القطايف الرمضانية... ضيفة شهر الصوم في غزة

04 مايو 2020
الصورة
القطايف بعد الإفطار (عبد الحكيم أبو رياش)
+ الخط -
يعمل الحلواني الفلسطيني أبو وسام ساق الله على صناعة فطائر القطايف بأحجامها المتنوعة، مع استقبال شهر رمضان من كل عام، إذْ يرتبط تناولها بمختلف حشواتها في قطاع غزة بحلول شهر الصوم.

ويعتبر أهالي غزة، أن القطايف التي يفضلون أكلها بشكل خاص بعد كل إفطار رمضاني، "فاكهة رمضان"، إذ تكثُر نقاط بيع ذلك الموروث الرمضاني، منذ بداية شهر الصوم، بينما ينقطع بيعها في الأيام العادية، باستثناء بعض المحاولات غير الناجحة. ويوضح ساق الله الذي بدأت علاقته مع مختلف أصناف الحلويات منذ ما يزيد عن خمسة عقود، بأن القطايف تُعتبَر نكهة شهر رمضان في غزة، وأنه بدأ بصناعتها منذ سنوات طويلة داخل خيمة رمضانية، أقامها على مفترق عام وسط مدينة غزة. ويبين ساق الله لـ"العربي الجديد"، أنه وعلى الرغم من إتقانه لصناعة مختلف الحلويات، كالكنافة العربية والنابلسية والكنافة الإسطنبولية والحلبية والكعك والمعمول، إلا أن الإقبال يقتصر على القطايف ذات الشعبية الكبيرة في شهر رمضان، إذْ أنّ صناعة هذه النوع من الحلويات، مرتبطٌة بشكل وثيق مع حلول شهر رمضان. ويوضح أن حلويات القطايف تعتبر من أهم الطقوس الرمضانية التي يتم تناولها بعد وجبة الإفطار الرمضاني، كذلك على السحور، وعن سبب عدم إقبال الناس عليها سوى في رمضان، يقول: "لهذه الحلويات نكهة مختلفة في أيام الصيام، لا يمكن تذوقها في باقي أيام العام".

وتتكون عجينة القطايف من الطحين ذي الجودة العالية والسميد والفانيلا والخميرة، وفق ساق الله الذي يوضح أنه يستخدم في خلطته، ثلثي الكمية طحينا والثلث سميدا، مع إضافة المُنكِهات واللوازم الأساسية للخروج بنكهة مميزة، بأحجام أربعة، وهي: الحجم الكبير والوسط والصغير والعصافيري. وتكثر الأقاويل في غزة بخصوص تاريخ حلويات القطايف الشهيرة بأنها تعود للعصر الأموي، وأول من تناول تلك الحلويات هو الخليفة الأموي في شهر رمضان. بينما يرجع البعض تسميتها إلى أنها تُقدم بشكل جميل ومُزين بالمكسرات، ومُقدمة بإناء جميل، ويتقاطفها الضيوف بنهمٍ لجمال مشهدها ولذة طعمها. فيما يرجع البعض الآخر تسميتها إلى مشابهة ملمسها مع قماش القطيفة.

وتؤكل فطيرة القطايف التي يشتهر إعدادها في بلاد الشام ومصر وتونس، محشوة بالقشطة والجوز والمكسرات والتمر ومغطسة بالقَطَر (السكر المُذاب) بعد قليها بالزيت قلياً عميقاً، أو نيئة بحشوات متنوعة كالجبنة والقشطة وجوز الهند واللبن والزبيب. وتُعتبَر القطايف فطيرة متعددة الأحجام، يتم صنعها من عجينة سائلة، تُسكب على هيئة أقراص دائرية بحجم كف اليد تقريباً، على ماكينة صفيح ساخن، وتخبَز على الفور من جهة واحدة فقط، ويتم البدء بحشوها بعد تبريدها وفق ذوق الزبون، إذْ يستطيع الزبون ان يختار الحشوة التي يريدها. أما بخصوص أصناف الحشوة المشهورة في قطاع غزة، فتنحصر بين حشوها بالمكسرات واللبن وجوز الهند المبشور والزبيب، وبعد الحشو والإغلاق يضاف القليل من الزبدة، وتوضع في فرن مع حرارة متوسطة. ويضاف إليها القَطر المحلى أو العسل. فيما يتم تقديم القطايف العصافيري، صغيرة الحجم، محشوة بالقشطة والمكسرات والعسل.

دلالات

المساهمون