الكويت تطرح على المستثمرين مشروعات بـ100 مليار دولار

19 مارس 2018
الصورة
الملتقى سيعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في الكويت(فرانس برس)
+ الخط -
تنطلق، غدا الثلاثاء، فعاليات ملتقى الكويت للاستثمار 2018 الذي يعد الأكبر في تاريخ البلاد من حيث الفرص الاستثمارية التي ستطرح من خلاله والتي قدرت بقيمة 100 مليار دولار.


يعقد المؤتمر برعاية وحضور أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وحضور كبار القيادات في الحكومة الكويتية والقطاع الخاص وقيادات وممثلي دول عربية وآسيوية وأجنبية.

وبحسب البيانات الأولية التي حصل عليها "العربي الجديد"، فسوف تشارك في الملتقى 290 شركة من القطاع الخاص ونحو 15 جهة حكومية وأكثر من 22 ممثلا حكوميا من دول عربية وآسيوية وقيادات في القطاع الخاص.

ويهدف ملتقى الاستثمار الكويتي، حسب منظميه، إلى إطلاع المستثمرين المحليين والأجانب على التطورات التشريعية بالكويت، وتغيير النظرة العامة عنها وإيضاح مميزاتها التفاضلية من حيث موقعها الجغرافي ومشاريعها العملاقة رغم صغر مساحتها، وإجراءاتها القضائية التي تتسم بالشفافية، وخلق نوع من التفاعل بين المستثمر المحلي والأجنبي، والدفع بالقطاع الخاص لقيادة الاقتصاد الوطني.

وقال مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر مشعل الجابر، إن الكويت ما زالت تعاني من مشكلتين رئيسيتين، هما صعوبة الحصول على الأراضي، والبيروقراطية في تخليص الإجراءات، مشيرا في تصريحات إعلامية، إلى أن الحكومة تجري ترتيباتها حاليا للانتهاء من عدة مشاريع داخلية بين الوزارات والهيئات الحكومية بدورها تسهل وتسرع دورة العمل.

وأضاف أن الملتقى الذي يستمر يومين، من شأنه التعرف أيضا على الفرص الاستثمارية المتاحة إلى جانب استعراض التشريعات الاقتصادية التي أقرت أخيرا في البلاد.

وأشار إلى أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار تفعيل الدور الرئيسي لهيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي في الترويج للكويت كموطن جاذب للاستثمار، والتدليل على فرص الاستثمار المباشر المتاحة على مختلف الأصعدة، والتعريف بمزايا البيئة الاستثمارية الكويتية والمحفزات التي يمكن أن يتمتع بها المستثمرون بموجب القانون رقم 116 لسنة 2013، بشأن تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت والنصوص ذات الصلة.

ويعقد المؤتمر مع اعتماد خطة إنمائية خمسية جديدة تتضمن إنفاقا تطويريا وإنشائيا يقارب 103 مليارات دولار في مشاريع استراتيجية تغطي قطاعات النفط والصناعة والطاقة الكهربائية والمياه والمواصلات والنقل والتنمية البشرية والعمرانية، فضلا عن العمل المتواصل لتطوير السوق المالية وتعميق أدواتها، واعتماد سياسة اقتصادية يتولى فيها القطاع الخاص قيادة عملية التنمية وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وتغطي جلسات الملتقى موضوعات مهمة، منها الاستثمار في "كويت المستقبل" والتسهيل التجاري: استراتيجية تنموية، والفرص الاستثمارية: خيارات متاحة في قطاعات حيوية، والتمويل والتنمية المستدامة، والتنمية في الكويت: رؤية وإرادة.

كما ستشمل جلسات الملتقى فعالية خاصة تتمحور حول رؤية كويت جديدة، حيث سيستعرض كل من وزراء الحكومة: نايف الحجرف، وهند الصبيح، وخالد الروضان، التقدم المحرز والتوقعات لرؤية الكويت 2035: كويت جديدة، وهي الجلسة الأولى من نوعها منذ إطلاق الرؤية في يناير/كانون الثاني 2017.

كما سيشهد الملتقى حضور وفود دوليـة عـديدة، فـي مقدمتهـم وفـد صيني رفيـع المستـوى بقيـادة جيـانج تسنغوي، رئيس المجلـس الصيني لـترويج التجـارة الـعالميـة، بالإضافة إلى كلمـات ومشـاركـات لقيـادات شركات عالمية كبرى، بمـا في ذلك إبرو أوزدمير، رئيسة شركة ليماك للاستثمار، التي تنفـذ مشروع بناء المطـار الـجديد، وتيمـوثي كيتينـغ، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الحكومية فـي شركة بوينغ، وجاسون شانيل، العضـو المـنتدب والرئيس العالمي للطاقة والتكنـولوجيا النظيفة في مجموعة سيتي للأبحاث بالمملكة المتحدة.

من جانبه، قال راشد العجمي، الخبير في الشؤون الاقتصادية، لـ"العربي الجديد"، إن الكويت تعيش مرحلة جديدة من الانفتاح على الاستثمار الأجنبي، ويجب تهيئة البيئة الاقتصادية بمثل هذه النوعية من المشاريع التنموية الكبرى التي تهدف إلى تيسير وتسريع الإجراءات الروتينية للأفراد والشركات من مكان واحد.

ويعد ملتقى الكويت للاستثمار الثاني، منبراً مهماً لعرض المشهد الاقتصادي العام للبلاد، والفرص الهائلة التي تتمتع بها الكويت في عدد من القطاعات ذات النمو السريع، لتسويقها إلى المستثمرين على المستوى العربي والخليجي والعالمي.

المساهمون