مباني بغداد الأثرية بحاجة إلى الترميم

19 يوليو 2019

تواصل المباني الأثرية في العاصمة العراقية بغداد، والتي تعود للعهدين العباسي، والعثماني، الصمود لقرون طويلة، وهي في حالة تستدعي الترميم.

ونتيجة الإهمال، تعتبر عشرات المباني التاريخية في كل من مناطق علاوي، وحيفا، والبتاوين، والشواكة، والعيواضية، والكاظمية، وشارع الرشيد، معرضة للتهدم، في حين تحول عدد منها إلى مأوى للعلائلات العراقية الفقيرة.

وبالرغم من القيام بأعمال ترميم فردية بإمكانات متواضعة في بعض هذه الآثار، إلا أن الكثير منها بانتظار إجراء عمليات ترميم أكثر شمولا، من قِبل الحكومة العراقية.

وقال عبد الحميد إبراهيمي (83 عاما)، وهو أحد سكان منطقة البتاوين الغنية بالمباني التاريخية، إن اسم المنطقة سابقا كان "أورفلي"، نسبة إلى العائلات التركية من مدينة شانلي أورفة، التي سكنت الحي.

وأضاف أن العائلات التركية بدأت بالهجرة من الحي في ثلاثينيات القرن الماضي، وسكنت محلها العائلات اليهودية العراقية، والتي هاجرت بدورها إلى إسرائيل بعد تأسيسها في الأربعينيات، حيث حل محلهم العراقيون المسيحيون فيما بعد. 

وقال إبراهيمي إن منطقة البتاوين كانت تعد من أجمل مناطق بغداد سابقا، بسبب ما تحويه من مبان أثرية في غاية الروعة، إلا أنها تعرضت للإهمال فيما بعد.

وأفاد في هذا الخصوص: "لقد كانت البتاوين من أجمل مناطق بغداد، حتى قيام الحرب العراقية الإيرانية، إذ تأثرت سلبا بالحرب، وأصبحت عرضة للإهمال، وبدأ سكان المنطقة تدريجيا بترك منازلهم بعدما أصبحت عرضة للتهدم".

وأردف بأن الحكومات العراقية المتعاقبة أهملت المباني الأثرية في البتاوين، ما دفع الأهالي أيضا للتخلي عن المنطقة. وأشار إلى أنه بعدما تحولت المباني الأثرية في البتاوين إلى مبان مهجورة، أصبحت ملاذا للعائلات الفقيرة.

وأضاف: "مع الزمن، تحولت البتاوين إلى منطقة خطيرة، حيث بدأ اسمها يقترن بحوادث السرقة وتعاطي المخدرات".

 

وتابع قائلا: "إن إدراج المباني ضمن المباني الأثرية، شكل عائقا أمام القاطنين فيها لترميمها وإصلاحها، وكذلك لم تتمكن الجهات المعنية من ترميمها.. إن هذه المنطقة أثرية لكنها لم تشهد أي عمليات ترميم تليق بالمناطق الأثرية".

من جانبه، أفاد نائب رئيس دائرة الآثار التاريخية التابعة للمتحف الوطني العراقي، سعد حمزة، بأن الحكومة تعمل على الحفاظ على المباني الأثرية، ضمن حدود إمكاناتها المتاحة. وأكد في تصريح للأناضول، أن الحكومة تسعى لتنمية المناطق التي تضم مباني أثرية وطنية.

(الأناضول)

دلالات

تعليق:

ذات صلة

الصورة
سياسة/كتائب حزب الله العراقية/(صباح عرار/فرانس برس)

سياسة

أكد مسؤول أمني عراقي، اليوم الثلاثاء، إجراء السلطات العراقية تغييرات جذرية على مستوى القادة وكبار الضباط على خلفية التدهور الأمني وتزايد حالات الاغتيال والخطف والجريمة المنظّمة، والتي كان آخرها مقتل الخبير الأمني هشام الهاشمي.
الصورة
يمتلك العراق أكثر من 22 منفذاً برياً حدودياً (Getty)

سياسة

تعتبر عملية استعادة الحكومة العراقية السيطرة على المنافذ البرية والبحرية من يد المليشيات أخطر ملف يواجه السلطة، إذ إن هذه المليشيات وقوى سياسية تستفيد من عشرات مليارات الدولارات التي تدرها عليها هذه المنافذ ولن تتخلى عنها بسهولة.
الصورة
العراق/حزب الله/فرانس برس

سياسة

كشف مسؤول عراقي بارز في بغداد لـ"العربي الجديد" عن ساعات ما قبل وما بعد عملية هجوم قوة عراقية خاصة على مقر مليشيا "كتائب حزب الله"، جنوبي بغداد،
الصورة
سياسة/كتائب حزب الله العراقية/(أحمد الربيع/فرانس برس)

أخبار

تمارس زعامات عراقية وقادة مليشيات ضغوطاً على الحكومة من أجل إطلاق سراح مجموعة "كتائب حزب الله" العراقية، الذين ألقي القبض عليهم في مقر للمليشيا ليل الخميس– الجمعة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب، ووجدت في مقرهم ورشة لتصنيع الصواريخ ومنصات لإطلاقها.