الليبيون يسحبون 20.8 مليار دولار من البنوك

23 ابريل 2017
الصورة
أزمة سيولة تعاني منها ليبيا (فرانس برس)
+ الخط -
كشف محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، عن سحب الليبيين سيولة نقدية من القطاع المصرفي تقدر قيمتها بنحو 20.8 مليار دولار، كما كشف عن أن الدين العام في البلاد بلغ معدلات غير مسبوقة، موضحاً أنه تخطى حاجز 66 مليار دينار، ما يوازي 45 مليار دولار، وذلك حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح الكبير، خلال مؤتمر صحافي عقده في طرابلس، اليوم الأحد، أن البلاد تعاني من عجز مستمر في الموازنة، مؤكداً أن البنك المركزي تمكن من خفض العجز في ميزان المدفوعات إلى 7 مليارات دولار خلال عام 2016، مقارنة بعجز بلغ نحو 12 مليار دولار في العام 2015، و22 مليار دولار في 2014.

وقال محافظ المركزي الليبي "تسبب سحب كبار المودعين أموالهم من المصارف، واكتنازها وتدويرها خارج القطاع المصرفي، في تعميق الأزمة المالية، وخلق أزمة سيولة يستحيل حلها بطباعة المزيد من النقود، إذ قدرت الأموال التي تم سحبها بنحو 30 مليار دينار، ما يوازي 20.8 مليار دولار".

وحسب المسؤول الليبي فإن المبلغ الذي تم سحبه من القطاع المصرفي تجاوز ما نسبته 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

من جهة أخرى، لفت محافظ مصرف ليبيا المركزي إلى تأثر الاقتصاد بإنتاج النفط، إذ إن انخفاض الإيرادات النفطية من العام 2012 إلى عام 2016 بنسبة 90%، انعكس سلباً على الإيرادات المالية في البلاد.


وفي السياق، أرجع الصديق الكبير الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد إلى توقف الدور الطبيعي الإيجابي للنظام المصرفي في الاقتصاد العام، والهبوط في معدل الائتمان والتمويل والاستثمار، لأسباب كثيرة، من أهمها: الانقسام السياسي، والانفلات الأمني، وفوضى التشريعات، وارتفاع المخاطر، واستمرار قفل السجل العقاري، وعدم وجود البيئة الأمنية القانونية والإدارية اللازمة لعمل القطاع المصرفي. وعرج محافظ مصرف ليبيا المركزي على الزيادة المفرطة في الأجور، والإنفاق الاستهلاكي.

وتطرق الكبير خلال مؤتمره الصحفي إلى التوسع في تأسيس وخلق وحدات تجارية خاصة من دون ضوابط ومعايير، ما أدى إلى وجود فئات من الشركات هدفها الحصول على العملة الصعبة عبر الاعتمادات المستندية، مؤكداً أن هذه الشركات تشكل 60% من اقتصاد الظل.

المساهمون