المبشّرون في لندن من كل دين... و"الخلاص" هدفهم

30 سبتمبر 2014
الصورة
العاصمة البريطانية لندن (Getty)
+ الخط -

يُسجَّل في شوارع لندن انتشار جماعات تنتمي إلى جهات مختلفة، توزّع منشورات دينيّة لا يشبه بعضها بعضاً. منشورات، تدعو إلى الإيمان بعقيدة أو دين. وتؤمِن كل واحدة من تلك الجماعات، بأن دينها هو السبيل الوحيد إلى الجنّة.

ويقضي أفراد هذه المجموعات وقتاً طويلاً في التبشير سعياً منهم إلى خلاص الناس قبل يوم الدينونة وفوات الأوان.

اتّخذت هذه الجماعات أماكن تمركز لها في مناطق مختلفة، تتبدّل من وقت إلى آخر حتى تغطّي أكبر مساحة ممكنة من المدينة. فهنا ترى المسيحي وهناك المسلم. وفي مناطق أخرى، تبذل جماعة "شهود يَهوه" جهوداً جبّارة للتبشير بتعاليمها.

يوضح المسؤول عن منظّمة "جنود المسيح" جيمس ستيسي لـ"العربي الجديد" لدى سؤاله عن المشاكل التي تواجههم والأهداف المرجوّة من خلال التبشير، قائلاً: "لا نواجه صعوبات حقيقيّة لأن المجتمع البريطاني منفتح على الديانة المسيحيّة".

ويستدرك "إلا أن بعض المعادين للدين يتصرّفون بعدوانيّة أحياناً، من دون أن يؤدي ذلك إلى نزاع. هدفنا هو بناء صداقات وليس جمع أعداء". يُضيف: "نهدف إلى إيصال رسالة المسيح إلى الجميع، وتقديم المساعدة إلى المنبوذين والمحرومين".

من جهته، يشير المسؤول الإعلامي في مسجد شرق لندن سلمان فارسي لـ"العربي الجديد"، إلى أن "الإعلام تسبّب في تكوين صورة خاطئة عن الإسلام، وخصوصاً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول من عام 2001".

وهو ما أدّى إلى تفاقم الإسلاموفوبيا (رُهاب الإسلام)". ويقول: "نسعى إلى عالمٍ يؤمن بوجود الله والاحترام والعدالة. كذلك، نعمل على مساعدة المسلمين"، مؤكداً في الوقت نفسه على أن "الخدمات متاحة للجميع. نعمل أيضاً على تثقيف المسلمين وغير المسلمين، من خلال الحوار والتواصل الاجتماعي".

ويُخصّص فارسي يوم السبت من كل أسبوع لاستقبال معتنقي الإسلام الجدد، وتعليمهم مبادئ الدين. ويلفت إلى أن نحو ثلاثين شخصاً ينطقون الشهادة في العام لأسباب مختلفة، "بيد أنّنا نتأكّد من أنّهم فهموا الدين ولم يتعرّضوا لأي ضغوط".

أما مدير مكتب المعلومات العامة لجماعة "شهود يهوه" ريك سنتون، فيقول لـ"العربي الجديد" إنهم "يتطوّعون للتبشير في الشوارع والحدائق العامة وفي أي مكان عام يجدون فيه شخصاً لديه اهتمام روحاني ودقائق لينصت إليهم".

يُضيف: "يبلغ عددنا نحو ثمانية ملايين في العالم، ومائة وأربعين ألفاً في بريطانيا وإيرلندا. ومقرّنا الرئيسي هو في نيويورك في الولايات المتحدة".

دلالات