القنوات التونسية تستعد للموسم الجديد

القنوات التونسية تستعد للموسم الجديد

20 اغسطس 2018
الصورة
حافظت "نسمة تي في" على برمجيتها المعتادة (كيم بدوي/Getty)
+ الخط -
في حين تعاني العديد من القنوات التلفزيونية من صعوبات مالية جعلتها تفكر جدياً في التخلي عن عدد كبير من العاملين فيها، مثلما هو حال قناة "حنبعل تي في" التي أعلنت إدارتها، يوم الخميس، عن التخلي عن 34 عاملاً فيها بسبب عجزها عن تسديد رواتب العاملين منذ ثلاثة أشهر، تستعد القنوات التلفزيونية الرسمية والخاصة للموسم التلفزيوني الجديد الذي يتزامن في تونس مع العودة المدرسية المقررة في النصف الثاني من شهر سبتمبر/أيلول المقبل. 

استعدادات التلفزيون الرسمي التونسي انطلقت من خلال تعيين مدير عام جديد للتلفزيون الرسمي، قبل أسبوع، أي قبل أكثر من شهر على انطلاق البرمجة التلفزيونية الجديدة حتى يتمكن من تطبيق البرنامج الإصلاحي الذي تمّ على أساسه اختياره من قبل الحكومة التونسية و"الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري" (الهايكا).

المدير العام الجديد سيجد في انتظاره ملفات كبرى. إذ يعاني التلفزيون التونسي من مشاكل مادية وهيكلية عدة، نتيجة تراكم الأزمات التي جعلته يتراجع في نسب المشاهدة، كما تراجعت عائداته من الإعلانات التجارية، ما لم يساعد على إنتاج برامج وأعمال درامية، خاصة أن الحكومة التونسية تقدم ميزانية يوجه الجزء الأكبر منها لخلاص أجور العاملين في التلفزيون الذين يصل عددهم إلى أكثر من 1260 عاملاً. ومن المنتظر، وفقاً للبرنامج الإصلاحي الذي قدمه المدير العام المعين، إعادة تكوينهم أو التخلي عن عدد منهم.

أما التنافس الأكبر على مستوى الاستعدادات للعودة التلفزيونية بعد أشهر من الصيف تمّ فيها الاكتفاء بإعادة البرامج التي بثت سابقاً فهو بين القنوات الخاصة التي شرعت كل واحدة منها في استقطاب وجوه تلفزيونية تحظى بمتابعة التونسيين.

قناة "قرطاج +" الخاصة دخلت سوق المنافسة التلفزيونية لأول مرة هذه السنة، وقد قامت بانتداب الإعلاميين، معز بن غربية (المدير العام السابق لقناة التاسعة) وإلياس الغربي (المدير العام السابق للتلفزيون الرسمي التونسي). وهما إعلاميان سبق لهما تقديم برامج ناجحة في قنوات "نسمة تي في" و"حنبعل تي في" و"الحوار التونسي". ومن المنتظر أن يقدما برامج ضخمة في البرمجة الجديدة لقناة "قرطاج +" التي ترفض إدارتها إلى حدّ الآن الإفصاح عن نوعية هذه البرامج.



أما قناة " التاسعة" الخاصة فقد قامت بشراء شركة "كاكتوس برود"، وهي الشركة التي كانت تنتج أغلب برامج قناة "الحوار التونسي" المنافسة. عملية الاستحواذ ستحرم قناة "الحوار التونسي" من الكثير من برامجها الناجحة مثل برنامج "عندي ما نقلك" وبرنامج "كلام الناس" وبرنامج "لاباس". وهي برامج من المنتظر بثها على قناة "التاسعة"، لكن مع تغيير مقدميها الذين يبدو أنهم اختاروا البقاء في قناة "الحوار التونسي" وتقديم برامج جديدة.

قناة "الحوار التونسي" التي تخلت عن شركة "كاكتوس برود " المنتجة لأغلب برامجها لم يفعل مالكها الحقيقي سامي الفهري ذلك إلا بعد أن قام بتأسيس شركة إنتاج جديدة هي شركة Eight التي ستتولى إنتاج البرامج الجديدة لقناة الحوار التونسي مع الحفاظ على نفس المقدمين الذين نجحوا في القناة، وأهمهم نوفل الورتاني وعلاء الشابي وسامي الفهري. "الحوار التونسي " ستدخل مغامرة جديدة من خلال التخلي عن شركة إنتاجها الناجحة وتأسيس شركة جديدة، لكن المتابعين للشأن الإعلامي التونسي يتوقعون مواصلة القناة الهيمنة على المشهد التلفزيوني التونسي خاصة أن جلّ مقدمي البرامج الناجحين حافظت على احتكارهم بعروض مالية مغرية يصعب على القنوات التلفزيونية المنافسة تقديمها.

وهكذا يبدو أن العودة التلفزيونية في تونس بعد السبات الصيفي ستكون قوية تستثنى منها قناة "نسمة تي في" التي حافظت على نسق برامجها المعتمدة أساساً على البرامج الإخبارية والمسلسلات التركية.

دلالات

المساهمون