المحكمة الفلسطينية العليا تلغي قرار استملاك "وقف تميم الداري"

المحكمة الفلسطينية العليا تلغي قرار عباس بشأن استملاك "وقف تميم الداري"

08 يونيو 2020
الصورة
آل التميمي رفضوا منح أراضي الوقف للكنيسة الروسية (فيسبوك)
+ الخط -
قررت محكمة العدل الفلسطينية العليا، اليوم الإثنين، إلغاء قرار الرئيس محمود عباس الصادر في مارس/ آذار 2017، باستملاك البعثة الروسية لأراضي "وقف تميم الداري" في مدينة الخليل، والمقامة عليها الكنيسة الأرثوذكسية المعروفة باسم "المسكوبية".

وبإلغاء المحكمة للقرار تعود الأرض البالغة مساحتها 86 دونماً وقفاً إسلامياً يحق التصرف بملكيته من قبل متولي الوقف من آل التميمي، والذي وقّع عقد إيجاره، عام 1871، متولي الوقف حينها صالح مجاهد، مع ممثل الكنيسة الروسية في القدس، الأرشمندريت بن أنطوان.

وأوضح محامي وقف تميم الداري فوزي مسودة، لـ"العربي الجديد"، أن "المحكمة استندت إلى البينة التي قدمها الوقف لإصدار قرار إلغاء استملاك البعثة الروسية؛ وهي الأرض الممتدة حول مبنى الكنيسة، والبينة عبارة عن مجموعة وثائق، من بينها (طابو) كان مسجلاً بأسماء العديد من الأشخاص القائمين على تولي خدمة أو وصاية الوقف منذ العهد العثماني، وأوراق أُخرى تبين أن الأرض وقف لا يجوز التصرف بها على أنها ملكية خاصة للبعثة الروسية".

وأكد مسودة أن الرئيس عباس أصدر قرار الاستملاك بعد أيام من إصدار محكمة العدل العليا قراراً يلغي قرار الحكومة الفلسطينية في عام 2016، بجعل الوقف ملكية للبعثة الروسية، رغم أن ذلك كان منافياً للقانون، لأنه لا توجد فيه منفعة عامة، كما أن البعثة الروسية ليست جهة "عامة" لنقل ملكية الوقف إليها.

من جهته، قال الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى فواز البرغوثي، لـ"العربي الجديد"، إن "المحكمة درست البينات والوثائق المقدمة من محامي الوقف، ومن عشائر الخليل بعد طعنها بقرار الرئيس، وأصدرت قرارها وفق ذلك. القرار لا يزال قيد التدقيق بحوزة القضاة حتى يوم غد، الثلاثاء، ويمكن غدا الاطلاع عليه، والاطلاع على طبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها بناء عليه".

وقال الناطق باسم عشائر فلسطين، وهو أحد أفراد آل التميمي في الخليل، أيمن القصراوي التميمي، لـ"العربي الجديد": "عشائر الخليل ترحب بهذا القرار الصائب، ونحن فرحون به؛ لأن الأرض وقف لا يجوز الاعتداء عليها، ولا يجوز للرئيس مخالفة القانون الذي ينص على ذلك".

من ناحيته، اعتبر الناشط ضد الاستيطان، عيسى عمرو، أن قرار إرجاع وقف المسكوبية إلى الفلسطينيين "خطوة في إطار حماية الأرض من التسريب للمستوطنين والجمعيات الاستيطانية في الخليل".

وقال عمرو لـ"العربي الجديد": "ادعى المستوطنون في الخليل أن ملكية أرض وقف داري التميمي المقامة عليها الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تعود إلى اليهود، واقتحموا المنطقة مراراً، لذا فإن قرار عودة وصاية الوقف إلى آل التميمي تخدم الفلسطينيين، وتحمي ممتلكاتهم من التسريب إلى الاحتلال ومستوطنيه، لا سيما أننا عشنا تجربة سيئة في الخليل مع تسريب أملاك مسيحية، مثل بيت البركة بالقرب من مخيم العروب".