الكساسبة في أوّل تصريحٍ له: "الدولة الإسلامية" ستقتلني

الكساسبة في أوّل تصريحٍ له: "الدولة الإسلامية" ستقتلني

30 ديسمبر 2014
الصورة
الكساسبة: طائرتي أسقطت بصاروخ حراري
+ الخط -
نشرت مجلة "دابق" التابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، مقابلةً مع الطيار الأردني، معاذ الكساسبة، الذي سقطت طائرته الأربعاء الماضي، في الرقة وقام التنظيم بأسره، كاشفاً أنّها أسقطت بصاروخٍ حراري.

ويظهر الكساسبة مرتدياً البدلة البرتقالية، ويعرّف عن نفسه قائلاً "اسمي معاذ صافي يوسف الكساسبة، أنا أردني من الكرك عمري 26 عاماً، كنت برتبة ملازم أول طيار، وتخرّجت من كلية الملك حسين للطيران العام 2009، وواصلت بعدها تدريباتي حتى صرت طياراً عاملاً في العام 2012، وانضممت للسرب الأول في قاعدة موفق السلطي الجوية.

وعن تفاصيل الطلعة الجوية التي طلب منه القيام بها، يقول الكساسبة: "تم إعلامنا بالمهمة في الساعة الرابعة عصراً من يوم الثلاثاء، وكانت مهمتنا مسح المناطق وتوفير تغطية للمقاتلات الأخرى المهاجمة. حلّقنا من القاعدة الموجودة في منطقة الأزرق، التابعة لمحافظة الزرقاء، في الساعة 6:15 صباحاً متوجهين إلى العراق، وتم تزويدنا بالوقود جواً عند الساعة 7:55 صباحاً، ثم وصلنا لمنطقة انتظار حيث قابلتنا مجموعة طائرات سعودية وإماراتية ومغربية، ودخلنا المنطقة من الرقة لتنفيذ مهمة المسح".

ويضيف: "طائرتي أصيبت بصاروخٍ حراري، وبدأت بالانحراف عن مسارها، عندها قفزت خارج الطائرة، وهبطت في نهر الفرات بمظلتي، وعلق مقعدي، وبقيت مقيّداً إلى أن قبض عليّ، من قبل جنود "الدولة الإسلامية".

وعن الدول العربية "المرتدّة" الأخرى التي تشارك في هذه "الحملة الصليبية"، يجيب: "الأردن بطائرات F16s، والإمارات والسعودية بطائرات الـF16s المطوّرة، والمزودة بقنابل موجّهة عبر الليزر، الكويت بطائرات لتزويد الوقود، البحرين والمغرب بطائرات F16s المطوّرة، إلى جانب قطر وعُمان".

ويشرح الطيار في المقابلة، أنّ المقاتلات الأردنية تنطلق من الأردن والمقاتلات الخليجية تنطلق بشكل عام من الكويت والسعودية والبحرين، وهناك مطارات مهيأة لحالات الهبوط الاضطراري مثل الأزرق في الأردن، وعرعر في السعودية، ومطار بغداد الدولي، وبغداد الكويت الدولي، ومطار في تركيا".

كما يشير إلى أنّ "هناك قاعدة أميركية في قطر، حيث يتمّ التخطيط للمهمة وتحديد الأهداف وتوزيع المهام، وترسم مهام كل دولة مشاركة في هذه الحملة قبل يوم من تنفيذها. ويقوم الأميركيون بطلعات جوية بطائرات من دون طيار، تنطلق من الخليج اعتماداً على الأقمار الصناعية والجواسيس لتحديد ودراسة الأهداف، ويتم تزويدنا بخريطة وصور للأهداف".

وفي حين نفت المملكة الأردنية في وقتٍ سابق وجود قواتٍ أميركية على أراضيها، لتوجيه ضربات جوية ضد أهداف تنظيم "الدولة الإسلامية"،  يقول الكساسبة في المقابلة إنّ "هناك نحو 200 أميركي في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، ومن بينهم 16 طياراً منهم فتاة، والباقون مهندسون وتقنيون، وآخرون يقومون بأدوار دعم، بعض الأميركيين يتناولون الطعام معنا، ويحبون المنسف، ولكن من دون الحديث عن المهام حفاظاً على السرية".

ولدى سؤال الطيار الأردني عمّا إذا كان يعلم ماذا ستفعل "الدولة الإسلامية" به، يقول: "نعم ستقتلني".

يشار إلى أنّه في المقابلة التي نشرتها مجلة "دابق"، يوصف الطيّار بـ"المرتد"، ما ينذر باحتمال إعدامه، لا سيما أنّ الزي البرتقالي الذي ظهر به، يرتديه عادةً من سينفّذ به حكم الإعدام.

من جهةٍ أخرى، نقلت بعض الصحف أنّ "الأردن أبلغ التحالف تعليق مشاركته في الحرب، التي يخوضها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، إلى أن تتّضح الأسباب وراء سقوط الطائرة الأردنية.

المساهمون