القلق قد يكون مفيداً أحياناً

13 يوليو 2020
الصورة
ازدحام مروري في العاصمة الهندية نيودلهي (أرفيند ياداف/ Getty)

القلق شعور طبيعي وصحي. وعندما تختبره باعتدال وفي الوقت المناسب، يمكن أن يكون ذلك جيداً. إلا أن مستويات القلق العالية في الأوقات الخاطئة يمكن أن تؤثّر على حياتك. ومن خلال كيفية تصرفك في بعض المواقف، يمكن للمتخصصين في الصحة النفسية التفرقة بين القلق الطبيعي واضطرابات القلق، بحسب موقع "بزنس إنسايدر".

إنذارات القلق المفيدة
القصد من القلق هو الحفاظ على سلامتك. هذه هي الطريقة التي يعتمدها دماغك لتنبيه جسمك بأنك في خطر وبالتالي يحتاج إلى التصرف. إذا واجهت أسداً جائعاً، من الطبيعي أن تشعر بالقلق وتتسارع دقات قلبك حتى تتمكن من الجري بشكل أسرع. سيعتمد بقاؤك على قدرتك على الابتعاد. في هذه الحالة، يعد القلق جيداً لجسمك من أجل أداء أفضل.
كما تمنعك إنذارات القلق من التعرض لموقف خطير. على سبيل المثال، عندما تستعد لاجتياز الشارع، من المرجح أن يدفعك قلقك إلى النظر في كلا الاتجاهين للتأكد من خلوه من السيارات.

إنذارات كاذبة
هناك فرصة جيدة لأن تكون أجراس إنذار القلق لديك خاطئة - على غرار معظم الناس. لذلك، قد تسمعها عندما لا تحتاجها حقاً. في عالم اليوم، ربما لا تقضي الكثير من الوقت قلقاً حول كيفية الهرب من الأسود الجائعة. بدلاً من ذلك، قد تنجم أكبر مصادر التوتر لديك من الازدحام المروري أو نتيجة رسائل البريد الإلكتروني غير المقروءة. إلّا أنّ جسمك ما زال يتفاعل مع صراعات العصر الحديث كما لو أنه في حالة حياة أو موت. قد تجد نفسك تشعر بالذعر عندما تتم دعوتك للتحدث على خشبة المسرح، أو قد تتسارع دقات قلبك وتشعر بالدوار عندما يقول لك مديرك: "تعال إلى مكتبي للاجتماع الآن". 
وفي حين أن التحدث على المسرح أو الاجتماع مع رئيسك قد يشكل مخاطر اجتماعية ومالية، فإن هذه المواقف لا تعرضك لأي خطر جسدي. كل شخص يعاني من هذه الإنذارات الكاذبة. وهي ليست بالضرورة مشكلة. في الواقع، القليل من القلق قد يحسن أداءك.

اضطرابات القلق
يعدّ القلق المفرط ــ أو الاستجابة غير المفيدة للقلق ــ مشكلة. وقد يواجه الشخص الذي يعاني من اضطرابات القلق نوبة هلع أثناء جلوسه بأمان في منزله. وبعض الأمثلة على اضطرابات القلق هي: عدم الذهاب إلى العمل نتيجة الشعور بالقلق الشديد، عدم المشاركة في المناسبات الاجتماعية بسبب القلق، صعوبة الحفاظ على استمرارية علاقة عاطفية بسبب القلق، إضافة إلى صعوبة الاستمتاع بالأنشطة اليومية وعدم القدرة على النوم وقلة التركيز.  


بالطبع، فإنّ القلق يجعل الأشخاص أقل عرضة لطلب المساعدة. ويقلق الأفراد الذين يعانون من اضطرابات القلق من كل شيء، بما في ذلك مدى فعالية العلاج النفسي.