القوات الأميركية تستعد لإجلاء مئات المتعاقدين من قاعدة بالعراق

القوات الأميركية تستعد لإجلاء مئات المتعاقدين من قاعدة في العراق

22 يونيو 2019
الصورة
تعرضت قاعدتان عراقيتان لقصف صاروخي (Getty)
+ الخط -

قالت ثلاثة مصادر عسكرية عراقية، يوم الجمعة، إن القوات الأميركية تُعد لإجلاء مئات الموظفين العاملين في شركتي "لوكهيد مارتن" و"ساليبورت غلوبال" من قاعدة عسكرية عراقية يعملون فيها، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتعرّض قواعد أميركية في العراق، خلال الأسبوع الحالي، لهجمات صاروخية لم يُعرف مصدرها.

وأوضحت المصادر أن نحو 400 متعاقد من الشركتين يستعدون لمغادرة قاعدة "بلد" العسكرية التي تستضيف قوات أميركية، على بعد نحو 80 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد، وذلك بسبب "تهديدات أمنية محتملة". وذكرت المصادر أن رحيل المتعاقدين وشيك، لكنها لم توضح أي تفاصيل بشأن التهديدات الأمنية.

وكانت قاعدة "بلد" استُهدفت بثلاث قذائف "مورتر" الأسبوع الماضي. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال مسؤول عسكري مطلع على العمليات اليومية للقاعدة، إن الجيش الأميركي أبلغ المسؤولين العراقيين بأنهم سيشرعون في إجلاء نحو نصف الموظفين البالغ عددهم 800، والذين يعملون لدى الشركتين في قاعدة "بلد". وأضاف المسؤول أن عملية الإجلاء ستستغرق نحو عشرة أيام.

وقال مصدران عسكريان آخران إن عملية الإجلاء ستتم على مرحلتين، وستجرى بطائرات عسكرية.

وتعرضت قاعدتان عراقيتان أخريان تستضيفان قوات أميركية لقصف صاروخي الأسبوع الحالي، في هجمات لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.



واستُهدف معسكر التاجي، الذي يضم فريق مستشارين أميركيين ووحدة صيانة دبابات "إبرامز" وعربات "هامفي"، الواقع على بعد 20 كيلومتراً شمال بغداد، بقذائف هاون، تلاه سقوط صاروخ على مجمع القصور الرئاسية في الموصل، الذي يضم مستشارين عسكريين يعملون مع اللواء الأول في الجيش العراقي، ويضم أيضاً منظمة غربية للمساعدة في نزع الألغام.

كذلك استُهدف موقع عمليات نفطية متقدم في حقول الزبير النفطية غربي البصرة، أسفر عن إصابة ثلاثة موظفين، جميعهم عراقيون وأحدهم في حالة حرجة، وهو ما استدعى انسحاب الموظفين الغربيين، وجميعهم مهندسون من شركتي "شل" و"إكسون موبيل" الأميركيتين، من موقع العمل.

وعادت "شل" وأصدرت بياناً قالت فيه إن جميع موظفيها في العراق سالمون، وإن عملياتها في البلاد تسير بشكل طبيعي. وقال متحدث باسم الشركة "سنبقى متيقظين وسنستمر في مراقبة الوضع الأمني والتواصل مع السلطات المحلية".

ويأتي تصاعد العنف وسط زيادة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وكثفت واشنطن ضغوط العقوبات على طهران منذ العام الماضي. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إنه ألغى ضربة على إيران في اللحظات الأخيرة.

وفي العراق، تدعم إيران مليشيات لديها مواقع قريبة من منشآت عسكرية أميركية.



(رويترز، العربي الجديد)

دلالات

المساهمون