الكويت: قانون جديد لإنقاذ الشركات المتعثرة بسبب كورونا

09 اغسطس 2020
الصورة
كورونا يتسبب في أضرار كبيرة للاقتصاد (فرانس برس)

أكد مصدر حكومي كويتي، أن وزارة المالية تدرس مقترح قانون جديد لحماية الشركات المتعثرة من الإفلاس بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا الجديد، التي سلطت الضوء على الأوضاع السيئة لمئات الشركات في القطاع الخاص الكويتي، بعد إعلان عشرات الشركات إفلاسها لعدم قدرتها على الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها.

وقال المصدر في تصريح خاص لـ"العربي الجديد" إن القانون المرتقب على غرار قانون الاستقرار المالي الذي تم إقراره عام 2009، لمعالجة آثار الأزمة المالية العالمية التي حدثت في 2008، مشيرا إلى أن عدد الشركات المتعثرة بسبب جائحة كورونا بلغ نحو 344 شركة.

وأضاف أن مجلس الوزراء كلف وزير المالية براك الشيتان، بضرورة وضع حلول لإنقاذ شركات القطاع الخاص المتعثرة ومعالجة أوضاعها من خلال إجراءات وقرارات وقانون جديد لمعالجة تداعيات أزمة كورونا ودعم الشركات التي تواجه شبح الانهيار وعودة الاستقرار للاقتصاد.

وينص مقترح القانون، الذي اطلعت "العربي الجديد" على ضمان الدولة نسبة 50% من التمويل الجديد الذي تقدمه البنوك المحلية إلى الشركات المتعثرة في كافة قطاعات النشاط الاقتصادي المحلي خلال خلال 3 أعوام وحتى عام 2022، على ألا يستخدم التمويل في أغراض المضاربة أو المتاجرة في العقارات أو الأوراق المالية أو لسداد المديونيات على الشركات المتعثرة قبل أزمة تفشي فيروس كورونا.

وقال مدير وحدة الأبحاث في المركز الدولي للدراسات الاقتصادية عبد العزيز المزيني لـ "العربي الجديد" إن الحكومة تأخرت في معالجة أوضاع الشركات المتعثرة التي تأثرت أعمالها بسبب الإجراءات الاحترازية التي فرضتها الحكومة لمواجهة تفشي فيروس كورونا في الكويت، ووقف الأنشطة التجارية والأعمال، الأمر الذي أصاب الشركات وأصحاب الأعمال بالإحباط، مشيرا إلى أن القطاع الخاص بحاجة إلى تدخل حكومي لتجنيبه مخاطر الإنهيار.

وأوضح المزيني أن الشركات التي أعلنت عدم قدرتها على الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها ستواجه تبعات قانونية خطيرة في حالة عدم إقرار قانون جديدة لحماية الشركات التي أعلنت إفلاسها وأصبحت غير قادرة على الصمود في وجه التحديات الراهنة، مشددا على ضرورة حماية الشركات التي تراكمت عليها الديون وتسوية أوضاعها من أجل دفع عجلة الانتاج والوصول إلى مرحلة التعافي الاقتصادي.

وتأثرت غالبية شركات القطاع الخاص جراء أزمة تفشي كورونا، بسبب غلق الأنشطة الاقتصادية وفرض حظر التجول الجزئي والشامل فضلا عن الإجراءات الاحترازية التي تواصل السلطات العمل بها حتى الآن.

وكانت الحكومة قد أقرت خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية واستئناف الأنشطة الاقتصادية والأعمال تتضمن خمس مراحل، حيث بدأت المرحلة الأولى في الأول من يونيو/ حزيران الماضي، فيما تشهد الكويت في الفترة الحالية تطبيق المرحلة الثالثة من الخطة واستمرار حظر التجول الجزئي الذي يبدأ في التاسعة مساء وينتهي في الثالثة صباحاً.