القيادة الفلسطينية تعقد اجتماعها بالأغوار رداً على مخطط الضم

القيادة الفلسطينية تعقد اجتماعها في الأغوار رداً على مخطط الضم

24 يونيو 2020
الصورة
عباس: مستعدون للذهاب لمؤتمر دولي للسلام (عباس موماني/فرانس برس)
+ الخط -

تعقد الحكومة الفلسطينية واللجنتان التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح"، اليوم الأربعاء، اجتماعاً في الأغوار، ضمن الخطوات التصعيدية للقيادة الفلسطينية رفضاً لمخطط الضم الإسرائيلي الذي يعتبر أحد أهم أهدافه ضم الأغوار الفلسطينية.

ومن المخطط أن يعقد الاجتماع، مساء اليوم، في قرية الجفتلك في الأغوار الفلسطينية، حيث ستكون جلسة الحكومة مفتوحة وعلنية، للتأكيد على استمرارية دعم الأغوار وكل الأراضي المهددة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن اجتماع القيادة الفلسطينية اليوم، الذي يضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومركزية "فتح" والحكومة الفلسطينية، هو "استكمال للمهرجان الجماهيري الحاشد الذي عقد في أريحا قبل يومين، بحضور دولي ضد الضم، ووجّه رسائله لكل من يهمه الأمر بأن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن أي شبر من أرضه، التي أقرتها الشرعية الدولية بإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس وحق اللاجئين في العودة".

وتابع: "أما على المستوى الوطني، فيعتبر اجتماع القيادة اليوم بهدف توطيد قدرات الفلسطينيين في الأغوار على مواجهة كل مخططات الاحتلال الإسرائيلي، وتحديدا مخطط الضم، عبر إطلاق حزم مساعدات للتنمية وتشجيع العمل بالأرض وحمايتها، ومساعدتهم على مواجهة كل التحديات التي يواجهونها يوميا".

وأكد أن: "القيادة الفلسطينية بحضورها إلى الأغوار اليوم تؤكد مرة أخرى أنها ماضية في رفضها القاطع لأي محاولة لضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية، ومستمرة في دعم المقاومة الشعبية وتعزيز وجود الشعب الفلسطيني على كل الأراضي الفلسطينية".

ولفت إلى أن الجلسة "سيتبعها حضور واجتماعات للجان الفنية المنبثقة عن الحكومة والمتخصصة بالزراعة والصناعة والتنمية وتكنولوجيا المعلومات وغيرها".

وحول إمكانية قيام الاحتلال بمنع موكب رئيس الوزراء محمد اشتية والقيادة، ومنعهم من الوصول إلى الأغوار الفلسطينية عبر الحواجز العسكرية الإسرائيلية، قال ملحم: "الإجراءات الإسرائيلية غير مستبعدة ضد الحكومة وضد أي مواطن فلسطيني، وبالتالي استهداف الاحتلال لأعضاء القيادة أو الحكومة لن يحول دون الوصول إلى أي مكان في الأراضي الفلسطينية، حتى لو كانت هناك إعاقات من الاحتلال".

وشدد على أن "أعضاء القيادة الفلسطينية سيتوجهون إلى الأغوار الفلسطينية من دون أي تنسيق أمني مع الاحتلال"، وقال: "سنبقى نتحرك في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 كما نشاء من دون أي تنسيق، وعلى المجتمع الدولي أن يوفر لنا الحماية، لأننا تحت الاحتلال".

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، اللواء جبريل الرجوب، في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين"، الأربعاء: "لقد تم دعوة جميع فصائل العمل الوطني والإسلامي لحضور الاجتماع، من أجل التحدث بلغة واحدة، وتوجيه رسالة لأهلنا في الأغوار بأن مهمتنا هي توفير كل إمكانيات البقاء والصمود في أراضيهم".

وأضاف الرجوب أن "مئات الرياضيين وبزيهم الرسمي سيكونون جزءا من النشاط الرسمي في الأغوار اليوم في الأراضي المهددة بالضم، وفي إطار اليوم الأولمبي العالمي الذي صادف أمس الثلاثاء".

عباس: الضم غير شرعي

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، إن "خطوة الضم للأرض الفلسطينية غير الشرعية سوف يترتب عليها أن يتحمل الاحتلال الإسرائيلي جميع المسؤوليات عن الأرض المحتلة وفق اتفاقية جنيف الرابعة كقوة احتلال".

وأضاف عباس، في كلمته أمام الجلسة الختامية لدورة الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي، التي عقدت افتراضياً (عن بعد): "نعتبر أن ضم أي شبر واحد من الأرض الفلسطينية المحتلة مرفوض وباطل، كما أننا نرفض ما يسمى بـ"صفقة القرن" وجميع المخططات الأميركية - الإسرائيلية وما ينتج عنها، والتي تستهدف القضية الفلسطينية والحقوق العربية التاريخية، خاصة في القدس الشرقية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية".

وشدد عباس على أن "الإعلان بأننا في حل من الاتفاقيات مع دولة الاحتلال لا يعني أننا لا نريد السلام، بل إننا نمد أيدينا للسلام وعلى استعداد للذهاب إلى مؤتمر دولي للسلام، والعمل من خلال آلية متعددة الأطراف هي الرباعية الدولية لرعاية المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وتابع: "للتوضيح، فإن دولة فلسطين قائمة ولها مؤسساتها، على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعترف بها 140 دولة حول العالم، وهي عضو مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعضو كامل في العشرات من الوكالات والمعاهدات الدولية، وإن كانت تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي تعمل على الخلاص منه، وهذا لا يعطي الحق لدولة الاحتلال لاستباحة أرضنا وشعبنا ومقدساتنا، ونؤكد على ضرورة الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال".

من جهة أخرى، قال عباس: "إننا إذ نعبر عن تقديرنا للجهود التي يقوم بها البرلمان العربي على الصعيد الإقليمي والدولي، فإننا ندعوكم إلى مواصلة جهودكم في حشد المزيد من الاتصالات والطاقات لإيصال الرسالة للإدارة الأميركية ودولة الاحتلال الإسرائيلي بالرفض القاطع، لأي خطط أو إجراءات تقوم بها، لضم أي شبر من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومطالبة مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات فورية وحازمة لمنع تنفيذ مخططات الضم الاحتلالية".

وتابع: "كذلك، العمل مع الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لاتخاذ خطوات فورية وعاجلة لوقف مخططات الضم والاعتراف بدولة فلسطين، ومطالبة البرلمانات الإقليمية والدولية والاتحاد البرلماني الدولي برفض هذه المخططات الاحتلالية، وتداعيات مخطط الضم على فرص السلام في المنطقة وعلى الأمن والسلم الدوليين".

وأردف عباس: "لقد تلقينا تأكيدات من الدول العربية كافة أنهم ملتزمون بمبادرة السلام العربية من ألفها إلى يائها، ويرفضون أية علاقات سلام مع إسرائيل قبل تحقيق السلام مع دولة فلسطين، وفق هذه المبادرة، وقرارات الشرعية الدولية، كما يرفضون أية خطوات تطبيعية مع إسرائيل".

ودعا عباس إلى "مواصلة العمل معنا يداً بيد، ومع أطراف المجتمعِ الدوليِ والأمم المتحدة، بما فيها مجلسُ الأمن، لكي يتحملوا مسؤولياتِهم لضمان إنفاذ القانون الدولي، والحيلولة دون استغلال حكومة الاحتلالِ الإسرائيلي لجائحة كورونا، التي نتمنى السلامة فيها للجميع، لتنفيذ سياساتِها ومخططاتها لضم أجزاء من الأراضي الفلسطينيةِ المحتلةِ عام 1967، وتدمير ما تبقى من فرص ضئيلة لتحقيق حل الدولتين، وتحقيق السلام العادل والدائم".