حصيلة جديدة لضحايا الاحتجاجات والكاظمي يلزم القوات العراقية بحماية المتظاهرين

بغداد
براء الشمري
28 يوليو 2020
+ الخط -

 

أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أن الأجهزة الأمنية ملزمة بحماية حركة التظاهر المطلبي من أي استهداف أو محاولة لخلط الأوراق، مبينا أن حكومته تعتزم اتخاذ قرارات وطنية من أجل تلبية مطالب الشعب.

وشدد الكاظمي خلال كلمته أثناء انعقاد جلسة لمجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، على ضرورة نزول الوزراء إلى الشارع من أجل الاستماع لمطالب المواطنين، ووضع خطط لتلبيتها، مشيرا إلى أن الخطط الإصلاحية "يجب أن توازيها خطط مماثلة لاستيعاب مطالب العراقيين".

ولفت إلى قيام حكومته بتوجيه الوزراء والمؤسسات الخدمية بـ"تجنب العقبات البيروقراطية، والعمل بمرونة في تنفيذ القرارات، ومن سيعرقل أي قرار سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه"، مضيفا "لا تراجع عن تقوية مؤسسات الدولة، وأن العمل جار على تقويتها".

يأتي ذلك في وقت تتعرض فيه حكومة الكاظمي لانتقادات بسبب استخدام قوات الأمن القوة ضد المتظاهرين، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى من المحتجين.

وحملت عضوة البرلمان ندى شاكر جودت حكومة الكاظمي المسؤولية الكاملة عما حدث من قمع للتظاهرات في ساحة التحرير، مبينة في تصريح صحافي أن "أعذار السلطات العراقية غير مقنعة، كما أنها غير مقبولة".

ولفتت جودت إلى أن الصدام بين قوات الأمن والمتظاهرين تسبب بسقوط قتلى، موضحة أن اتهام الحكومة لأطراف أخرى غير مقبول.

وتابعت أن "حكومة الكاظمي بدأت باستخدام وسائل العنف تجاه المتظاهرين مثلما كانت عليه الحكومات السابقة، ثم توجيه التهم إلى طرف مجهول".

وقالت وزارة الداخلية العراقية، في وقت سابق الثلاثاء، إن "القوات الأمنية، وفي ضوء نتائج التحقيق الأولية في أحداث ليلة الأحد – الاثنين، رصدت مجموعات إجرامية خطرة في ساحة التحرير تسعى لصنع الفوضى عبر ضرب المتظاهرين من الداخل، وافتعال الصدامات مع الأجهزة الأمنية التي تهدف إلى حفظ أمن الساحة وحق التعبير السلمي عن الرأي".

من جهتها، أكدت مفوضية حقوق الإنسان العراقية أنها وثقت من خلال فرقها الرصدية الأحداث التي جرت في ساحة التحرير ببغداد الاثنين، مؤكدة في بيان أن الصدامات بين القوات الأمنية والمحتجين أسفرت عن مقتل 3 متظاهرين وإصابة 21 آخرين، بعضهم في حالة خطيرة، بسبب استخدام الرصاص الحي وبنادق الصيد.

وتابعت "في الوقت الذي تدين فيه المفوضية استخدام العنف وتقييد حرية التظاهر السلمي، فإنها تطالب الحكومة بالإسراع في إعلان نتائج التحقيقات، وتقديم المتسببين به للقضاء"، مطالبة القوات الأمنية بحظر استخدام العنف تجاه المتظاهرين السلميين باعتباره يمثل انتهاكاً صارخاً لمعايير حقوق الإنسان ومعايير الأمم المتحدة في إنفاذ القانون والالتزام التام بحماية المتظاهرين.

شددت المفوضية على ضرورة قيام القوات الأمنية والمتظاهرين بـ"اتخاذ أقصى درجات ضبط النفس"

 

وشددت مفوضية حقوق الإنسان العراقية على ضرورة قيام القوات الأمنية والمتظاهرين بـ"اتخاذ أقصى درجات ضبط النفس، والابتعاد عن أي صدامات تكون نتيجتها سقوط شهداء ومصابين".

يشار إلى أن الاحتجاجات العراقية تصاعدت أخيرا في العاصمة بغداد ومدن جنوبية احتجاجا على تردي الخدمات، وخصوصا التيار الكهربائي، ورفع المحتجون مطالب عدة أبرزها تحسين الخدمات، وإقالة المسؤولين المقصرين، ومحاسبة قتلة المتظاهرين.

 

ذات صلة

الصورة
مصطفى الكاظمي (غيتي)

سياسة

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء الخميس، تغييرات شملت ضباطاً بارزين، على خلفية تفجيري الباب الشرقي في بغداد اللذين تسببا بسقوط أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً. 
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
مدينة الموصل (العربي الجديد)

مجتمع

تواصل قوات الأمن العراقية رحلة التفتيش تحت ركام مدينة الموصل القديمة في العراق، بحثاً عن جثث الأهالي الذين قضوا جرّاء القصف العشوائي والأخطاء العسكرية التي ارتكبتها القوات العراقية وطيران التحالف الدولي، إضافة إلى العبوات التي تركها عناصر "داعش"
الصورة
بلاك ووتر

سياسة

تتفاعل في بغداد، قضية إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عفواً رئاسياً عن أربعة من مرتزقة شركة "بلاك ووتر"، المدانين بقتل 17 عراقياً وإصابة آخرين منتصف سبتمبر/أيلول 2007، إذ بدأ نواب عراقيون بالتحرك نحو رفع دعوى في المحاكم الدولية بشأن الملف.

المساهمون