المالديف باعت جزراً لـ"السعودية".. الرئاسة تنفي والمعارضة تؤكد

08 مارس 2017
الصورة
منتجعات سياحية في المالديف (فرانس برس)



نفت حكومة المالديف المزاعم الأخيرة، بشأن نيتها بيع جزر في أرخبيل فافو للمملكة العربية السعودية، حسبما نقلت وكالة "رويترز".

وقال مكتب رئيس المالديف عبد الله يمين في بيان أمس الثلاثاء، إن جزر فافو، جزء من برنامج أوسع متعدد الأوجه لتمويل مشروع استثماري رئيسي بمليارات الدولارات، يشمل تطوير مشاريع سكنية فاخرة، بالإضافة إلى إقامة العديد من المنتجعات السياحية والمطارات.

وأوضح مكتب الرئيس أن الإدارة ترفض جملة وتفصيلاً المزاعم بأن الأرخبيل بيع لكيان أجنبي، مؤكداً أن الحكومة تعمل مع مجموعة من المستثمرين الدوليين لتنفيذ خططها للتطوير الاقتصادي.

كذلك، علقت حكومة المالديف في بيان رسمي على الأنباء التي ترددت مؤخراً حول سعي السعودية شراء عدد من الجزر في المالديف، حيث كشفت الحكومة عن قيام عدد من المستثمرين السعوديين بإقامة مشروع استثماري ضخم في جزر المالديف بتمويل سعودي.

لكن المعارضة في المالديف، أشارت في بيان إلى أن المشروع المزمع إقامته بدعم سعودي، سوف يسمح للأجانب بالسيطرة على أرخبيل فافو.

وشهدت المالديف احتجاجات واسعة في البلاد رفضاً للمشروع، لكن الرئيس عبد الله يمين، أكد في بيان رسمي أن المشروع يسعى إلى تطوير السياحة بشكل كبير وإضافة عدد من المطارات.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "مالديف إندبندنت" على موقعها الإلكتروني أن الشرطة فضت احتجاجاً نفذه سكان أرخبيل فافو يوم الجمعة الماضي، واحتجزت بعض المحتجين الذين كانوا يطالبون بمعرفة تفاصيل المشروع.

وفى الشهر الماضي، نقلت وسائل إعلام محلية عن الرئيس يمين، أن حكام السعودية مهتمون بشكل خاص بأرخبيل فافو الذي يقع على بعد يزيد عن 100 كيلومتر جنوب غربي العاصمة مالي، ويتألف من 26 جزيرة في سلسلة طولها حوالي 30 كيلومترا وعرضها 25 كيلومترا.

وكانت صحف هندية، قد أثارت موضوع بيع جزر إلى السعودية، وأعربت عن قلق نيودلهي إزاء هذا المشروع، حيث نقلت صحيفة "Times of India"، في مقال نشر 3 مارس/آذار الحالي، عن مصادر في المعارضة المالديفية قلقها من أن السيطرة السعودية على آتول فافو المتكون من 18 جزيرة مرجانية يسكن فيها قرابة 6 آلاف شخص، ستؤدي لتنامي النزعات الراديكالية في الآتولات المالديفية الـ26. وتعتقد الهند أن تنامي النفوذ السعودي في هذه المنطقة يهدد أمنها القومي أيضاً، حسب الصحيفة.

وذكرت "Times of India" في هذا الخصوص بأن الحكومة المالديفية تمكنت في عام 2015 من تمرير تعديلات مثيرة للجدل على الدستور، تسمح لأجانب بامتلاك أراض في البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أن المالديف تبنت في عام 2014 قانوناً معنياً بإقامة مناطق اقتصادية خاصة في البلاد. ويسمح هذا القانون بتأجير الأراضي لشركات أجنبية لفترة 99 عاما أو لفترات مفتوحة في حال كانت الشركة الأجنبية مسجلة في الجمهورية وكانت 51% على الأقل من أسهمها تعود لمواطنين مالديفيين.

ومن المقرر بحسب الحكومة المالديفية، أن يقوم الملك سلمان بن عبد العزيز بزيارة المالديف قريباً.

(العربي الجديد)