الفيصل يحرج السيسي.. العاصفة بين "مطبّات" عيسى ونبوءات عكاشة

الفيصل يحرج السيسي.. العاصفة بين "مطبّات" عيسى ونبوءات عكاشة

30 مارس 2015
الصورة
خلال القمة العربية (Getty)
+ الخط -
يبدو أن "السجال" الذي حدث بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، في الجلسة الختامية للقمة العربية، لن يكون خلافاً عابراً. إذ خلال الجلسة قال السيسي إنه تلقى رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موجّهة للقمة العربية. فاعترض الوزير السعودي، وطلب الكلام، ليكيل الانتقادات لبوتين وسياسته في المنطقة، خصوصاً مساعدته للرئيس السوري بشار الأسد.
 
فقبيل هذا السجال مباشرة، فجّر عرّاف إعلاميي مصر، توفيق عكاشة، مفاجأة من العيار الثقيل، اعتبرها البعض نبوءة جديدة، حينما توقع انهيار تحالف عملية "عاصفة الحزم"، التي تقودها السعودية على الحوثيين في اليمن.

[إقرأ أيضاً: مصر: أحمد جمال زيادة يكتب عن اعتداءات الأمن]

واعتاد متابعو عكاشة على أخذ نبوءاته على محمل الجد، فالرجل فاجأ الجميع وعومِل في القمة كملوك وأمراء الدول المشاركة. فعكاشة قال في إحدى حلقات برنامجه التي تداولها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة، إنه "خلال أيام ستتدهور الأوضاع في عملية عاصفة الحزم تدهوراً شديداً". وليس هذا فقط، بل توقع "سحب مصر لقواتها من التحالف".
ولم يكتفِ عكاشة بهذا، بل علّل هذا التدهور بما أسماه "خيانة الإنجليز والأمريكان للمملكة السعودية، نظراً لوجود مؤامرة منهما على المملكة".وأكّد أنه طالب السعودية أكثر من مرة بتغيير فلسفتها التقليدية، حيث قال إنه لولا الخجل "لذهب بنفسه وقبّل يد العاهل السعودي ليغيّر سياسته".


وتأتي "النبوءة العكاشية"، ثم السجال حول رسالة بوتين، عقب انصراف الملك سلمان سريعاً من قمة شرم الشيخ، وانتشار فيديو لأحد قادة الحوثيين يتحدّث فيه عن علاقة الجماعة بالسيسي، ويعاتبه لانقلابه عليهم، لتفتح تساؤلات حول العلاقات المصرية السعودية، وهل هي في أحسن حالاتها الآن، أم أنها تمر ببعض المطبات.
وفي محاولة من الأذرع الإعلامية للسيسي لرد هجوم الفيصل، هاجم إبراهيم عيسى الذراع الإعلامية الطولى للعسكر كلاً من السعودية وقطر. وفي إحدى حلقات برنامجه على ontv أكد أن مصر تخالف الموقف السعودي حول بشار الأسد، ففي حين ترى المملكة وجوب رحيله حالاً، يرى النظام المصري عكس ذلك، ويرى أن رحيل الأسد ليس ضرورياً.
وبرر عيسى عدم وضوح الموقف المصري المخالف بالحرج في ضوء الدعم السياسي والمالي الذي تقدمه المملكة لعبد الفتاح السيسي.

ولم يغِب هذا السجال عن مواقع التواصل وتحليل الناشطين له، فالبعض اعتبر نبوءة عكاشة مجرد هزل ومصدر للفكاهة، والبعض الآخر حملها على محمل الجد، كالصحافية نادية أبو المجد التي قالت: "توفيق عكاشة: مصر ستسحب قواتها من عاصفة الحزم، متنسوش إنه كان حاضر القمة، وقال إنه بيتكلم مع السيسي بالساعات وكده".
وأرجع جيفارا ضبابية الموقف المصري من عاصفة الحزم إلى ضغط بوتين، وقال: "توفيق عكاشة بيقول إن مصر سوف تسحب قواتها من عاصفة الحزم! تقريباً بوتين قرص ودن السيسي".
في الوقت ذاته احتفل الناشطون الخليجيون بموقف الفيصل من رسالة بوتين، وقال الصحافي السعودي جمال خاشقجي: "تلاوة خطاب بوتين بختام القمة العربية لم يكن موفقاً، ما استدعى رداً قوياً عليه من الأمير سعود الفيصل". ليعود ويغرّد: "تجاوزات الإعلامي المصري إبراهيم عيسى على المملكة والأمير سعود الفيصل أمس يستلزم تدخلاً، لو كان الإعلام هناك حراً لما قلت ذلك ولكنه إعلام النظام".


وأضافت حلا: "السيسي حب يتفشخر في الجلسة الختامية للقمة بالرسالة اللي بوتين بعتها، راح سعود الفيصل ملبِّسه في الحيطة، وانتقد تسليح روسيا لنظام بشار".
وهاجم الناشطون إبراهيم عيسى بقوة، فقال أحد الناشطين: "إبراهيم عيسى يطعن في السعودية وقطر، يقول لا يصح أن تضرب دولة عربية دولة أخرى عربية.. هوا ناسي إنه حبيبه السيسي ضرب ليبيا العربية، يا منافق". وقالت شيرين:"السيسي ولا مرة قال أنا مع السعودية في الإعلام، ولا قال مع الحوثيين، وتارك الإعلام وعكاشة وإبراهيم عيسى يلعبوا على الحبلين".
‏‫

المساهمون