها من المسؤولين والشخصيات.
وقالت المصادر إن الهدف من إطلاق مرتضى منصور يختلف من وقت لآخر، ففي أوقات يكون الهدف من وراء ذلك نقل رسالة لشخصيات بعينها في الدولة بأنها في حال عدم اتباعها التعليمات المفروضة عليها سيكون جزاؤها تعرضها للإهانة وجعلها محلاً للسخرية، وفي أوقات أخرى يكون الهدف إلهاء الرأي العام بعيداً عن قرارات سياسية واقتصادية تطاول حياة المواطنين.

المساهمون