الكويت ترفع المخزون السلعي للتحوط من التوترات

16 أكتوبر 2019
الصورة
الحكومة تستهدف الوصول بالمخزون السلعي إلى عام (فرانس برس)
+ الخط -

 

كشفت وثيقة حكومية، عن اتخاذ الحكومة الكويتية إجراءات تحوطية، تضمنت رفع مستوى المخزون الاستراتيجي للسلع التموينية الرئيسية إلى الدرجة القصوى، وذلك من خلال الاحتفاظ بكميات تكفي للفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2019 إلى نفس الشهر من العام المقبل، بما يضاعف فترة كفاية المخزون إلى عام بدلا من 6 أشهر حالياً.

وأشارت الوثيقة الصادرة عن أمانة مجلس الوزراء وحصلت "العربي الجديد" على نسخة منها، إلى أن التوترات الجيوسياسية والأحداث الأخيرة في السعودية وسورية، دفعت الجهات السيادية إلى اتخاذ قرار زيادة طاقة المخزون الاستراتيجي لفترات أكبر، تحسباً لأي طارئ.

ولفتت إلى أن السلع التي ستتجه الكويت إلى الاحتفاظ بكميات كبيرة منها تكفي لفترات طويلة، ستتمثل في الأدوية التي تستوردها الدولة بنسب تصل إلى 90 في المائة، والبنزين الذي تستورد منه 1.3 مليون طن سنوياً، والسلع الأساسية التي تستورد منها بنسب تفوق 85 في المائة.

وأشارت الوثيقة إلى أن قرار رفع مستوى المخزون الاستراتيجي جاء لحماية الأمن الغذائي والدوائي للبلاد من أي تهديدات أو انقطاع للصادرات.

وبحسب بيانات وزارة التجارة الكويتية، يبلغ عدد مراكز التموين المنتشرة في البلاد نحو 80 مركزاً منتشراً في جميع المحافظات، وبمواقع مختلفة داخل المحافظة الواحدة، بالتعاون مع اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية.

وقال مروان سلامة، مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية لـ"العربي الجديد"، إن القرار الذي اتخذته الحكومة يجب ألا يكون مصدر قلق للمواطنين والمقيمين، مؤكدا أن مثل هذه الإجراءات التحوطية طبيعية في ظل الأحداث والتوترات بالمنطقة، خاصة أن الكويت تعتمد على استيراد مخزونها الاستراتيجي من السلع بشكل كبير.

وأشار سلامة إلى أنه على الرغم من هدوء التوترات النسبي بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن الحذر مطلوب ويجب التحوط من أي توتر مفاجئ، خاصة أن الأحداث الأخيرة كانت متسارعة وخارج أي توقعات، مضيفا أن "الكويت اعتادت على هذه الأحداث منذ الغزو العراقي وحرب الخليج، حيث أصبحت لدى المسؤولين بالدولة تجارب سابقة للاقتداء بها عند حدوث أي أزمات إقليمية".

بدوره، قال طارق المشعان الخبير الاقتصادي لـ"العربي الجديد"، إن من المهم ألا تقتصر إجراءات تحقيق الأمن الغذائي على تأمين الاحتياجات الرئيسية عبر الاستيراد، بل لا بد من التركيز على الإنتاج وتعزيز الثروة الغذائية المستدامة.

وأضاف المشعان أن الكويت تسعى دائماً إلى اتباع سياسة متوازنة في الحفاظ على أمنها الغذائي بعيداً عن التأثر بأي متقلبات خارجية، لافتاً إلى إمكانية الوصول إلى احتياجات البلاد السلعية من الدول المجاورة لها في حال حدوث أي تحركات عسكرية بمياه الخليج.

المساهمون