القروض ترفع احتياطي الأردن... وخبراء يتوقعون المزيد من الاستدانة

20 اغسطس 2020
الصورة
الحكومة اقترضت مبالغ كبيرة خلال العام الحالي لتغطية عجز الموازنة (Getty)
+ الخط -

كشف مسؤول أردني رفيع المستوى عن أن الارتفاع الأخير في احتياطي النقد الأجنبي يرجع إلى القروض والمساعدات الخارجية التي حصلت عليها المملكة، مشيرا إلى أن الحكومة اقترضت مبالغ كبيرة خلال العام الحالي لتغطية عجز الموازنة ومواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا الجديد على الاقتصاد.

وأظهرت أرقام صادرة عن البنك المركزي، يوم الأحد الماضي، ارتفاع احتياطي العملات الأجنبية في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بنسبة 16.1% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 14.13 مليار دولار، مقارنة مع حوالي 12.17 مليار دولار في نهاية 2019.

وقال المسؤول، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن بعض القروض ستذهب لسداد بعض الديون وفوائدها المستحقة قبل نهاية 2020، لجهات دائنة تعود لعدة بلدان ومؤسسات التمويل الدولية.

وأصدر الأردن سندات دولية في يوليو/تموز الماضي بقيمة 1.75 مليار دولار، بينما يعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية لتخفيض عجز الموازنة وتنفيذ مشاريع ذات أولوية.

لكن المسؤول الأردني توقع معاودة الاحتياطي النقدي الانخفاض في أكتوبر/تشرين الأول المقبل مع البدء في سداد ديون مستحقة، فضلا عن انخفاض حوالات الأردنيين العاملين في الخارج واستمرار أزمة كورونا.

ولأول مرة في تاريخ الأردن تتخطى المديونية العامة، الناتج المحلي الإجمالي، وتبعد كثيرا عن المستويات المستهدفة في قانون إدارة الدين العام الذي أصدرته الحكومة عام 2001 بهدف السيطرة على مديونية البلاد.

وبحسب أحدث البيانات الحكومية، ارتفعت الديون إلى 44.3 مليار دولار، بزيادة 1.84 مليار دولار خلال الثلث الأول من العام الحالي، لتعادل 101.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 96.7% مع نهاية عام 2019.

وتوقع خبراء أن تواصل الحكومة الاقتراض من الداخل والخارج لتغطية عجز الموازنة، إضافة إلى مواجهة الأعباء الناتجة عن أزمة كورونا، خاصة مع تراجع الإيرادات المحلية وحاجة العديد من القطاعات الاقتصادية للمساعدة.

وبحسب وزير التخطيط والتعاون الدولي، وسام الربضي، فقد أنهت الحكومة مفاوضات للحصول على مساعدات أجنبية جديدة بقيمة 1.6 مليار دولار لهذا العام، تتوزع بين قروض ميسرة ومنح، متوقعا أن يصل حجم المساعدات للعام الحالي إلى نحو 3.5 مليارات دولار، سيخصص جزء منها لمواجهة أعباء كورونا.

وقال الخبير الاقتصادي، حسام عايش لـ"العربي الجديد" إن "ارتفاع الاحتياطي النقدي أمر مؤقت"، محذرا من أن استمرار أزمة كورونا لفترة طويلة سيؤدي إلى أعباء كبيرة على الوضع الاقتصادي، وربما تشهد الاحتياطيات تراجعاً واضحاً، لاسيما مع انخفاض حوالات الأردنيين المغتربين، وكذلك انخفاض الصادرات الوطنية إلى مختلف الأسواق، وعلى وجه الخصوص إلى العراق وسورية ومنطقة الخليج والولايات المتحدة التي تعد أهم الأسواق للمنتجات الأردنية.

المساهمون