المحاكمات العسكرية للمدنيين مستمرة بعد 3 سنوات على الثورة

المحاكمات العسكرية للمدنيين مستمرة بعد 3 سنوات على الثورة

11 مارس 2014
الصورة
+ الخط -

تعقد غدا الأربعاء، مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية"، مؤتمرا صحافيا في الذكرى الثالثة لتأسيسها، تحت عنوان "3 أعوام.. 3 أنظمة.. ولا تزال المحاكمات العسكرية للمدنيين مستمرة".
المؤتمر الذي تنظمه المجموعة بالتعاون مع لجنة الحريات بنقابة الصحافيين المصرية، يعرض الوضع القانوني والدستوري للمحاكمات العسكرية للمدنيين وضحاياها، وفيلماً وثائقياً عن المحاكمات العسكرية للمدنيين بعد دستور 2014، وشهادات حية لأهالي ضحايا المحاكمات العسكرية.
تقول المجموعة في ذكراها الثالثة "مرت 3 سنوات منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 وانتقلت السلطة 3 مرات بين 3 أنظمة اتفقت - رغم اختلافها - على إقرار ظلم المحاكمات العسكرية للمدنيين وترسيخه سواء من خلال قانون القضاء العسكري الظالم أو من خلال دستور 2012 الذي أسقطه المصريين ليحل محله دستور 2014 والذي استمر على نهج سابقه في إقرار هذا الانتهاك الممنهج"، وتتابع "مرت 3 سنوات ولا يزال الكثير من الضحايا قابعين خلف أسوار السجون يقضون عقوبات مشددة دون أدنى أمل في الحصول ولو على فرصة في محاكمة عادلة منصفة أمام قاضيهم الطبيعي، وتستمر آلة القضاء العسكري الظالمة في محاكمة المزيد والمزيد من المصريات والمصريين بحجج محاربة الإرهاب وحماية القوات المسلحة.. وسقط أسر هؤلاء وذويهم أيضا ضحايا لهذا الظلم لتستمر المعاناة".
"لا":
"لا" باللون الأسود، على خلفية مستطيلة صفراء.. شكلت في ذاكرة شباب ثورة 25 يناير شعار المجموعة. ويمكن القول بأنه لم تخل مظاهرة أو مسيرة أو وقفة احتجاجية للإفراج عن المعتقلين، من نشطاء وشباب لصقوا على جباههم أو أذرعهم شعار "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين".
"نحن.. مجموعة من النشطاء والمحامين وممثلي جمعيات حقوقية وصحفيين تكونت بعد فض اعتصام ميدان التحرير بالقوة بتاريخ 9 مارس/آذار 2011، ونعمل على: وقف جميع أشكال التعذيب للمحتجزين في مصر؛ سواء في سجون الشرطة أو معتقلات الجيش أو مقرات "جهاز الأمن العام، والوقف الفوري للمحاكمات العسكرية للمدنيين، وإحالة الأحكام العسكرية التي صدرت بالفعل للقضاء المدني، والإفراج الفوري عن شباب الثورة ممن تم القبض عليهم في التظاهرات والاعتصامات السلمية، وإلغاء الأحكام العسكرية التي صدرت ضد بعضهم، والتحقيق في كافة التجاوزات التي مارسها بعض من عناصر الجيش مع مواطنين مصريين خلال فترة تسلم الجيش للسلطة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان عدم تكرار هذه التجاوزات مرة أخرى".. هكذا تعرف المجموعة نفسها.
أبرز أعضاء المجموعة:
منى سيف الإسلام.. نشأت في أسرة حقوقية خالصة، فوالدها هو مؤسس مركز هشام مبارك للقانون، أحمد سيف الإسلام، ووالدتها هي الدكتورة ليلى سويف، أستاذ الرياضيات بجامعة القاهرة وعضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، وخالتها هي الكاتبة الصحفية، أهداف سويف. شقيقها الكبير، هو علاء عبد الفتاح، الناشط السياسي، المحبوس حاليا في سجون "العسكر"، وشقيقتها الصغرى، تدعى سناء، وهي ناشطة حقوقية لها بعض المبادرات الإنسانية البسيطة.
رشا عبد الله.. وهي أستاذ الإعلام بالجامعة الأميركية بالقاهرة، كما تعمل استشارية دولية ومدربة لعدد من المنظمات والهيئات العاملة في مجال الصحافة والإعلام. وقد عملت مذيعة في القسم الخارجي لإذاعة القاهرة الكبرى  وإذاعة البرنامج الأوروبي بمصر. حاصلة على درجة الدكتوراه في الإعلام، من جامعة ميامي بالولايات المتحدة الأميركية، ودرجتي البكالوريوس والماجستير  في الصحافة والإعلام من الجامعة الأميركية في القاهرة.
راجية عمران.. محامية حقوقية بجبهة الدفاع عن متظاهري مصر، وعضو بمجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين، وعضو مؤسس بحزب الدستور المصري، وفازت بجائزة روبرت كينيدي لحقوق الإنسان العام الماضي.
أحمد راغب.. محامي حقوقي شهير وباحث قانوني، وأحد مؤسسي جبهة الدفاع عن متظاهري مصر، ومجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين، وعضو الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان.
المحاكمات العسكرية في الدساتير:
أجاز دستور 2012، برئاسة المستشار الغرياني، إمكانية محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية في حالة وقوع جرائم تضر بالقوات المسلحة، دون تحديد تلك الجرائم بالضبط، وترك أمرها للقانون.
ونصت المادة 174 فيه على "القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها، ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة، ويحدد القانون تلك الجرائم ويبين اختصاصات القضاء العسكري الأخرى".
فيما فتح دستور 2014، الباب على مصراعيه للمحاكمات العسكرية للمدنيين، حيث حدد 12 جريمة يستحق عليها المدني أن يحاكم عسكريا، ثم لم يكتفِ بذلك، فترك الباقي على عهدة القانون.
حيث جاء نص المادة 204 " القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة. ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري، إلا في الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية، أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشرًا على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم. ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكري الأخرى. وأعضاء القضاء العسكري مستقلون غير قابلين للعزل، وتكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية.

المساهمون