الكويت تسمح لشركتي شحن أميركيتين بالاستثمار الكامل

22 أكتوبر 2019
الصورة
وافقت الكويت على دخول شركتي فيديكس وفيبوكس (Getty)
+ الخط -

سمحت الحكومة الكويتية، لأول مرة، لشركات الشحن والتوصيل العالمية بالاستثمار في البلاد بنسبة 100 في المائة، في خطوة لتنويع الاقتصاد عبر فتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية وتسهيل عملها في السوق.

ووافقت هيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، على دخول شركتي فيديكس وفيبوكس الأميركيتين بحلول العام المقبل 2020، برؤوس أموال 750 مليون دولار، منها 450 مليون دولار للشركة الأولى، وذلك وفق قرار اطلعت عليه "العربي الجديد".

وتقرر منح الشركتين رخصة مزاولة أنشطة الشحن وتقديم الخدمات اللوجستية، فيما تعتزم الحكومة فتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية في قطاعات الصحة والتعليم وبيع التجزئة.

ووفقاً لبيانات الهيئة، فإن حجم الاستثمارات الأجنبية بنسبة 100 في المائة بالكويت، تبلغ نحو 30 مليار دولار، بنهاية النصف الأول من العام الجاري، حيث يستحوذ قطاعي الاتصالات والاستثمار على النصيب الأكبر منها بنسبة 75 بالمائة.

وتستحوذ 14 دولة على الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة، بنهاية النصف الأول، حيث تأتي في مقدمتها قطر بقيمة 5 مليارات دولار، بما يمثل 17 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تليها السعودية باستثمارات مليار دولار.

وقال طارق المشعان، الخبير الاقتصادي لـ"العربي الجديد" إن التوجه الحكومي نحو تنويع الاقتصاد والاعتماد على الاستثمارات الأجنبية وفتح المجال أمامها وتسهيل دخولها إلى السوق أمر جيد، ولكن الأهم من ذلك هو التفكير في استقطاب رؤوس الأموال الكويتية التي تهرب إلى الخارج وتشجيعها على الاستثمار في السوق المحلية.

وأضاف المشعان أن هناك كثيرا من الدول تهدف من فتح الباب للاستثمارات الأجنبية إلى جلب المزيد من رؤوس الأموال، ولكن بالنظر للكويت نجد أنها دولة مصدرة لرؤوس الأموال، لذلك يجب وضع هدف رئيسي بتعزيز ثقة المستثمرين الكويتيين بالاقتصاد المحلي وجلب أموالهم إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة في الكويت.

وبحسب قانون الاستثمار الأجنبي المباشر، فقد أتاح القانون للمستثمر الأجنبي تأسيس شركته الخاصة بنسبة 100 في المائة، لذا فإنه يمكنه التمتع بكل الامتيازات والإعفاءات الضريبية والضمانات.

وقال سالم الفيلي، المدير العام لمركز البحوث الخليجية في الكويت لـ"العربي الجديد" إن فتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية يعتبر بمثابة جلب للتكنولوجيا التي تحتاجها البلاد، بالإضافة إلى خلق فرص عمل للمواطنين، وجلب استثمارات تعطي قيمة اقتصادية مضافة للاقتصاد الكويتي.

وأشار الفيلي، إلى أن المشاريع والاستثمارات الأجنبية التي تدخل السوق، يتم انتقائها بعناية كبيرة، حتى يستفيد الاقتصاد منها، وحتى لا تكون عبئاً على السوق أو تقتل المنافسة بين الشركات المحلية، حيث تم جذب شركات بقطاع التكنولوجيا والاتصالات وأخيراً الخدمات اللوجستية، وهي قطاعات بحاجة إلى جلب الخبرات الأجنبية، حتى تشهد تطورا وتفيد الاقتصاد المحلي، الذي يعاني منذ هبوط أسعار النفط قبل نحو خمس سنوات.