اللقاء الأهم بين "حماس" والمخابرات المصرية يستغرق 8 ساعات

انتهاء اجتماع لـ8 ساعات بين "حماس" والمخابرات المصرية فجراً: اللقاء "الأكثر أهمية"

13 يوليو 2018
الصورة
أبو مرزوق: اللقاء تناول مجمل القضايا التي تهم شعبنا(تويتر)
+ الخط -
التقى وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الذي يزور القاهرة، رئيسَ جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، مساء أمس الخميس، حيث استمر اللقاء لأكثر من 8 ساعات، وانتهى في ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة ورئيس ملف العلاقات الخارجية بها الدكتور موسى أبو مرزوق، على حسابه الرسمي في "تويتر"، إن "اللقاء تناول مجمل القضايا التي تهم شعبنا في كل أماكن وجوده، لا سيما الأهل في قطاع غزة"، مضيفا: "لعلّي لا أكون مبالغا إذا وصفت اللقاء بالأكثر أهمية، والأشمل من حيث المحتوى، متمنيا النجاح للفريق المسؤول عن الملف الفلسطيني".

يأتي هذا فيما قالت مصادر حمساوية إن اللقاء تضمن مناقشات محددة حول وضع قطاع غزة المعيشي في الوقت الراهن ومستقبلا، مضيفة: "المسؤولون المصريون تعهّدوا بألا يجوع شعب غزة أو يعاني من الناحية المصرية"، لافتة إلى أن وفد الحركة حصل على تعهدات مصرية باستمرار فتح معبر رفح بصورة منتظمة خلال الفترة القادمة، مع الدفع بمزيد من المساعدات البترولية والغذائية، والسماح بمرور المساعدات العربية".

وأعلنت حماس، اليوم، أن وفدها القيادي برئاسة نائب رئيس الحركة صالح العاروري، غادر القاهرة بعدما استكمل لقاءاته مع اللواء عباس كامل، وزير المخابرات المصرية، وقيادة الجهاز.

وذكرت الحركة أنه "جرى نقاش معمق وبنّاء في أجواء إيجابية حول العديد من القضايا المهمة، بخاصة التطورات السياسية والأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية وسبل إنهاء معاناة شعبنا، خصوصاً في قطاع غزة، جراء الحصار الظالم، وسبل مواجهة المخاطر المحدقة بالقضية وآليات إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في غزة".

وأوضحت الحركة أنه "تم بحث الوضع الفلسطيني الداخلي وآليات توحيد الصف الوطني الفلسطيني لمجابهة التحديات المختلفة".


وكان وفد من الحركة بقيادة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، وعضوية كل من موسى أبو مرزوق وحسام بدران، رئيس ملف العلاقات الوطنية، وعزت الرشق عضو المكتب السياسي، قد بدأ زيارة إلى مصر، مساء الأربعاء، بناء على دعوة وجهها جهاز المخابرات العامة مطلع الأسبوع المنصرم.

من جهة أخرى، أكدت مصادر مصرية أنه تم إطْلاع وفد الحركة على التصورات شبه النهائية لصفقة القرن، والتي طرحها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، والتي عرضها خلال زيارته المنطقة ولقائه المسؤولين المصريين.

وكانت مصادر خاصة قد أوضحت، لـ"العربي الجديد"، أن هناك ثلاثة ملفات رئيسية على طاولة الوفد الذي قدم للعاصمة المصرية بناء على دعوة وجهها جهاز المخابرات العامة، الأسبوع الماضي، لافتة إلى أن ملف المصالحة الوطنية سيكون في مقدمة تلك الملفات، وستتم مناقشة ما انتهى إليه القيادي في حركة "فتح" عزام الأحمد مع قيادات الجهاز خلال زيارته مصر مطلع الأسبوع الحالي.

وقالت المصادر: "ربما يكون ملف استكمال المصالحة الداخلية من أعقد الملفات المطروحة على الساحة الفلسطينية، لأسباب عدة، في مقدمتها تمسُّك حركة فتح بتنفيذ أجندتها بالكامل دفعة واحدة من دون اتّباع المراحل المحددة ضمن اتفاق القاهرة الأخير في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وكذلك اتفاق القاهرة 2014".

وأشارت إلى أن "حماس قدّمت لمصر أكثر من مرة تعهدات بتقديم تنازلات لأبعد الحدود من أجل إتمام ذلك الملف وطيّ صفحة الخلاف، وأن الجانب المصري والمشرفين على الملف في جهاز المخابرات العامة يشهدون بدور حماس الإيجابي في ذلك الملف تحديداً".

ولفتت المصادر إلى أن ثاني الملفات المطروحة على أجندة الوفد هو ملف غزة، وحزمة الإجراءات الإقليمية المنتظرة لتخفيف احتقان الوضع في القطاع ومنْع انفجار المشهد هناك، في إشارة واضحة إلى ما يُعرف بإجراءات "صفقة القرن" التي يتبنّاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويدعمها عدد من العواصم العربية.

بدورها، أعلنت حركه الجهاد الإسلامي، أنّ وفداً برئاسة نائب الأمين العام زياد النخالة أنهى زيارة إلى القاهرة استمرت ثلاثة أيام، بدعوة من رئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل.

وذكر بيان للحركة أنّ الدعوة جاءت للاستماع إلى رأي الحركة حول السُبُل التي تكفل التوصل لاتفاق فلسطيني شامل يتجاوز كل الأوضاع الراهنة، بهدف مواجهة المخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية وعلى رأسها صفقة القرن.

وقدمت الحركة للمسؤولين المصريين رؤيتها، حيث قالت إنّ الوحدة الفلسطينية "تقوم على أساس مشاركة كافة القوى الفلسطينية في صناعة القرار الفلسطيني، وضمان حقوق الأفراد بصفتهم مواطنين دون تمييز لأسباب تنظيمية أو سياسية، والمقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني طالما بقي الاحتلال".

ودعت إلى اعتبار الحصار على قطاع غزة وما يجري في الضفة الغربية من ملاحقات أمنية إسرائيلية ومصادرة الأراضي وهدم البيوت "عدواناً مستمراً على الشعب الفلسطيني تجب مقاومته"، وطالبت كذلك بإنهاء العقوبات المفروضة على قطاع غزة.

ووفق الحركة، فقد دعا وفدها إلى العمل على صياغة مشروع سياسي فلسطيني تشارك فيه كل القوى السياسية الفلسطينية، مع تأكيد رفض كل المشاريع التي تمسّ بحقوق الشعب الفلسطيني بما فيها صفقة القرن.

كذلك دعت مصر إلى أن تكون شريكاً للشعب الفلسطيني، لا وسيطاً.

وقالت الحركة إنّ الجانب المصري أكدّ لها أن مصر "ستكون شريكا حقيقيا لكل الهموم الفلسطينية وليست وسيطا، سواء كان ذلك في الشأن الداخلي أو في مواجهة التهديدات الخارجية، ونقلت كذلك عن المسؤولين المصريين قولهم إنّ كل ما يدور عن "صفقة القرن" ما هو إلا أوهام لا علاقة لمصر بها. ​