اللغة الآرنتية تعود في أستراليا رغم المنع

22 يناير 2018
الصورة
في أليس سبرينغز (غريغ وود/ فرانس برس)
في العديد من المناطق في أستراليا اندثرت لغات السكان الأصليين (الأبورجيين) بفعل الاستعمار الغربي وممارساته. لكن، في بلدة أليس سبرينغز الصحراوية، في وسط أستراليا، ما زالت الثقافة الأبورجية متينة بحسب تقرير لموقع "آسيا كولينغ".

الشابة الإندونيسية دينا إندراسافيتري تتعلم لغة الشعب الآرنتي الذي عاش في هذه المنطقة طوال آلاف السنين. تقول إنّ المكان جميل للغاية فهو محاط بالتلال. وتشير إلى أنّها ليست مضطرة إلى تحدث اللغة الأصلية فالجميع يعرف الإنكليزية جيداً ويتحدث بها. لكنّ لديها سبباً آخر: "عندما يزور الأجانب إندونيسيا أفرح عندما يتحدثون بالإندونيسية، وها أنا أعيش هنا الآن في أليس، وأود كثيراً أن أتمكن من محادثة السكان المحليين بلغتهم الأصلية".

من جهتها، تشير مارغريت تيرنر، وهي من أليس بالذات، إلى لافتة تعلن عن حدث ثقافي محلي تشارك فيه كمعلمة: "هو أمر ممتع حقاً، فنحن نتحدث عن لغتنا الأصلية، التي نريد أن ننقلها إلى أطفالنا ولا نريد أن نخسرها". تتابع: "لهذا السبب أعمل في تعليم اللغة الآرنتية. وبصفتي خبيرة لغوية فإنّني أعرف العديد من اللغات التي تسمح لي بتعليم لغتي للأستراليين والأجانب. وهذا الحدث يعدّ بداية جيدة لاستقطاب هؤلاء المهتمين".

كانت دينا قد انضمت أواخر العام الماضي إلى هذا الحدث في أليس سبرينغز المعروفة باسم "مبارنتوي" باللغة الأصلية. وعندما ستتمكن من إتقان اللغة لن تكون وحدها، فهناك أكثر من 2000 شخص يتحدث الآرنتية في المكان ومحيطه، إذ يعلمها الأهل لأطفالهم.

قبل الاستعمار الأوروبي كانت أستراليا تضم أكثر من 700 لغة أصلية. لكن، وعلى مراحل خلال القرنين الأخيرين، منعت الحكومات الأبورجيين من استخدام لغاتهم، حتى في الحديث بعضهم إلى بعض. فالغاية كانت خلق دولة بيض يضطر السكان الأصليون إلى التماهي مع "أسيادهم" فيها من أجل الارتقاء.

من هؤلاء الآرنتية باتريسيا آنسل دودز التي نشأت في خمسينيات القرن الماضي ولم يكن يسمح لها بالتحدث بلغتها. لكنّها اليوم تعمل على تعزيز حضور الثقافات الأبورجية بشكل عام في أستراليا، ومن ضمنها اللغات التي تسعى هي وغيرها من الناشطين إلى تضمينها في المناهج التعليمية، وهو ما لم يحصل بعد.

دلالات