المالكي يرفض تسليم السلطة... والسيستاني لرئيس وزراء يُنقذ العراق

13 اغسطس 2014
الصورة
أقفل المالكي بغداد بالجيش والشرطة (صباح عرار/فرانس برس/Getty)
+ الخط -
جدّد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، اليوم الأربعاء، رفضه تسليم السلطة لخلفه، حيدر العبادي، لحين بتّ المحكمة الاتحادية بشكواه المتعلقه بآلية اختيار رئيس الوزراء، بالرغم من تزايد الضغوط عليه، ودعوة المرجع الشيعي، علي السيستاني، الى اختيار رئيس وزراء جديد في العراق يحظى بـ"قبول وطني واسع".

وطالب السيستاني، في رد على رسالة وجّهها حزب "الدعوة" له، بـ"ضرورة الإسراع في اختيار رئيس جديد للوزراء يحظى بقبول وطني واسع"، في إشارة الى رفض غالبية المكونات فضلاً عن شركاء بارزين في "التحالف الوطني" التعاون مع المالكي. وأكد السيستاني ضرورة أن يتمكن رئيس الوزراء الجديد من العمل مع القيادات السياسية "لإنقاذ البلد من مخاطر الإرهاب والطائفية والتقسيم".

ولكن المالكي، الذي تحدث اليوم من بغداد، وبدا عليه الانفعال والعصبية أثناء إلقائه كلمته، التي طغى عليها الأسلوب الهجومي، اعتبر أن "تمسكنا بالسلطة جاء دفاعاً عن حق الناخبين الذين شاركوا في الانتخابات، وانتخبونا، وهذه الحكومة ستستمرّ ولن يتغيّر شيء، إلا بعد صدور قرار من المحكمة الاتحادية، وستكون كلمتها مُلزمة وعلى الجميع احترامها".

وكشف أن "الخرق الدستوري لا قيمة له من الأساس وعلى الجميع مقاطعته"، في إشارة الى تكليف العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة.

وهاجم المالكي الدول التي باركت تشكيل الحكومة الجديدة، معتبراً أنها "نفسها الدول التي تدعم الإرهاب في العراق". ودعا أنصاره الى "الاستمرار بالتعبير بالرفض من خلال التظاهر، حتى لا يستهين أحد بإرادة الشعب".

وتُمثل دعوة المالكي للتظاهر أول ردّ على المرجع الشيعي، علي السيستاني، الذي حرّم الخروج بتظاهرات من هذا النوع.

ويأتي حراك المالكي ذاك بالتزامن مع بيان صدر عن رئيس الحكومة الجديد، حيدر العبادي، أعلن خلاله عن البدء بإعداد البرنامج الحكومي بالاتفاق مع الكتل السياسية الأخرى.
ولفت العبادي الى أن "خطوات تشكيل الحكومة واعداد البيان الوزاري، بالاتفاق مع باقي الكتل السياسية، انطلقت، ونأمل الخروج بحكومة قوية تعتمد على الكفاءة والنزاهة، وتسهم بإنقاذ البلد من الأزمات والاشكاليات التي تواجهه على المستويات الأمنية والسياسية".
وطالب العبادي الكتل السياسية المبادرة في تعيين ممثلين عنها للاتفاق على الحقائب الوزارية، وتسمية مرشحي تلك الكتل.

من جهته، ذكر القيادي في "التحالف"، حسين البصري، لـ"العربي الجديد"، أن "المالكي مستمرّ بإغلاق المنطقة الخضراء بالجيش وقوات النخبة، ولا يسمح سوى بدخول أشخاص مقرّبين منه".
وأوضح أن "مباحثات تشكيل الحكومة بدأت أمس، الثلاثاء، لكن خارج المنطقة الخضراء، وتتم من خلال منازل المسؤولين ومقارّ الأحزاب، خارج المنطقة الخضراء، بسبب منع المالكي دخول أحد إليها، مستعيناً بقوات النخبة التي أسسها وتدين له بالولاء".
وتابع البصري: "لا يزال القلق قائماً من ردود فعل المالكي، التي ستكون أمنية، لا سياسية، خصوصاً بعد اعتراف مستشاره القانوني، طارق حرب، أن عملية تسمية العبادي دستورية ولا غبار عليها".

ولفت الى أن "قادة التحالف يسعون الآن للاتصال بضباط الجيش وقادة الوحدات العسكرية في بغداد، لتطمينهم بعدم تأثرهم باستبدال المالكي، وتحذيرهم بالوقت نفسه، من الانصياع لأوامره، باعتباره لا يملك أي صلاحية قانونية لتحريك جندي واحد من الجيش".

المساهمون