القضاء العراقي يبرئ مرتكبي مجزرة "مصعب بن عمير"... وناشطون: "قتل ثان للضحايا"

14 اغسطس 2020
الصورة
غضب شعبي بعد قرار القضاء (تويتر)

أثار قرار اتخذته السلطة القضائية العراقية بتبرئة مرتكبي مجزرة "جامع مصعب بن عمير"، التي تعود لعام 2014 وراح ضحيتها أكثر من 70 شخصاً، غضباً شعبياً وانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عدّ سياسيون وناشطون ومثقفون القرار "قتلاً ثانياً للضحايا"، وأنه يؤكد الشكوك التي تثار حول عدم مهنية السلطة القضائية.
وارتكبت المجزرة في محافظة ديالى في أغسطس/ آب 2014، على يد مسلحين ينتمون لمليشيا "العصائب"، اقتحموا المسجد وقت صلاة الجمعة، وفتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة على المصلين، ليسقط أكثر من 73 قتيلا منهم. وقد أصدر القضاء العراقي بعد عام أحكاماً بالإعدام  على عدد من تلك العناصر استناداً إلى اعترافاتهم بارتكاب الجريمة، لكنه عاد الأسبوع الماضي لينقض القرار، ويعلن تبرئتهم من التهم ويطلق سراحهم.
القرار الذي لم يكن متوقعا، قوبل بردود فعل غاضبة، حيث عدّه رئيس البرلمان العراقي السابق، سليم الجبوري، "طعنة في قلب العدالة"، إذ قال في تغريدة له: "إطلاق سراح مرتكبي مجزرة جامع مصعب بن عُمير في ديالى طعنة قاتلة في قلب العدالة بخنجر الظلم المسلط عليها منذ سنوات طويلة".


أما الخبير السياسي يحيى الكبيسي، فقال في تغريدة له: "في 26 مايو/أيار 2015 أصدرت وزارة الداخلية العراقية بياناً أعلنت فيه إصدار محكمة جنايات الرصافة حكما بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدانين الذين ثبت جرمهم في قضية الحادث الإرهابي، الذي أدى إلى مقتل مصلين في جامع مصعب بن عمير بمحافظة ديالى، وكان هناك عشرات من شهود العيان من الناجين قد شهدوا ضدهم".


من جهته، حمل الباحث في الشأن العراقي جاسم الشمري الحكومة مسؤولية تجاه قرار القضاء، وقال في تغريدة له إن "تغليس (تجاهل) حكومة مصطفى الكاظمي عن قرار محكمة التمييز ببطلان حكم (السفاحين) الذين قتلوا المصلين بجامع مصعب بن عمير في ديالى، لا يعفيها (الحكومة) من المسؤولية، بل يدخلها شريكا مباشرا في الجريمة بسبب القوة القانونية التي يمتلكها رئيس الحكومة".


كما انتقد الناشط كريم العراقي موقف الحكومة تجاه القرار، وقال في تغريدة له: "إطلاق سراح مجرمين محكومين بالإعدام، بقتل أكثر من 70 شخصا وتفجير جامع مصعب بن عمير وتبرئتهم، خوش حكومة عادلة ... (يثير شبهات حول عدالة الحكومة)".


أما الناشط عمر الجبوري، فقد قال في تغريدة له: "جريمة لا تنسى ولا تغتفر، أكثر من 70 شخصا من الناس البسطاء والأبرياء يقتلون دون ذنب، والأغرب من ذلك أن القتلة يخرجون أبرياء"، متسائلا "إلى أي انحطاط وصلنا؟ الأبرياء في السجون، والقتلة المجرمون يحكمون".


أما الناشط حسن دلي، فقد انتقد السلطة القضائية، وقال في تغريدة له: "قضاؤنا في العراق يستهزئ بدمائنا، وعندهم العفو عن المجرمين الذين قتلوا مئات العراقيين ليس إلا جرّة قلم .. هل يعقل عاقل أن يتم العفو عن قتلة مصلي جامع مصعب".


واستغرب سرمد الحبيب قرار السلطة القضائية، قائلاً في تغريدة له: "القضاء العراقي يفرج عن 34 إرهابياً محكوماً بالإعدام، وقد قاموا بتفجير جامع مصعب بن عمير في محافظة ديالى واعترفوا بجرمهم، وحكم عليهم بالإعدام سنة 2015!".