القوات الجوية الأميركية تحقّق بإقامة أفرادها في منتجع تابع لترامب باسكتلندا

09 سبتمبر 2019
الصورة
القوات تؤكد أنها تأخذ الأمر على محمل الجدّ (Getty)
أمرت القوات الجوية الأميركية بإجراء مراجعة عالمية لكيفية اختيار أماكن الإقامة لليلة واحدة خلال الرحلات الطويلة، وذلك بعد الكشف عن أنّ طواقم الطائرات أقامت، في بعض الأحيان، في منتجع الرئيس دونالد ترامب في اسكتلندا، أثناء التزود بالوقود في مطار تجاري صغير قريب، وفق ما ذكرته صحيفة "بوليتيكو" الأميركية اليوم الإثنين، وهو ما قد يعتبر "تنفيعا" غير قانوني للرئيس الأميركي.

وتأتي المراجعة في الوقت الذي تمّ فيه الكشف عن حالات مماثلة لأفراد عسكريين أقاموا في ممتلكات ترامب. وأشارت الصحيفة إلى أنّ إقامة طاقم "سي 17" طوال الليل في منتجع "تيرنبيري" التابع لترامب في اسكتلندا في وقت سابق من هذا العام، والتي كشفت عنها الجمعة، لم تكن حادثاً معزولاً.

ففي سبتمبر/أيلول 2018، وفي طريق العودة إلى الولايات المتحدة من قاعدة العديد الجوية في قطر، هبطت طائرة تابعة لوحدة "ماين إير ناشيونال غارد" في مطار بريستويك، المطار الأقرب إلى منتجع ترامب الفخم والمطلّ على البحر، وأمضى طاقمها والركاب ليلتهم فيه، وفق ما أكده شخص كان حاضراً، بالإضافة إلى منشور عبر "إنستغرام"، وقسيمة تفصّل خط سير الطاقم، اطلعت عليها "بوليتيكو".

وفي حين لم يردّ سلاح الجو على الفور على الأسئلة حول هذه الإقامة، إلا أن كبير المتحدثين باسم القوات الجوية الجنرال إد توماس، قال للصحيفة إن المراجعات الأولية تشير إلى أنّ طاقم الطائرة الذي يمرّ عبر اسكتلندا، يلتزم بكلّ التوجيهات والإجراءات. وأقرّ بأن سكن أعضاء الخدمة الأميركية في أماكن راقية، ولو كانت ضمن حدود الأسعار الحكومية، قد يكون مسموحاً به، إلا أنه غير مستحسن، قائلاً: "نحن نراجع جميع التوجيهات المرتبطة بالأمر".

بدوره، وفي مقابلة منفصلة مع الصحيفة، الأحد، قال اللفتنانت جنرال جون توماس، نائب قائد قيادة النقل الجوي الأميركية، الذي يُشرف على جميع عمليات نقل القوات الجوية في كلّ أنحاء العالم، إنّ المراجعة تهدف إلى التأكد من أنّ الأفراد يتبعون كلّ القواعد، ومن أنّ بقاءهم في ملكية تابعة للقائد الأعلى للقوات المسلحة أمر مناسب.

وإذ شدّد على أنّ القوات الجوية تأخذ الأمر على محمل الجدّ، قال إن ثقة وإيمان الأميركيين والكونغرس أمران مهمان.

ويأتي هذا في وقت ذكرت لجنتان بالكونغرس الأميركي، يوم الجمعة، أن الديمقراطيين بمجلس النواب فتحوا تحقيقاً حول إقامة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في فندق يملكه ترامب في أيرلندا خلال زيارة للبلد الأوروبي قبل أيام.

وأثار بنس غضب الديمقراطيين بإقامته في فندق ترامب "انترناشونال غولف كلوب في دونبج"، على الساحل الغربي لأيرلندا، رغم ابتعاده بمسافة 300 كيلومتر عن مقر اجتماعاته بالعاصمة دبلن.

وكتب إليجا كامنغز، رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب، للبيت الأبيض ومؤسسة ترامب والحرس الرئاسي ومكتب نائب الرئيس، طالباً وثائق بشأن الزيارة. وتحدثت الرسالة عن تقارير إعلامية أشارت إلى أن الفندق "استثمار متعثر" لشركة تابعة لترامب ولم يسجل أرباحاً منذ سنوات. وقال كامنغز في الرسالة: "لا تعتقد اللجنة أنه ينبغي استخدام أموال دافعي الضرائب الأميركيين لإثراء الرئيس ترامب وأسرته وشركاته"، مشيراً إلى أن الإقامة قد تمثل تضارباً للمصالح وتنتهك الدستور الأميركي.

وقال مارك شورت، كبير موظفي بنس، في تصريح للصحافيين، إن ترامب اقترح على بنس الإقامة في الفندق، رغم أن الرئيس قال في وقت لاحق إنه لم يشارك في القرار. وفي الشهر الماضي وخلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، قال ترامب إن إدارته تدرس استضافة القمة في منتجعه للغولف بمدينة ميامي في فلوريدا، لكنه أكد أنه لن يتربح شخصياً من استضافة الحدث.

واحتفظ ترامب بملكية فنادقه وملاعب الغولف والشركات الأخرى، لكنه نقل إدارتها إلى أبنائه بعد وقت قصير من أدائه اليمين رئيساً في يناير/كانون الثاني عام 2017.