المتحدث باسم قوات حفتر يكشف عن المشاركة بالقتال في صبراتة

02 أكتوبر 2017
الصورة
قوات حفتر خرقت اتفاقات وقف إطلاق النار(عبدالله دوما/فرانس برس)

كشف المتحدث العسكري باسم قيادة قوات اللواء خليفة حفتر، أحمد المسماري، اليوم الإثنين، أن القوات التي تقاتل كتائب حكومة الوفاق في مدينة صبراتة (70 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس) تتبع لقوات حفتر.

ويعتبر تصريح المسماري هو الأول من قبل قيادة حفتر منذ اندلاع القتال الضاري في المدينة منذ ثلاثة أسابيع، إذ تسعى كتيبة الوادي السلفية المدخلية التي تعمل تحت مسمى (غرفة محاربة داعش) إلى السيطرة على المدينة التي تتواجد فيها كتائب حكومة الوفاق، والتي من أبرزها كتيبة "أنس الدباشي"، التابعة لوزارة دفاع حكومة الوفاق.

وقال المسماري، في تغريدات على حسابه في "تويتر"، إن "القوات المسلحة (قوات حفتر) لم تخسر موقعاً واحداً منذ بداية المعركة"، مضيفاً أن المعارك سوف تستمر، حتى نهاية من وصفهم بــ"الإرهابيين"، في إشارة إلى كتيبة "أنس الدباشي".




كما اتّهم كتيبة "الدباشي" بـ"بالارهاب"، وبأنها "تفخخ منازل المواطنين في صبراتة وتنشر قناصة على أسطح المباني العالية، وتستخدم المدارس والمباني العامة للتحصن داخلها"، معتبراً أنها "أساليب إرهابية".


وكشف المسماري عن أن القوات التي تقاتل في صبراتة تتبع حفتر، وأن ذلك يعد خرقاً لاتفاقات وقف إطلاق النار، ومن أبرزها اتفاق باريس بين حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج.

وكانت وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق قد أعلنت، الجمعة الماضي، عن مقتل 26 شخصاً، فضلاً عن جرح 170 آخرين، في إحصائية هي الأولى من مصدر رسمي عن أضرار المعارك في صبراتة، بينما طالب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بوقف إطلاق النار بالمدينة.


وكان حفتر، قد قدم يوم الجمعة، خلال زيارته إلى روما، عرضاً لقادة أوروبا لتزويد قواته بمروحيات وطائرات بدون طيار لمراقبة حدود ليبيا الجنوبية والتصدي للهجرة غير الشرعية.

وقال حفتر في مقابلة نشرتها، الجمعة، صحيفة "كوريري ديلا سيرا"، الإيطالية "قدمت خطة انطلاقاً من مبدأ أن ليبيا ليست نقطة الوصول بل إنما هي معبر للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا، وتنص الخطة على ضرورة التفاوض مع الدول المجاورة لليبيا حيث ينطلق المهاجرون".

وأضاف حفتر "في ما يخص مراقبة الحدود الجنوبية فإن قواتي يمكنها توفير العنصر البشري، في حين يتعين على الأوروبيين تزويدنا في المقابل بطائرات بدون طيار ومروحيات ومناظير ليلية وعربات".

وفي الوقت الذي تفرض الأمم المتحدة فيه حظراً على توريد السلاح إلى ليبيا، فإن حفتر يرى أنه "يجب على جميع الدول الأوروبية المعنية التي تؤرقها الهجرة غير الشرعية، إلغاء هذا الحظر".


وكانت وسائل إعلام غربية، من بينها وكالة "أسوشييتد برس"، وصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، قد أكدت، الإثنين الماضي، أنّ الجانب الإيطالي عقد اتفاقاً مع مليشيات تهريب البشر في صبراتة، بالتنسيق مع المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق الوطني" الليبية، من أجل وقف تدفق المهاجرين.

وكشفت ذات الجهات الإعلامية، أنّ هذه المليشيات تلقّت أموالاً بلغت خمسة ملايين دولار، دفعها لها المجلس الرئاسي، لقاء التزامها بوقف نشاطها في تهريب البشر، والعمل على منع مجموعات مسلحة أخرى من ذات النشاط على سواحل المدينة.


الخبر الذي نفته السفارة الإيطالية في ليبيا، الإثنين، مؤكدة أنّ دولة إيطاليا لا تتفاوض مع المهرّبين، أكدته مصادر مقرّبة من المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق الوطني" الليبية.