الكويت تشدّد إجراءات التعاقد مع الشركات العقارية

04 مايو 2019
الصورة
القرار سينظم عملية شراء العقارات (فرانس برس)

كشف مسؤول بارز لـ"العربي الجديد"، أن مجلس الوزراء الكويتي يدرس حالياً قراراً يقضي بمنع التعاقد مع أي شركة عقارية إلا من خلال مستشار قانوني معتمد لدى الحكومة.

ويوضح المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن الحكومة تتأهب لإصداره قريباً، مشيراً إلى أن حالات النصب العقاري في البلاد تزداد بشكل كبير وتضرر منها آلاف المواطنين بمبالغ تتعدى 3.5 مليارات دولار، وهو الأمر الذي دفع الحكومة إلى التوجه نحو إصدار هذا القرار، سعياً منها لتنظيم عمليات شراء العقارات الخارجية التي تسببت في غالبية حالات النصب.

ويبين أن وزارة التجارة ستكون المعنية بالتعاقد مع المستشار القانوني، ومتابعة العمل معه كونها الجهة المسؤولة عن ملف العقارات وقضايا النصب العقاري في الكويت، مؤكداً أن وجود المستشار القانوني سيقضي بشكل كامل على عمليات النصب العقاري.

ووفقاً لبيانات صادرة عن وزارة التجارة الكويتية، فإن متضرري النصب العقاري في البلاد يتخطى عددهم ألفي مواطن، وإن الدول التي كانت مسرحاً لصفقات الاحتيال العقاري هي تركيا والإمارات، ومن ثم البوسنة وجورجيا، إضافة إلى بعض الحالات في السعودية ومصر.

وفي هذا السياق، يقول عضو مجلس إدارة اتحاد العقاريين الكويتي، أحمد الدويسان، لـ "العربي الجديد"، إن قرار الحكومة الكويتية فور صدوره سيحمي الكثيرين من النصب عليهم عند شراء العقارات الخارجية، ولكنه قرار تأخر كثيرا ويأتي بعد ضياع مليارات الدولارات على المواطنين.

ويضيف: "في الفترة الماضية لاحظنا تراجعا كبيرا لإقبال المواطنين على شراء العقارات الخارجية، نتيجة انتشار ظاهرة النصب العقاري، حيث تسود حالة من الخوف بين أوساط مستثمري العقار، لذلك نرى أن القرار الجديد سيحفز المستثمرين للعودة إلى شراء العقارات الخارجية من جديد".

وحول استفادة السوق المحلي من تراجع إقبال المستثمرين على العقارات الخارجية، يقول الدويسان: "على الرغم من تراجع الإقبال على شراء العقارات الخارجية، إلا أن السوق الكويتي لم يستفد من هذه الأموال، فمعظم المستثمرين يفضلون الاستثمار في العقارات الخارجية أكثر من العقار المحلي".

ومن جانبه، يقول المنسق العام لتكتل متضرري النصب العقاري في الكويت، حسن البحراني، لـ "العربي الجديد"، إنه يؤيد القرار الذي سينظم عملية شراء العقارات في المستقبل، ويمنع تكرار حوادث النصب على المواطنين من قبل الشركات المحلية والخارجية، مشدداً على ضرورة دعم الحكومة للتكتل لاسترجاع أموال المتضررين من العمليات السابقة.

ويشير البحراني إلى أن التكتل قدم بيانات أكثر من 2000 متضرر لوزارة التجارة والصناعة، لدراستها وتحليلها وإعداد التقارير الفنية المفصلة تمهيدا لإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة.

دلالات