القوات العراقية تقترب من السيطرة على نصف مساحة الموصل

بغداد
أكثم سيف الدين
08 يناير 2017
+ الخط -

حققت القوات العراقية، مدعومة بغطاء جوي كثيف من التحالف الدولي، خلال الساعات القليلة الماضية، تقدما جديدا على حساب مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بشكل قد يؤدي إلى قرب إعلان السيطرة على الساحل الأيسر للمدينة بشكل كامل، ما يمثل 50% من مجمل مساحة الموصل، حيث يشطر نهر دجلة المدينة إلى جانبين، يعرفان بالساحل الأيسر والساحل الأيمن.

وقال ضابط في قيادة عمليات نينوى، لـ"العربي الجديد"، إنّ "القطعات العراقية تحرّكت، منذ الصباح الباكر، نحو أهدافها المرسومة في محاور القتال، محاولة استغلال فرصة تراجع داعش، يوم أمس، لتحقيق مكاسب جديدة في المعركة"، مبينا أنّ "قوات مكافحة الإرهاب في المحور الشرقي تحركت للسيطرة على ما تبقّى من أجزاء حي الرفاق، لفرض سيطرتها الكاملة والتحرّك نحو مناطق أخرى". 

وأضاف الضباط، أن القوات العراقية "تقدمت أيضاً من المحور الشرقي باتجاه الشمالي، لتأمين المناطق والطرق التي سيطرت عليها بالأمس"، مبينا أنّها "واجهت عددا من عناصر داعش وتمكّنت من قتلهم، بينما فرّ الآخرون ولم يواجهوا".

وأكد أن "معارك عنيفة وقعت بين أزقة وأحياء المدينة بدعم من مروحيات الأباتشي الأميركية، التي رفعت وتيرة مشاركتها في المعارك مع تقارب المسافات بين عناصر داعش وقواتنا".

 

وفي المحور الجنوبي الشرقي، "شنّت قوات الشرطة الاتحادية والفرقة المدرعة التاسعة من الجيش العراقي، هجمات على ما تبقى من أجزاء مناطق أحياء السلام ودوميز وسومر"، وأكد المصدر أنّ "القوات تسعى إلى تطهير تلك المناطق بالكامل، وستواصل التقدم حسب الخطة الموضوعة".

 

وأشار المصدر نفسه إلى أنّ "القطعات العراقية تتحرّك بغطاء جوي كثيف من قبل طيران التحالف الدولي، الذي يفتح الطريق أمامها ويقصف دفاعات وتجمعات التنظيم، كما يرصد أي تحرّك له ويحبطه"، مبينا أنّ "القوات العراقية تحاول استثمار زخم التقدّم الأخير، وإحراز تقدّم جديد، وقد اقتربت من فرض سيطرتها الكاملة على الساحل الأيسر للموصل".

 



ولم يقتصر قصف طيران التحالف الدولي على المحور الشرقي للموصل، إذ تعدّاه إلى الغربي، مستهدفا تجمّعا للتنظيم ليوقع "أكثر من 26 قتيلا وجريحا بينهم عدد من القادة".

 

وبحسب مصدر محلّي تحدّث لـ"العربي الجديد"، فإنّ "عناصر داعش كانوا داخل مدرسة في منطقة وادي العرين غربي الموصل، وأسفر القصف عن قتل وإصابة أغلب العناصر، فضلا عن إحراق عدد من العجلات التابعة لهم". ​

 

 

ذات صلة

الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
مدينة الموصل (العربي الجديد)

مجتمع

تواصل قوات الأمن العراقية رحلة التفتيش تحت ركام مدينة الموصل القديمة في العراق، بحثاً عن جثث الأهالي الذين قضوا جرّاء القصف العشوائي والأخطاء العسكرية التي ارتكبتها القوات العراقية وطيران التحالف الدولي، إضافة إلى العبوات التي تركها عناصر "داعش"
الصورة
بلاك ووتر

سياسة

تتفاعل في بغداد، قضية إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عفواً رئاسياً عن أربعة من مرتزقة شركة "بلاك ووتر"، المدانين بقتل 17 عراقياً وإصابة آخرين منتصف سبتمبر/أيلول 2007، إذ بدأ نواب عراقيون بالتحرك نحو رفع دعوى في المحاكم الدولية بشأن الملف.
الصورة
تزاحم في أسواق العراق (يونس كيليس/الأناضول)

اقتصاد

شهدت العاصمة بغداد إجراءات أمنية مشددة في محيط المؤسسات المالية، خاصة البنك المركزي ومؤسسات أخرى تابعة لوزارة المالية، وذلك بعد يوم واحد على إعلان حكومي بخفض قيمة الدينار أمام الدولار.