المجزرة اليومية السورية بالأرقام: قتيل كل 6 ساعات

المجزرة اليومية السورية بالأرقام: قتيل كل 6 ساعات

03 ابريل 2014
الصورة
172 شخصاً ماتوا جوعاً و215 ألف اعتُقلوا (Getty)
+ الخط -

شهدت سوريا، خلال السنوات الثلاث الماضية، مستويات قياسية من العنف، أدت إلى مقتل 124927 سوريّاً، منذ اندلاع الثورة ضد نظام الرئيس، بشار الأسد، منتصف مارس/ آذار 2011، وذلك حسب تقرير أعدته "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، واطلع "العربي الجديد" عليه.
وفي تفصيل الاحصائية الموثقة بالأسماء، والخالية من قتلى القوات النظامية، والتشكيلات العسكرية الداعمة لها، يكشف التقرير، أن 88 في المئة من القتلى هم مدنيون، بينهم 14314 طفلاً و12935 امرأة، الأمر الذي يعني مقتل مواطن سوري على يد قوات حكومته كل 6 ساعات، بمعدل وسطي قدره 135 شخصاً يومياً، ومقتل طفل كل ساعتين، وامرأة كل 3 ساعات.
وحسب التقرير، وصل العنف النظامي إلى ذروته خلال عامي 2012 و2013.


وتتباين إحصائية "الشبكة السورية" مع أرقام "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، الذي يبيّن في تقرير مشابه، أن عدد قتلى النزاع في سوريا تجاوز 150 ألفاً.
ويضيف "المرصد"، الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له، ويعتمد على شبكة ناشطين داخل سوريا، أن ثلث القتلى مدنيون، وأن العدد الفعلي للقتلى قد يصل 220 ألفاً.
وحسب "المرصد"، فإن 38 ألفاً من أفراد المعارضة المسلحة قتلوا، بمن فيهم عناصر "جبهة النصرة"، وتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، الذي يضم عدداً من المقاتلين الأجانب.
وقال تقرير "المرصد": إن 58 ألفاً بين القتلى، هم من الموالين للنظام، بينهم أفراد في قوات الجيش النظامي، والمليشيا الموالية للنظام باسم "جيش الدفاع الوطني" أو "الشبيحة"، و364 عنصراً من حزب الله اللبناني، و605 أفراد من تيارات عراقية وإيرانية.
وكانت الأمم المتحدة قد توقفت عن إحصاء عدد القتلى في سوريا لدى وصولها إلى الرقم 100 ألف قتيل مطلع العام الجاري، بذريعة أن الظروف الميدانية لا تسمح بتقديم أرقام دقيقة.
من جهته، رصد تقرير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" الأسلحة التي استخدمها النظام السوري ضد مناطق المعارضة، وفي مقدمتها الغازات السامة التي لجأ إليها جيش النظام 31 مرة، وقع أشدها في 21 أغسطس/ آب العام الماضي، خلال الهجوم على غوطتي دمشق، ما أدى إلى مقتل 1078 شخصاً 40 في المئة منهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابة نحو 10 آلاف آخرين.
واستعرض التقرير باقي أنواع الأسلحة مثل القنابل العنقودية، والبراميل المتفجرة ذات القدرة التدميرية العشوائية الهائلة، مؤكداً أن قوات النظام ألقت 3458 برميلاً متفجراً، أزهقت أرواح 5471 شخصاً 97 في المئة منهم مدنيون، فضلاً عن تدمير وضرر أكثر من 5630 مبنى، ما يدل على أن الهدف من استخدام السلاح المذكور هو القتل العشوائي.
كما يشير التقرير إلى أن قوات النظام استهدفت مناطق المعارضة بأكثر من 238 صاروخاً بالستياً من نوع "سكود"، لا سيما في حلب والرقة.

ويكشف التقرير، الذي اعتمد روايات شهود وأخباراً وصوراً ومقاطع فيديو يرسلها ناشطون تابعون لـ"الشبكة"، وموزعون داخل سوريا، أن السلاح الناري ليس السبب الوحيد في قتل السوريين، إذ يدخل سلاحا البرد والجوع على خط المعارك ضد المدنيين السوريين، فيذكر أن البرد قتل 14 سورياً خلال شتاء 2013، بينهم 9 أطفال وامرأتان، كما تسبب البرد في مقتل 13 معتقلاً في سجن حلب المركزي.
أما الجوع الناتج عن عمليات حصار ممنهجة، حسب التقرير، فقد أدى إلى مقتل 172 شخصاً بينهم 62 طفلاً وامرأة.
ووثّق تقرير "الشبكة" اعتقال النظام السوري ما لا يقل عن 215 ألف شخص، بينهم قرابة 9 آلاف دون 18 عاماً، و4530 امرأة بينهنّ 1270 طالبة جامعية، فضلاً عن 35800 طالب.
وسجل أصحاب حالات الاختفاء القسري نسبة مرتفعة من المعتقلين، إذ بلغ عددهم 85 ألفاً، علماً أنه يوجد نحو 72 مركز اعتقال في سوريا.
وحسب القوانين الدولية، يعتبر الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية في حال ارتكب ضمن خطة ممنهجة أو سياسة متبعة.
وأوضح التقرير، أن الاعتقال لم يقتصر على النظام السوري، إذ اعتقلت فصائل إسلامية مسلحة نحو 2500 شخص، بينهم نساء وأطفال، والحديث هنا، يدور في معظمه، عن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).
وقالت "الشبكة" في تقريرها: إن التنظيم قتل 12 إعلامياً، وخطف واعتقل نحو 42 إعلامياً وناشطاً، آخرين مازال 23 منهم معتقلاً حتى اللحظة.

المساهمون