القضاء الجزائري يستدعي المدير السابق للأمن وابنه

28 ابريل 2019
الصورة
هامل مهدد بالسجن (تويتر)
بدأت أجهزة العدالة الجزائرية ملاحقة المدير العام السابق للأمن العام، عبد الغني هامل، بتهم ثقيلة تخص ممارسة أنشطة غير مشروعة قد تدفع القضاء إلى حبسه إضافة إلى نجله.

وأعلن التلفزيون الجزائري الرسمي أن القضاء استدعى رسميا مدير عام الأمن العام اللواء المتقاعد عبد الغني هامل للتحقيق معه، يوم الإثنين المقبل بتهم "أنشطة غير مشروعة واستغلال النفوذ ونهب العقار وسوء استخدام الوظيفة".

وأكد نفس المصدر أن التحقيقات تشمل نجله، وسيمثل الاثنين المقبل أمام قاضي التحقيق في محكمة تيبازة قرب العاصمة الجزائرية، وتشير معلومات حصلت عليها "العربي الجديد" إلى أن مدير عام الأمن العام حصل على عقارات في ولاية تيبازة قرب العاصمة الجزائرية بطريقة غير قانونية، وبحسب نفس المعلومات فإن والي ولاية تيبازة السابق ووزير الفلاحة السابق عبد القادر قاضي هو الذي منح هذه العقارات.

ومن شأن التهم الموجهة إلى هامل توقيفه وإيداعه الحبس المؤقت، خاصة ما يتعلق بتهم الأنشطة غير المشروعة التي تخص صلات بشبكات تهريب ممنوعات إلى الجزائر.

وفي وقت سابق تداولت تقارير صلة مدير عام الأمن ونجله بقضية تهريب الكوكايين، والتي أقيل بسببها في يونيو الماضي، بعد اكتشاف الجيش (القوات البحرية) لباخرة كانت تحمل شحنة من اللحوم قادمة من البرازيل، تضم أيضا 701 كيلوغرام من الكوكايين.

وتسرع اللواء هامل حينها بإطلاق تصريحات ضد قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح قال فيها إن "من يريد أن يحارب الفساد عليه أن يكون نظيفا"، وهو التصريح الذي دفع قائد الجيش للضغط على الرئيس بوتفليقة لإقالة هامل من منصبه بعد ساعات فقط بعد التصريح.

وتمهيدا لاستدعائه إلى العدالة، قررت السلطات قبل أسبوع سحب سلاح وسيارة رسمية كانت بحوزة اللواء هامل، ودفعته إلى تسليم منزل وظيفي تابع لمديرية الأمن العام.

وقبل أسبوعين دعا قائد الجيش الجزائري العدالة إلى إعادة فتح ملف قضية تهريب 701 كيلوغرام من الكوكايين، وقبل أسبوع نفى اللواء أية صلة له أو لسائقه الذي اتهم بأنه كان على صلة بصاحب الشحنة الموقوف في السجن كمال شيخي.

وفي سياق آخر، أبدى وزير الطاقة الأسبق، شكيب خليل، تقبله لإعادة ملاحقته من قبل القضاء وفتح ملف سوناطراك، واستدعائه للتحقيق بتهم تتعلق "بمخالفة القانون الخاص بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وإبرام سوناطراك لصفقتين بكيفية مخالفة للقانون مع شركتين أجنبيتين".

وأكد شكيب خليل، في بيان نشره على صفحته الرسمية على "فيسبوك": "لقد تلقينا بكل صدر رحب نبأ فتح التحقيقات القضائية التي وَردَ اسمنا فيها، بل ونُثَمِّنُ عاليا الصرامة التي اتّخَذَتْها مُؤَخَّراً مصالح العدالة بشأن محاسبة كل من تورط في نهب المال العام وغير ذلك"، ولم يبد شكيب خليل أية مخاوف بشان ملاحقته وأعطى الانطباع بثقته في نفسه، وبخلاف ذلك عبر عن دعمه "لفتح ملفات الفساد بكل استقلالية ودون أي ضغوط ضَماناً لإحقاق الحق وكشف المَدينين من جهة، وكذلك لإنصافِ كل من اتُّهم خاصة في هذا الزمان الذي ينصب فيه الناس أنفسهم قضاة".

واتهم خليل الإعلام الفرنكفوني بنشر ما وصفها بـ"الخزعبلات" ضده، وانتقد "وسائل الإعلام التي تسارع في اتهام الناس دون أن يكون هناك سند قانوني، وبالتالي استباق للتحقيقات والتحريات ظُلماً وبهتاناً عن طريق الإعلام، وأتباعهم الذين كانوا تحت قبضة أعداء الجزائر من عُشّاقِ المستعمر القديم".