الكويت: 23% نمواً في سحوبات الصراف الآلي

17 مايو 2018
الصورة
زيادة مبيعات السلع عبر بطاقات الصراف الآلي(ياسر الزيات/فرانس برس)
+ الخط -
كشف تقرير مصرفي، حصلت "العربي الجديد" على نسخه منه، عن زيادة حجم تعاملات الكويتيين بالبطاقات المصرفية التابعة للبنوك المحلية إلى نحو 8.5 مليارات دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، وبذلك حققت عمليات السحوبات النقدية لهذه البطاقات نمواً بلغ 23% مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.
وحسب البيانات الواردة بالتقرير المصرفي، فإن نسبة النمو في السحوبات عن طريق البطاقات تعتبر قياسية لم تتحقق منذ عام 2007، أي ما قبل الأزمة المالية العالمية حيث انخفضت أحجام السحوبات عبر البطاقات بعد عام 2008 واستمرت بالتراجع حتى بدأت تنمو العام الماضي لتحقق هذا العام نموا كبيراً.
وأظهر التقرير الصادر عن بنك الكويت المركزي أن نسب النمو باستخدام البطاقات المصرفية عبر نقاط البيع حققت نموا بـ 15.4 %، ما يدل على أن عمليات نمو نقاط البيع جاءت بفضل التسهيلات الكبيرة والتكنولوجيا المميزة، التي تتنافس على اقتنائها البنوك المحلية إضافة إلى الخدمات العديدة، التي تتيحها مختلف البنوك لعملائها.
ويقول الخبير المصرفي علي المديهيم خلال حديثه لـ " العربي الجديد" إن نمو استخدام البطاقات في عمليات البيع والشراء وتفوقها على استخدامات تداول النقد يعتبر من الإيجابيات، التي تصب في مصلحة العملة من جهة نتيجة تقليل تداول "الكاش"، فضلاً عن أن من بين أحد العوامل المحفزة لاستخدام البطاقات هي معدلات الأمان العالية التي توفرها البنوك للعملاء، كذلك تسعى المصارف إلى امتلاك أفضل التكنولوجيا المعقدة، التي تحمي خصوصية وبيانات العملاء وتوفير استخدام أمن لبطاقاتهم.
ويشير التقرير المصرفي إلى أنه لا توجد أي منافسة تذكر بشأن بطاقات البنوك الأجنبية واستخداماتها ومنها المصدرة من مصارف خارجية وتم تمريرها داخل الكويت، إذ تراجع إجمالي تعاملاتها للربع الأول من عام الحالي إلى 128 مليون دولار مقارنة بـ356 مليون دولار للفترة نفسها من العام الماضي أي بانخفاض 14.3% مما يعكس تجنب العديد من العملاء استخدام البطاقات الأجنبية التي تكون بعملات أخرى في حين يتم الخصم بالدينار.
أما بخصوص عمليات السحب، التي تمت عبر بطاقات الائتمان "الفيزا" التي يتم السحب على المكشوف من خلالها، ويكون لها سقف ائتماني محدّد، فقد بلغت تعاملاتها للربع الأول من العام الحالي 1.3 مليار دولار مقارنة بـ1.1 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي بنمو بلغ 18.5%.
ويرى الخبير المصرفي حمود البغلي خلال حديثه لـ"العربي الجديد" أن ارتفاع عمليات السحب على المكشوف عبر البطاقات الائتمانية تتقاضى عليها البنوك فائدة إذ يتم التعامل معها كقرض أو دين مقابل خدمة دين، وهي تعكس في ذات الوقت استخدام الهوامش المتاحة كخيار سهل لقرض ميسر بسرعة تتغلب على الروتين الاعتيادي للتسهيلات المصرفية.
ويضيف البغلي أن الاستخدام المفرط للبطاقات الائتمانية في عمليات الشراء والسحب يحمل مخاطر مزدوجة لحملة هذه البطاقات تتعلق بالكلفة الباهظة وسهولة التعرض لعمليات القرصنة، مشددا على ضرورة التقليل من استخدام البطاقات الائتمانية أثناء السفر، خصوصاً مع اقتراب موسم العطلات الصيفية وعدم اللجوء إليها إلا في حالات الضرورة القصوى، والاعتماد على البطاقات المسبقة الدفع التي تصدرها البنوك وشركات الصرافة والتي تحظى بقبول واسع على مستوى العالم، لما تتمتع به من رسوم محدودة وإمكانية تغذيتها بعملات مختلفة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تكثف فيه البنوك جهودها لمحاصرة العملاء بعروض متنوعة للحصول على قروض شخصية لتغطية نفقات السفر وبطاقات ائتمانية بسقوف تفوق قدرة العديد من العملاء على السداد.
وتبدأ البنوك حاليا في تكثيف حملاتها التسويقية خلال الأيام المقبلة لتسويق منتجاتها وعروضها الخاصة بتمويل برامج السفر بالتعاون مع وكالات سياحية تتضمن خيارات للمسافرين، من بينها تقسيط تكاليف قضاء الإجازة وحسومات (خصومات) على تذاكر الطيران وتسهيلات متعلقة بمزايا التسوق بالبطاقات الائتمانية، إضافة إلى حصول المسافرين على نقاط يمكن استبدالها بقسائم شراء عبر شبكة واسعة من مراكز التسوق والمحال والمطاعم حول العالم.
ويشهد السوق المصرفي الكويتي طلبا متزايدا على بالطاقات مسبقة الدفع التي أطلقتها حيث ارتفع عددها إلى أكثر من 1.5 مليون بطاقة خلال العامين الماضيين بحسب بيانات مصرفية حديثه.

دلالات

المساهمون