الفن التجريبي الروسي.. أوجه شبه غير متوقّعة

07 ديسمبر 2018
الصورة
من المعرض

في المنعطف بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية العشرين، مثّلت روسيا معقلاً من معاقل الحداثة الفنية، لا تقلّ في ذلك عن برلين وباريس، رغم أن البلد لا يتوفّر على نفس البنى الاجتماعية والسياسية المنفتحة التي كانت تعرفها عواصم غرب أوروبا.

من هذه المفارقة نشأ فنّ تشكيلي له مفرداته الحداثية الخاصة، لعلّ أبرز تجلّياته أن أبرز أسماء المدرسة الطليعية في النصف الأول من القرن العشرين كانوا آتين من روسيا والبلاد المجاورة لها.

ملامح هذا السياق نجدها في معرض "الفن التجريبي الروسي: بين الروّاد وحاملي الشعلة" الذي افتتح في مبنى "مطافئ: مقر الفنانين" في الدوحة، يوم الإثنين الماضي، ضمن أنشطة "العام الثقافي: قطر- روسيا 2018"، بتنظيم مشترك بين "متاحف قطر" و"متحف تريتياكوف" في موسكو.

يضمّ المعرض، الذي يستمر حتى الثالث من شباط/ فبراير المقبل، 81 عملاً فنياً لمجموعة من أبرز الفنانين الروس، وهو يمثّل لقاءً بين أعمال روّاد الحداثة الفنية في روسيا، من المخضرمين الذين عاشوا بين القرنين 19 و20، وأبناء الجيل الثاني الذين عاصروا الحقبة الزمنية الممتدّة من منتصف القرن العشرين حتى أواخره. بذلك يُبرز المعرض أوجه شبه غير متوقّعة بين فئتين من الفنانين، القاسم المشترك بينهم هو محاولة تجاوز المألوف والعادات المكرّسة في الفن والحياة الاجتماعية.

خلال الافتتاح، قالت منسّقة المعرض، إيرينا غورلوفا، وهي رئيسة قسم الفن المعاصر في "متحف تريتياكوف": "إن الفن الطليعي الروسي يقدّم دراسة مدهشة للتحرّر من قيد المواد والأساليب الفنية التقليدية، وهو فن مستلهم من تطوّرات مجتمعية"، كما أشارت إلى أن "أهم ما يقدّمه المعرض هو المقارنة بين أعمال روّاد هذا الفن وأبناء الجيل الثاني".

من جانبها، قالت مديرة قسم المعارض في "متاحف قطر"، ريم آل ثاني: "المعرض سيكون له تأثير إيجابي على فنّانينا الصاعدين، ويحوز اهتمام هؤلاء الذين ينجذبون لفهم التقاطعات بين التاريخ والأجيال والثقافات".

من أبرز الأسماء التي يقدّم المعرض أعمالها: فلاديمير تاتلين، وألكسندر رودشينكو، وليوبوف بوبوفا، وميخائيل ماتيوشين من جيل الروّاد، أما من الجيل الثاني فنجد أعمالاً لـ يوري زلوتنيكوف، وفياتشيسلاف كوليشوك، وفرانشيسكو إنفانتي أرنا، وريما زانيفسكايا سابير، وميخائيل روغينسكي، وغيرهم.