القراصنة الإلكترونيون يستهدفون المرافق النووية

07 يوليو 2017
الصورة
تحوم الشكوك حول تورط روسيا (أندرو بروكس)
+ الخط -
منذ مايو/أيار الماضي، اخترق قراصنة إلكترونيون شبكات الكومبيوتر في شركات تشغل محطات الطاقة النووية وشركات أخرى مختصة في مجال الطاقة، بالإضافة إلى مصانع في الولايات المتحدة الأميركية وبلدان أخرى.


وبرزت ضمن الشركات المستهدفة "شركة وولف كريك للتشغيل النووي" Wolf Creek Nuclear Operating Corporation التي تدير محطة للطاقة النووية، وفقاً لمستشارين أمنيين وتقرير عاجل مشترك صدر عن وزارة الأمن الداخلي ومكتب التحقيقات الفدرالي، في الأسبوع الماضي.

وحصلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية على نسخة من التقرير المشترك، وأكدّه الاختصاصيون الأمنيون الذين تعاملوا مع الهجمات الإلكترونية الأخيرة، وتضمن التقرير إنذاراً عاجلاً يصدر عادة في التهديدات القصوى، وفق ما ذكرت الصحيفة نفسها، أمس الخميس.

ولم يحدّد التقرير هدف الهجمات الإلكترونية، ما إذا كان محاولة للتجسس وسرقة الأسرار الصناعية، أم جزءاً من خطة تدميرية. وليس هناك أي دليل على تمكن القراصنة الإلكترونيين من الانتقال من الحواسيب المقرصنة إلى نظم التحكم في المنشآت الصناعية، كما لم تتضح كيفية اختراق هذه المرافق.

المسؤولون في "شركة وولف كريك للتشغيل النووي" لم يعلّقوا على الهجمات الإلكترونية أو الأمور الأمنية، لكنهم أفادوا بأن "أياً من أنظمة التشغيل لم يتأثر بالهجوم الإلكتروني"، وأوضحوا أن "شبكة الشركة وشبكة الإنترنت مفصولتان عن الشبكة التي تدير المصنع".

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي، في تصريح مشترك مع "مكتب التحقيقات الفدرالي"، إنه "لا يوجد أي مؤشر على وجود تهديد للسلامة العامة، إذ يبدو أن أي تأثير محتمل يقتصر على الشبكات الإدارية وشبكات الأعمال".

وأظهر التقرير أن القراصنة الإلكترونيين مصممون على رسم خريطة شبكات الكمبيوتر، تمهيداً لهجماتهم المستقبلية على هذه المنشآت.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن خبراء قولهم إن القراصنة يستهدفون كمبيوترات مهندسين معينين في منشآت محددة، وفي حال دُمرت هذه الكمبيوترات، قد يؤدي ذلك إلى نشوب حريق أو انفجار أو تسرب مواد خطيرة.

في المقابل، لم يستطع المحققون، إلى الآن، تحديد أصول القراصنة الإلكترونيين، لكن التقرير نفسه أفاد بأن "تهديداً متطوراً متواصلاً" مسؤولاً عن الهجمات الإلكترونية، ويستعمل الخبراء هذه التعابير عادة عند الحديث عن القراصنة الإلكترونيين المدعومين من الحكومات حول العالم.

وأشار أشخاص مطلعون على التحقيق في الهجوم الإلكتروني إلى أنه لا يزال في مراحله الأولى، لكن تقنيات القراصنة الإلكترونيين تشبه تقنية مؤسسة القرصنة الإلكترونية المعروفة باسم "الدب النشط" Energetic Bear، علماً أنها مجموعة قرصنة روسية ارتبط اسمها بهجمات إلكترونية عدة حول العالم، منذ عام 2011.

(العربي الجديد)

المساهمون