المحكمة الأوروبية تبقي على "حماس" في قائمة "الإرهاب"

المحكمة الأوروبية تبقي على "حماس" في قائمة "الإرهاب"

14 ديسمبر 2018
+ الخط -
رفضت محكمة الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، الاستئناف الذي تقدمت به حركة "حماس" الفلسطينية، ضد قرار الحفاظ على تجميد أموالها كـ"كيان ضالع في أعمال الإرهاب". 

ويؤكد هذا الحكم القرار السابق للمحكمة الصادر في 26 يوليو/تموز 2017، والقاضي بإبقاء حركة "حماس" على القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية. وقد كان الجدل الدائر آنذاك بين القضاة شديدًا، إذ دعا المحامي العام للمحكمة إلى حل آخر يطالب بإزالة حركة "حماس" و"نمور التاميل" من القائمة السوداء. وهو ما حصل بالنسبة لـ"نمور التاميل" فقط.

ويعد السؤال الجوهري بالنسبة للمحكمة هو "هل يمكن للمجلس الأوروبي الاعتماد على الاستدلالات المستخلصة من الصحافة والإنترنت، أم على العناصر التي تجري دراستها بشكل ملموس واستعمالها في قرارات السلطات الوطنية. واعتبرت المحكمة أنه فقط الإدراج الأولي لشخص أو كيان ما في اللائحة السوداء، ينبغي أن يستند إلى قرار وطني صادر عن سلطة مختصة. لذا يجوز للمجلس الأوروبي الاعتماد على قرار واحد من قبل سلطة مختصة في حالة وجود قرارات متعددة. وعليه، ترى المحكمة أن المجلس اعتمد فقط على قرار صادر من المملكة المتحدة، وفي هذه الحالة يتعلق بقرار صادر من قبل وزير الداخلية. وعلى الرغم من كونه سلطة إدارية، إلا أنه يتمتع بمكانة السلطة المختصة، حيث قد تكون قراراته خاضعة للمراجعة القضائية".

وبحسب قرار المحكمة، فليس مطلوبًا من المجلس الأوروبي أن يذكر في الملفات المتنازع عليها الحقائق التي أدت إلى اتخاذ القرار. وليس مطلوباً أيضًا التحقق من التأهل أو تحديد شروط مراجعة هذا القرار.

من ناحية أخرى، اعتبرت محكمة الاتحاد الأوروبي أنه لا يمكن أن تكون قرارات الولايات المتحدة الأميركية بمثابة أساس لقرارات المجلس الأوروبي في هذا الملف. وذلك لأنه لا يمكن التحقق من أن القرارات "اعتمدت مع احترام حقوق الدفاع والحق في الحماية القضائية الفعالة".

وأخيرًا، يشير القضاة الأوروبيون إلى أن "ممارسة السلطة بعد الانتخابات"، و"الطابع السياسي للمنظمة" أو "المشاركة في الحكومة"، وهي جزء من الحجج التي اعتمدت عليها حركة "حماس" في دفاعها، لا تشكل سببًا لتجنب تطبيق القواعد الأوروبية. وعلاوة على ذلك، بما أن "حماس" "ليست دولة ذات سيادة"، فإنها لا تستطيع "الاحتجاج بمبدأ عدم التدخل لصالحها في محاولة لإلغاء قرارات المجلس".