الليكود وكاحول لفان يجمعان تواقيع لتجنب انتخابات ثالثة



الليكود وكاحول لفان يجمعان تواقيع لتجنب انتخابات ثالثة

01 ديسمبر 2019
الصورة
يحاول الليكود إقناع ليبرمان بالتوقيع لصالح نتنياهو (Getty)
+ الخط -
بدأ كل من حزب الليكود بقيادة رئيس الحكومة الحالية، بنيامين نتنياهو، وحزب كاحول لفان، بقيادة الجنرال بني غانتس، مساعيهما لتجنيد تواقيع 61 نائبا يؤيدون توكيل أحد المرشحين لتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة، بعد أن استنفذ كل من نتنياهو وغانتس، المهلة القانونية العادية التي حصلا عليها عند تكليفهما من رئيس الدولة، رؤبين ريفلين بتشكيل حكومة جديدة.

ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية، يحاول الليكود الذي يملك مبدئيا 55 توقيعا جاهزة، هي لأعضاء كتلة اليمين المؤيدة لنتنياهو، إقناع رئيس حزب يسرائيل بيتينو، أفيغدور ليبرمان، بالتوقيع لصالح نتنياهو، كي يحصل الأخير على تفويض جديد من رئيس الدولة، يمنحه مدة أسبوعين إضافيين لتشكيل الحكومة وتفادي الذهاب إلى انتخابات ثالثة.

ويأتي هذا القرار اليوم لكل من الحزبين، مع بقاء 11 يوما فقط على المهلة الحالية التي منحت لمجمل أعضاء الكنيست، لتقديم قائمة بـ61 عضوا يؤيديون تفويض أحد المرشحين الرئيسيين، نتنياهو، أو غانتس للحصول على مهلة أخيرة لتشكيل حكومة جديدة قبل الذهاب نهائيا لانتخابات ثالثة.



وأعلن أفيغدور ليبرمان، مساء أمس السبت، بالاستناد إلى رأي قانوني يتيح للنواب التوقيع لصالح أكثر من نائب، أن حزبه سيمنح تواقيعه للمرشحين، أملا في أن يدفع هذا الأمر كلا من نتنياهو وغانتس للاتجاه لحكومة وحدة ليبرالية (وفق تعبير ليبرمان) لا تحوي في داخلها أحزاب الحريديم.

في المقابل، ذكرت مصادر مختلفة، أن مجموعات مختلفة في الليكود وفي حزب كاحول لفان، تحاول إقناع رئيس الكنيست، من حزب الليكود، يولي إدلشتاين، للمبادرة بدوره لجمع تواقيع 61 نائيا يؤيدون تكليفه بتشكيل الحكومة، إلا أن الأخير، يتمسك حاليا بموقف معلن أنه يرى لزاما عليه في المرحلة الحالية منع انتخابات ثالثة والسعي للتوفيق بين الليكود وكاحول لفان لتشكيل حكومة وحدة وطنية.​

ومن المقرر أن يجمع ادلشتاين اليوم، في هذا السياق فريق المفاوضات لكل من حزبي الليكود وكاحول لفان، لبحث إمكانية تذليل الصعاب أمام تشكيل حكومة ثالثة.
ومع أن نتنياهو أعطى ضوءا أحمر لهذا المسعى، إلا أن التقديرات تشير إلى أنه غير معني بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ما لم يضمن قبول حزب كاحول لفان أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة في المرحلة الأولى لفترة لا تقل عن ثمانية أشهر.

وأشارت مواقع إسرائيلية مثل معاريف ويديعوت أحرونوت، وهيئة البث الإسرائيلية العامة، إلى أنه على الرغم من اتجاه الحزبين الكبيرين لمحاولة جمع تواقيع نواب الكنيست، إلا أن فرص نجاح هذا المسعى في حل الأزمة السياسية الداخلية في إسرائيل، تبدو ضئيلة، وأن الهدف الرئيسي من وراء هذه الخطوة هو كسب مزيد من الوقت، أسبوعين، بحسب القانون، قبل الذهاب بشكل نهائي لانتخابات ثالثة، على أمل أن يتمكن الطرفان من تشكيل حكومة وحدة، أو يوافق ليبرمان على الانضمام في نهاية المطاف لكتلة اليمين التي يتزعمها نتنياهو، وتشكيل حكومة ضيقة تعتمد على تأييد 63 نائبا.

وفي هذا السياق، أعلنت أحزاب الحريديم (شاس ويهدوت هتوراة) وحزب يمينا، المحسوبة على كتلة نتنياهو أنها لن تسارع بمنح توقيعها لنتنياهو لأنها تعتقد أن هذه الخطوة لا لزوم لها، ولا ينبغي التماشي مع مناورات ليبرمان السياسية المختلفة. ​

وكانت إسرائيل شهدت هذا العام انتخابات نيابية عامة، مرتين، الأولى في التاسع من إبريل/نيسان، لم ينجح نتنياهو بعدها في تشكيل حكومة ائتلاف تتمتع بتأييد 61 نائبا، بعد رفض ليبرمان الانضمام لحكومة ضيقة، والثانية في 17 سبتمبر/أيلول أسفرت هي الأخرى عن حالة من التعادل بين المعسكرين الرئيسيين دون أن يتمكن أي منهما من تشكيل حكومة.


وفي حال انقضت الأيام الـ11 الباقية الممنوحة للكنيست، دون إعلان ترشيح أي من نتنياهو أو غانتس لتشكيل الحكومة، سيعني ذلك رسميا، حل الكنيست الحالية يوم الأربعاء القادم والاتجاه لانتخابات ثالثة خلال 90 يوما من حل الكنيست.

ووفقا للاستطلاعات الإسرائيلية المتواترة، فإنه حتى في حال إعادة إجراء الانتخابات، فإنها لن تفضي بالضرورة إلى تغيير في موازين القوى الحالية، بل قد تزيد من قوة الليكود بمقعدين ليصل إلى 33 مقعدا، وقوة كاحول لفان أيضا بمقعدين ليصل إلى 35 مقعدا، وذلك على الرغم من إعلان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت قبل عشرة أيام قرار تقديم لوائح اتهام بالفساد وتلقي الرشاوى وخيانة الأمانة العامة ضد رئيس الحكومة وزعيم الليكود، بنيامين نتنياهو.

المساهمون