القوات العراقية تفرّق تظاهرة البصرة... ودعوة لتشكيل حكومة إنقاذ

القوات العراقية تفرّق تظاهرة البصرة... ودعوة لتشكيل حكومة إنقاذ

02 اغسطس 2018
الصورة
المئات من أهالي المحافظة تظاهروا عصر اليوم (فرانس برس)
+ الخط -
فرقت القوات العراقية، مساء اليوم الخميس، تظاهرة قرب حقل نفطي في البصرة، بينما تعد المحافظات للخروج بتظاهرات موحدة، يوم غد الجمعة، في وقت دعا نائب رئيس الجمهورية، إياد علاوي، إلى تشكيل حكومة إنقاذ لتجاوز المرحلة التي تمر بها البلاد.

وقال الناشط المدني، ليث محمد لـ"العربي الجديد"، إنّ "المئات من أهالي المحافظة تظاهروا، عصر اليوم، بالقرب من حقل نفط البرجسية، مطالبين بتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل للعاطلين"، مبينًا أنّ "القوات الأمنية دعت المتظاهرين، عبر مكبرات الصوت، إلى الانسحاب، وفض التظاهرات".

وأكد أنّ "المتظاهرين رفضوا الانصياع إلى القوات الأمنية، وافترشوا الشارع"، مبينًا أنّ "القوات طوقت التظاهرة، واعتدت على عدد منهم بالضرب، وفرقتهم بالقوة".

وقال إنّ "المتظاهرين انسحبوا من التظاهرة وتجنبوا الصدام مع القوات الأمنية، للحفاظ على سلمية التظاهرة".

وتستمر التظاهرات العراقية في المحافظات الجنوبية، بينما يجري الاستعداد لتظاهرة واسعة يوم غد الجمعة، في جميع المحافظات الجنوبية، إضافة إلى العاصمة بغداد.



سياسيًا، قال نائب رئيس الجمهورية، في بيان صحافي، إنّ "العراق يمر بظروف خطيرة مع ما أعقب الانتخابات النيابية الأخيرة من تراجع وفوضى، واستغلال قوى التطرف والإرهاب لتلك الظروف"، مطالبًا القوى السياسية بـ"التكاتف وتبني منهج التكامل لإصلاح الأوضاع وترتيب بنية العملية السياسية الكفيلة ببناء مؤسسات الدولة، بدلاً من التسابق على مواقع السلطة، التي تفقد قيمتها عندما يتراجع القانون وتسود الفوضى".

وأكد علاوي أنّ "العمل والتفكير الآن يجب أن يتركز على دعم مؤسسات السلطة والإعداد لحكومة إنقاذ وطني لا ترشح نفسها للانتخابات القادمة، بعيداً عن تدخلات الدول التي تتنافس وتتصارع"، داعيًا الجميع إلى "ترك الطائفية السياسية والعشائرية والجهوية، والركون إلى الهدوء، والتحلي بروح المسؤولية، والعمل على تشكيل هكذا حكومة مؤقتة، تعمل على تطبيق الأوضاع وتحقيق الأمن وإجراء انتخابات نزيهة وشفافة خلال فترة معقولة وقبل فوات الأوان".

يشار إلى أنّ الوضع السياسي في البلاد مرتبك جدًا، في وقت تستمر فيه التظاهرات المطالبة بتحسين الخدمات والقضاء على الفساد، بينما تترقب الجهات السياسية إعلان العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات.