الكويت تحاصر الحسابات المصرفية المشبوهة

08 مايو 2019
الصورة
3.8 ملايين مواطن ومقيم يمتلكون حسابات مصرفية(Getty)
قرربنك الكويت المركزي إغلاق نحو 1200 حساب مصرفي لعملاء كويتيين بالبنوك العاملة في البلاد، بعدما تبين وجود شبهات مالية على العمليات المصرفية التي تتم من خلال هذه الحسابات.
وحسب بيانات صادرة عن بنك الكويت المركزي مطلع شهر مايو/أيار الجاري، اطلعت "العربي الجديد" عليها، فإن قيمة الأموال المودعة في الحسابات المغلقة تقدر بنحو 1.3 مليار دولار.

ويأتي إغلاق هذه الحسابات بناء على رصد وحدة التحريات المالية وجود تحويلات مالية ضخمة تتم من خلال هذه الحسابات داخل الكويت وخارجها، ما أدى إلى إجراء تحقيقات حول هذه التحويلات، وانتهى الأمر بقرار إغلاقها من المركزي، باعتباره الجهة الرقابية المسؤولة عن البنوك العاملة بالكويت.
ويعتبر هذا الإجراء هو الأول من نوعه في الكويت فيما يخص حسابات الأفراد، ولكنه ليس الأول في القطاع المصرفي، إذ أصدرت الحكومة الكويتية في شهر مارس/آذار الماضي، قراراً يقضي بتجميد الحسابات البنكية لـ 22 شركة عقارية تعمل في الكويت، وذلك بسبب وجود شبهات بعمليات غسيل أموال بأعمالها.

وحسب بيانات بنك الكويت المركزي، فإن عدد السكان الذين يمتلكون حسابات مصرفية بالكويت يبلغ 3.8 ملايين مواطن ومقيم بنسبة 80% من إجمالي عدد سكان الكويت البالغ 4.7 ملايين نسمة.
وفي حديث لـ"العربي الجديد" مع مسؤول في أحد أكبر البنوك الكويتية، أكد أن الإجراءات التي تمت من قبل وحدة التحريات المالية وبنك الكويت المركزي، سليمة وتم التدقيق بها قبل اتخاذ قرار غلق الحسابات.

ويشير المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، إلى أن عدد الحسابات المشبوهة ليس كبيرا مقارنة مع عدد الحسابات المصرفية في الكويت، ولكنه يدعو إلى تشديد الإجراءات الرقابية على جميع الحسابات بالبنوك لكشف أي عمليات غسيل أموال أو عمليات مشبوهة. 
ويؤكد المسؤول أن النظام المصرفي الكويتي آمن ويرصد بكل دقة أي تحويلات مالية مشبوهة، موضحاً أنه لن يتم غلق أي حسابات بشكل عشوائي، ولكن يتم التدقيق أولاً في أي شبهات حول الحساب، وإجراء تحقيقات دقيقة قبل اتخاذ قرار الإغلاق، حتى لا يتضرر عملاء لا يقومون بأي أعمال مشبوهة.

ويوضح أن هناك تصنيفاً يطلقه بنك الكويت المركزي في تعاملاته مع البنوك، وهو "عميل خطر"، وهو يشمل الأشخاص المشكوك في حركة حساباتهم أو يتوقع أن تكون عليها بعض العمليات المشبوهة، وهي مرتبطة أكثر ما تكون بعمليات غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب.

ويضيف المسؤول المصرفي أن "تكرار وجود إيداعات غير طبيعية في حسابات مصرفية، يدعو إلى ضرورة الوقوف لها بكل حزم وتطبيق القانون عليها، لأن التراخي في التعامل مع هذه الحسابات سيؤدي إلى الإضرار بسمعة البلاد وتصنيفاتها الائتمانية، ويقلل من جاذبية الاقتصاد وتنافسيته، ويخفض من ثقة المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال التي تستهدف دولاً تحظى ببيئة مقاومة للشبهات المالية والمصرفية مهما كانت طبيعتها".