الكويت: انتقادات لتوصية البنك الدولي بالتحول إلى الدعم النقدي

03 ابريل 2019
الصورة
الحكومة تزيد الدعم في الموازنة الجديدة (فرانس برس)

 

أظهر تقرير للبنك الدولي ضرورة أن تقوم الحكومة الكويتية بتقديم دعم نقدي للمواطنين بدلاً من العيني الذي يستحوذ على نسبة كبيرة من مصروفات الميزانية سنوياً، فيما انتقد خبراء اقتصاد توصية البنك، واقترحوا الاتجاه لتنويع مصادر الدخل بدلاً من إلغاء الدعم العيني.

وأوضح تقرير البنك الدولي، أن الهدف من تحويل الدعم في الكويت إلى نقدي، هو إيصاله لمستحقيه من المواطنين محدودي الدخل وتخليص الميزانية من عبء الدعم الذي يلتهم نحو 17 في المائة من الميزانية المقبلة.

وكانت الكويت قد وضعت تقديراتها لباب الدعم في العام المالي المقبل 2019/ 2020 الذي بدأ في 1 إبريل/ نيسان 2019، بنحو 12.8 مليار دولار، بزيادة 6 في المائة عن الدعم المقدم خلال العام المالي الجاري 2018/2019 والذي سينتهي في 31 مارس/ آذار الجاري والمقدر بـ12 مليار دولار.

ويشكل دعم الطاقة في الكويت نحو 71 في المائة تقريباً من إجمالي باب الدعم بالميزانية، ودعم العلاج في الخارج حوالي 6%، فيما يستحوذ التعليم على نحو 4 في المائة، والرعاية الاجتماعية 5 في المائة، وبدل الإيجار 4 في المائة، وخفض تكاليف المعيشة 4 في المائة، والـ6 في المائة المتبقية تتوزع على الأبواب الأخرى التي تدعمها الحكومة.

وفي هذا السياق، يقول الخبير الاقتصادي بدر العتيبي، لـ"العربي الجديد"، إن التفكير في إعادة هيكلة الدعم في الكويت متأخر كثيراً، حيث تعاني الميزانية من عجز مالي منذ عام 2015، والذي سيستمر في ظل نمو المصروفات مع انخفاض الإيرادات، نظراً لتوقعات أسعار النفط العالمية.

ويضيف العتيبي أن تخفيض الدعم أو استبداله بالنقدي سيكون محل رفض كبير من المواطنين الذين اعتادوا على امتيازات تمنحها لهم الحكومة، مثل قروض عقارات بدون فوائد، وتعليم وعلاج مجانيين، ودعم للغذاء والوقود.

وينصح العتيبي الحكومة بضرورة التفكير في تنويع مصادر إيراداتها بعيداً عن القطاع النفطي، الذي أحدث انخفاض سعره وتراجع إيراداته ارتباكاً في الخطط الحكومية.

من جانبه، يقول مدير عام مركز البحوث الخليجية ومقرة الكويت، سالم الفيلي، لـ"العربي الجديد"، إن تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيساعد الحكومة على تعزيز نمو القطاع غير النفطي في البلاد، والابتعاد عن تخفيض أو إلغاء الامتيازات التي تمنحها للمواطنين.