الكويت تدرس زيادة الرسوم على الوافدين 150%

15 يونيو 2020
الصورة
تسريح 470 ألف وافد بعد أزمة كورونا (فرانس برس)

 

كشفت وثيقة حكومية اطلعت عليها "العربي الجديد" عن مقترحات جديدة لوزارة الشؤون الاقتصادية الكويتية تهدف إلى مضاعفة الرسوم على خدمات الوافدين بنسبة 150%.

وأوضحت الوثيقة أنه يتم بحث زيادة رسوم تجديد الإقامات، وتقييد منح تأشيرات الالتحاق بعائل، ومضاعفة رسوم الكهرباء والمعاملات الحكومية والتعليم والصحة والتأمين، مشيرا إلى أن الإجراءات الجديدة قد يتم تطبيقها مطلع شهر سبتمبر/أيلول.

وتضمنت الوثيقة وقف تجديد الإقامات لمن تجاوز الـ 60 من عمره، ووقف الاستثناءات الممنوحة لبعض الوظائف مثل المستشارين في الجهات الحكومية وتقليص الامتيازات، وزيادة نسب إحلال الكويتيين في الوزارات والهيئات الحكومية، وعدم تجاوز أي جالية نسبة 30% من إجمالي عدد الوافدين في البلاد.

ويبلغ عدد سكان الكويت نحو 5 ملايين نسمة، بينهم مليون و450 ألف مواطن بنسبة 29%، مقابل 3 ملايين و550 ألف وافد بنسبة 71%، بينهم نحو 840 ألفا من العمالة المنزلية ممن يعملون في مهن مثل (خادم وسائق)، بحسب إحصائية لهيئة المعلومات المدنية في الكويت.

ويوجد في الكويت 120 جالية، وتأتي الجالية الهندية في المقدمة بعدد مليون و95 ألف نسمة، ثم الجالية المصرية بـ675 ألفا، ثم البنغلاديشية بـ 300 ألف، ثم الفيليبينية بـ250 ألف نسمة، ثم السورية بـ 160 ألفا، ثم الباكستانية والسيرلانكية والنيبالية، حسب بيانات رسمية.

من جانبه، قال مستشار المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية، عبد العزيز المزيني، لـ "العربي الجديد"، إنه لا مفر من إقرار إجراءات جديدة بعد انتهاء أزمة تفشي كورونا في الكويت، بسبب الأوضاع الصعبة التي عاشتها البلاد ومخاطر تكدس العمالة الوافدة في بعض المناطق بسبب الصمت بشأن ظاهرة تجارة الإقامات.

وأضاف المزيني أن الحكومة تواجه ضغوطا وصعوبات اقتصادية واجتماعية بسبب تزايد الإنفاق على إجراءات مواجهة فيروس كورونا وتراجع الإيرادات النفطية التي أدت إلى تفاقم عجز الميزانية، لافتا إلى أن الوافدين يحصلون على امتيازات كبيرة في البلاد، فيما قامت دول الخليج بفرض رسوم وضرائب على الوافدين.

ويواصل الوافدون تلقي الصدمات منذ بداية أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، حيث تم تسريح أكثر من 470 ألف وافد من أعمالهم، فضلا عن خفض رواتب مئات الآلاف من العاملين في القطاع الخاص، وإجراءات عزل المناطق التي تسببت في مشكلات كبيرة، أبرزها عدم تمكنهم من سداد إيجارات الشقق السكنية.

من جهة أخرى، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت، محمد الهاجري، لـ "العربي الجديد"، إنه يؤيد فرض رسوم ومضاعفة أسعار الخدمات المقدمة للوافدين بالشكل المقبول، غير أنه أعرب عن خشيته من خطط ترحيل الوافدين بصورة عشوائية وتأثيرها الخطير على وضع الاقتصاد وأصحاب الأعمال.

ودعا الهاجري الحكومة إلى الاستفادة من تجارب الدول المجاورة التي قامت بفرض رسوم على الوافدين، الأمر الذي أدى إلى تخفيف الأعباء عن الحكومات، والتخلص من العمالة الهامشية غير الضرورية، وتخفيف الضغط على المرافق العامة، مؤكدا في الوقت نفسه أن حياة الوافدين في الكويت بعد كورونا لن تكون مثل الحياة قبله.