مصادر ليبية تكشف عن اسم ضابط مصري أسير لدى "الوفاق"

11 مايو 2020
الصورة
العسكريون المصريون يقاتلون في صفوف مليشيات حفتر(Getty)

أكدت مصادر عسكرية ليبية، غالبيتها تابعة لقوات حكومة الوفاق (المعترف بها دولياً)، أسْر الضابط في الجيش المصري، إسماعيل دعماش، في عملية عسكرية.

وقالت المصادر، ومنها "المركز الإعلامي لكتيبة الفوار المقاتلة – مصراتة"، إن "الرائد بالجيش المصري إسماعيل دعماش وقع أسيراً في أيدي قوات بركان الغضب".

كذلك، كشف مصدر عسكري رفيع المستوى بوزارة الدفاع في بنغازي، لـ"العربي الجديد"، أنّ قوات حكومة الوفاق في طرابلس أسرت الرائد بالجيش المصري إسماعيل دعماش، الذي كان يعمل بغرفة عمليات قيادة قوات اللواء الليبي خليفة حفتر، وتم أسره في ترهونة.

وكان "العربي الجديد" قد انفرد في تقريرين سابقين بأنباء متعلقة بشأن أسر عسكريين مصريين، بينهم ضباط ومجندون في الجيش المصري.

وفي 24 فبراير/شباط الماضي، كشفت مصادر ميدانية ليبية، لـ"العربي الجديد"، أن القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية تمكنت، في محور صلاح الدين في العاصمة طرابلس، من صد هجوم لمليشيات شرق ليبيا، التي يقودها حفتر وحلفاؤه، ما أسفر عن مقتل عدد من المقاتلين التابعين له، بينهم 4 عسكريين مصريين، في حين تم أسر ضابط مصري برتبة نقيب.

وأوضحت المصادر أن جثامين القتلى ما زالت بحوزة القوات الموالية لحكومة الوفاق، وتم التحفظ عليها في ثلاجات أحد المستشفيات قبل دفنها أو تسليمها لمصر حال طلب ذلك بشكل رسمي، في حين نُقل الضابط الأسير إلى إحدى القواعد العسكرية في مدينة مصراتة لاستجوابه والتحقيق معه.

وأوضحت المصادر أن الطرف المصري دخل، في وقت سابق، في مفاوضات غير مباشرة بشأن عدد من الأسرى العسكريين التابعين له، الذين تم أسرهم أثناء قتالهم في صفوف مليشيات حفتر على محاور القتال حول العاصمة الليبية، مشيرة إلى ارتفاع عدد الضباط المصريين الأسرى لدى قوات حكومة الوفاق إلى 5.

وقالت المصادر إن تلك هي المرة الأولى التي تقع فيها جثامين قتلى عسكريين مصريين في أيدي قوات حكومة الوفاق، موضحة أنه، في المواجهات السابقة، كانت مليشيات حفتر تتمكن من إخلاء الجرحى والقتلى، إلا أنهم هذه المرة اضطروا، أمام شراسة المواجهات، إلى الفرار وترك الجثامين خلفهم، إضافة إلى أحد الضباط المصريين الذي تم أسره أثناء محاولته الفرار، برفقة عدد آخر من المرتزقة.

وأوضحت المصادر، أن هناك تشديداً على قادة المحاور، التي ينشط فيها عسكريون أو مقاتلون مصريون في صفوف مليشيات حفتر، بعدم نشر أي صور أو مقاطع مصورة، أو صور لمن يتم أسرهم، على أمل استغلالهم كـ"ورقة" خلال الأيام المقبلة.

وكانت مصادر ليبية كشفت، في وقت سابق من شهر فبراير/شباط الماضي، لـ"العربي الجديد"، أن مباحثات "5+5" التي استضافتها جنيف في الأيام السابقة، قبل أن يصدر قرار بتعليق المشاركة فيها عقب قصف ميناء طرابلس من قبل مليشيات حفتر، شهدت فتح ممثلي مليشيات حفتر نقاشاً جانبياً، على هامش الاجتماعات، بشأن الأسرى العسكريين المصريين لدى قوات حكومة الوفاق.

من جهة أخرى، قال وزير الداخلية في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، إن هذه الحكومة لن تمانع في إنشاء قاعدة أميركية في ليبيا، إذا طلبت الولايات المتحدة ذلك، لمحاربة الإرهاب وإبعاد التدخل الخارجي.

وأضاف باشاغا، في حديث إعلامي، أن إنشاء قاعدة أميركية في ليبيا سيؤدي إلى الاستقرار، مشيراً إلى أن الروس ليسوا في ليبيا من أجل حفتر، بل لديهم استراتيجية أكبر تشمل ليبيا وأفريقيا.