المحكمة العسكرية الإسرائيلية تمدد توقيف الأسير سامر العربيد رغم وضعه الصحي

رام الله
محمود السعدي
رام الله
جهاد بركات
03 أكتوبر 2019
+ الخط -

قالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في بيان مقتضب مساء اليوم الخميس، إن "المحكمة العسكرية الإسرائيلية والتي عقدت في مركز تحقيق المسكوبية قامت بتمديد توقيف المعتقل سامر عربيد لمدة خمسة أيّام حتى السابع من الشهر الجاري، وذلك على الرغم من وضعه الصحي".

وأشارت الضمير إلى أنه لا تغير على وضع عربيد الصحي سوى تحسن طفيف، وعليه قررت المحكمة الإسرائيلية فحص إمكانية إجراء جلسة تمديد التوقيف لسامر بتاريخ السابع من الشهر الجاري، ربما في مستشفى هداسا جبل الزيتون بالقدس المحتلة.

وفي وقت سابق، شارك مئات الفلسطينيين، في مسيرة غاضبة جابت شوارع مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، للمطالبة بضرورة التحرك لإنقاذ حياة الأسير سامر العربيد الذي تدهورت حالته الصحية بشكل خطير نتيجة الضرب والتعذيب على أيدي محققي الاحتلال الإسرائيلي خلال التحقيق معه بعد يومين من اعتقاله.

واعتقلت قوات خاصة إسرائيلية العربيد صباح 25 سبتمبر/أيلول الماضي، حين كان برفقة زوجته متوجها إلى عمله كمحاسب في اتحاد لجان العمل الزراعي الفلسطيني بمدينة رام الله، وبعد يومين من اعتقاله نقل إلى مستشفى هداسا بالقدس، في حالة غيبوبة، وتبين أنه مصاب بفشل كلوي، وكسور بعظام قفصه الصدري.

وزعمت قوات الاحتلال أن الأسير الفلسطيني يترأس مجموعة تتبع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نفذت عملية تفجير عبوة ناسفة قتلت فيها مستوطنة إسرائيلية قرب منطقة عين بوبين، غرب رام الله، في نهاية شهر أغسطس/آب الماضي.

وتجمع مئات الفلسطينيين، وبينهم زملاء سامر في العمل، ونشطاء، وأهالي عدد من الأسرى، في وقفة احتجاجية بميدان المنارة، وسط رام الله، ورفعوا صور سامر العربيد والأسرى المتهمين بتنفيذ عملية "عين بوبين"، وكذا صور الأسرى المضربين عن الطعام، ثم جابت مسيرة شوارع رام الله، وهتف خلالها المشاركون "شعبي اصرخ اصرخ قول. احنا مع سامر على طول"، و"عتم الليل والزنزانة. ما بيقهرني يا إخواني"، و"من هداسا طلع الصوت. وسامر بيتحدى الموت"، و"معتقلات وزنازين. صنعت منا ثوريين".

وقال رئيس اتحاد لجان العمل الزراعي، رزق البرغوثي، لـ"العربي الجديد"، على هامش المسيرة: "نحن زملاء سامر في العمل نناشد العالم الحر أن يقف معه بعدما تم ضربه بشكل قاس واعتقاله، بحسب شهود العيان من الموظفين في الاتحاد"، متهماً قوات الاحتلال بوجود نية مبيتة لديها لتنفيذ حكم الإعدام بسامر.

وقال البرغوثي: "سامر يستحق الحياة، ونحن نناشد كل أحرار العالم والشرفاء وكل المساجد والكنائس أن تنادي لإنقاذ حياته، ونستهجن ما قامت به قوات الاحتلال مع سامر خلال التحقيق من تعذيب إجرامي، ونطالب بضرورة أن يخرج من المستشفى الإسرائيلي لعلاجه تحت إشراف طبي فلسطيني حتى يستعيد صحته".


وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، صلاح الخواجا، لـ"العربي الجديد"، على هامش المسيرة، إن "الوقفة والمسيرة جزء من الفعاليات التي تندد بمحاولات قتل سامر العربيد وغيره من الأسرى، ويجب توسيع الحراك للانتصار للأسرى، فهذه الطريقة التي تلجم سياسات الاحتلال لقتلهم. ما جرى مع سامر جريمة ارتكبت من قبل مخابرات الاحتلال، وقبلها قتل 267 أسيراً في سجون الاحتلال، والمطلوب إنقاذ الأسرى".

وتساءل الخواجا: "لا يعقل أن تظل إسرائيل في اتفاقات جنيف الأربعة منذ عام 1989، بينما هي تمارس كل الجرائم، وتنتهك كل الاتفاقات الدولية التي وقعت عليها. المطلوب فوراً دعوة الدول الموقعة على الاتفاقات من أجل طرد إسرائيل، واستخدام ذلك للضغط عليها في محكمة الجنايات الدولية لمحاسبتها على الإجرام بحق الشعب الفلسطيني".

واستهجن الأسير المحرر خضر عدنان، في حديث لـ"العربي الجديد"، على هامش مشاركته في المسيرة، بيان الصليب الأحمر الدولي، اليوم، الذي انتقد فيه ما سماه الضغط المُمارس عليه في قضية متابعة ما يجري بحق الأسير سامر العربيد، مشدداً على أن النشطاء اعتصموا بطريقة سلمية من أجل مناصرة سامر.

ودعا عدنان إلى ضرورة رفع الصوت في متابعة قضية العربيد والأسرى المضربين من خلال تفعيل قضيتهم عبر القنصليات والسفارات الفلسطينية في العالم، وفضح الاحتلال وممارساته بحق الأسرى.





ذات صلة

الصورة
منال مرقس (العربي الجديد)

منوعات وميديا

بين أزقة الحي القديم في بلدة كفر ياسيف الفلسطينية في الجليل الغربي المحتل، تتابع فنانة الخزف منال مرقس (51 عاماً) عملها في استديو "قهوة وعتبة" منذ أكثر من 20 عاماً.
الصورة
الأسير مؤيد الألفي (فيسبوك)

سياسة

في عملية خاطفة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الجمعة، الشاب مؤيد الألفي، بعد اقتحامها برفقة قوات خاصة منطقة شارع التعاون في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة.
الصورة

سياسة

أصيب عشرات الفلسطينيين، اليوم الجمعة، بجروح بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وبالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي فعاليات ومسيرات ضد إقامة المستوطنين بؤراً استيطانية في عدة محافظات من الضفة الغربية.
الصورة
ذوو الإعاقة المعتصمون في المجلس التشريعي يحتفلون بميلاد زميلتهم

مجتمع

عوضاً عن احتفالها بعيد ميلادها في منزلها وبين أفراد عائلتها، أتمت الشابة الفلسطينية شذى أبو سرور، من مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، عامها الخامس والثلاثين، في الوقت الذي تواصل اعتصامها مع أربعة زملاء آخرين في داخل مقر المجلس التشريعي الفلسطيني.