الكويت تواصل دعم الوقود رغم خطط ضبط الإنفاق

26 يناير 2019
الصورة
الحكومة لا تزال تدعم المواد البترولية بنسبة كبيرة(فرانس برس)
+ الخط -

 

أكد مسؤول بارز في وزارة المالية الكويتية لـ"العربي الجديد" أن الحكومة لا تزال تدعم أسعار المواد البترولية بنسبة كبيرة، رغم خطط ضبط الإنفاق بسبب تراجع إيرادات الميزانية مع هبوط أسعار النفط العالمية.

وأضاف المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن وزارة المالية قد تستهدف تعديل المبالغ التي تصرف على الدعم، ولكنه لم يشر إلى وجود أي تفكير بالوقت الحالي لرفع أسعار الوقود من جديد في الكويت أو حتى تحريرها.

وبلغت مخصصات الإنفاق على الدعم في ميزانية 2018/ 2019 نحو 12.5 مليار دولار، وفي الميزانية الحالية 2019/ 2020 نحو 13 مليار دولار.

ومن جانبه، قال النائب في مجلس الأمة وعضو اللجنة المالية البرلمانية صلاح خورشيد لـ"العربي الجديد" إن الحكومة الكويتية تمكنت من تحقيق تقدم ملموس فيما يتعلق بضبط النفقات المتكررة وإدارة الدين العام وتطوير مناخ ممارسة الأعمال.

وأكد خورشيد أن ترشيد الدعم مازال يحتاج إلى مواصلة العمل لكي يذهب إلى الأفراد المحتاجين وليس لدعم سلع أو خدمات بشكل مطلق، لافتاً إلى أن المبالغ التي تنفقها الكويت على دعم السلع والخدمات مثل البنزين والكهرباء تستفيد منها الطبقات الغنية أكثر من أصحاب الدخل المتوسط والمتدني وهذا لا يتوافق مع مبدأ العدالة الاجتماعية.

وحسب النائب خورشيد: "من الضروري التفكير بالوقت الحالي في تحرير الأسعار، حيث يجب أن يدفع المستهلك الكلفة الحقيقية للسلعة أو الخدمة ما يسهم في ترشيد استهلاكها، والبديل عن ذلك يكون بإقرار آلية جديدة بدلاً من الدعم المطلق، مثل برنامج المنحة النقدية الدورية للمواطنين، إذ يحصل المواطن على حصته من الثروة الوطنية نقداً وله الحرية الكاملة أن يستخدمها كما يشاء وفي المقابل تقوم الحكومة بتحرير الأسعار وفق جدول زمني متفق عليه".

وشرح الأستاذ بكلية الاقتصاد في جامعة الكويت عبد الله الكندري لـ"العربي الجديد" كيف تطورت أشكال الدعم في الكويت إلى أن وصلت لهذه المبالغ الكبيرة. وقال: "تحتل الكويت المرتبة الأولى بين دول الخليج على صعيد مصروفات الدعم كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك على الرغم من صغر عدد سكانها".

وحسب الكندري فإنه: "بالنظر إلى تطور الدعم في الكويت، نجد أنه بعد الاستقلال أُنشئت شركة المطاحن والمخابز الكويتية لتوفير الخبز بأسعار رمزية، وتم خفض سعر الكهرباء من 27 فلساً إلى 18 فلساً، وأخيراً إلى فلسين، وتم تطوير بنية تحتية اجتماعية، وتوفير التعليم والرعاية الصحية مجاناً، وتوزيع الأراضي والمساكن، وتوفير معاشات للأرامل والأيتام والعجزة والمعوقين".

المساهمون