الفصائل الفلسطينية تتفق على تفعيل "المقاومة الشعبية الشاملة" وإنهاء الانقسام

رام الله
العربي الجديد
04 سبتمبر 2020
+ الخط -

اتفق الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية، الخميس، على تفعيل "المقاومة الشعبية الشاملة" ضد دولة الاحتلال وتطويرها، مع تشكيل لجنة لقيادتها وأخرى لتقديم رؤية لإنهاء الانقسام.

جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع الأمناء العامين، الذي عقد في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وفي العاصمة اللبنانية بيروت عبر "الفيديو كونفرنس". وقد شاركت فيه حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، إضافة إلى اثني عشر فصيلا من منظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد قادة الفصائل، وفق بيان تلاه أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب، التوافق على "قواعد الاشتباك وآليات مقاومة الاحتلال".

وجاء في البيان بحسب "الأناضول": "توافقنا على تطوير وتفعيل المقاومة الشعبية كخيار أنسب للمرحلة، دفاعا عن حقوقنا المشروعة لمواجهة الاحتلال".

وأضاف: "كما توافقنا على تشكيل لجنة وطنية موحدة لقيادة المقاومة الشعبية الشاملة، على أن توفر اللجنة التنفيذية لها جميع الاحتياجات اللازمة لاستمرارها".

كذلك اتفق الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية على "تشكيل لجنة من الفصائل وشخصيات وازنة تقدم رؤية لإنهاء الانقسام الداخلي"، بحسب البيان نفسه، على أن تقدم تقريرها للمجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير، المقرر اجتماعه بعد خمسة أسابيع.

كما شدد البيان أيضا على رفض "جميع المشاريع الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، وأي مساس بالقدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية"، منبها إلى أن القضية الفلسطينية تتعرض "لمخاطر التآمر والتصفية ومحاولات اختزالها في حلول معيشية".

وأشار البيان في هذا السياق إلى "المؤامرات والمخططات التي تقوم بها حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية الحالية، من خلال صفقة القرن ومخططات الضم، وتمرير التطبيع المجاني الذي رفضه شعبنا بأكمله".

وأكدوا أنه مع "الاجتماع التاريخي ينطلق الفعل الفلسطيني على قلب رجل واحد تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية بمبادرة شجاعة ومسؤولية وطنية عالية".

وبخصوص التطبيع، دان أمناء الفصائل الفلسطينية  "كل مظاهر التطبيع مع الاحتلال"، واعتبروا ذلك "طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية".

ودعت القيادة الفلسطينية شعوب العالم وأحراره إلى "التصدي بكل ما أوتوا من قوة لهذه المخططات".

دان أمناء الفصائل الفلسطينية  "كل مظاهر التطبيع مع الاحتلال"، واعتبروا ذلك "طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية"

وتوافق المجتمعون على وسائل وآليات النضال لمواجهة الاحتلال "بما في ذلك ما كفلته المواثيق الدولية من حق الشعوب في مقاومة الاحتلال".

واتفقوا أيضا على ضرورة العيش "في ظل نظام سياسي ديمقراطي واحد، وسلطة واحدة، وقانون واحد، في إطار من التعددية السياسية والفكرية، وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة، وفق التمثيل النسبي الكامل في دولةٍ وفق المعايير الدولية".

وشددوا على ضرورة "إقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس، وأنه لا دولة في غزة، ولا دولة بدون غزة".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد دعا، في مستهل الاجتماع، إلى تشكيل قيادة موحدة للمقاومة الشعبية والشروع في حوار وطني شامل، داعيا حركتي "فتح" و"حماس" إلى الشروع في حوار لإقرار آليات إنهاء الانقسام "وفق مبدأ أننا شعب واحد، ونظام سياسي واحد، لتحقيق أهداف وطموحات الشعب الفلسطيني".

تقارير عربية
التحديثات الحية

وقال عباس: "سنقوم بالترتيبات اللازمة لعقد جلسة للمجلس المركزي في أقرب وقت ممكن، وإلى ذلك الوقت نتفق على الآليات الضرورية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والشراكة الوطنية في أطر زمنية محددة وبمشاركة الجميع، بما في ذلك تشكيل لجنة متابعة نتوافق عليها جميعاً، وتقدم توصياتها في جلسة المجلس المركزي المرتقبة، وتشكل هذه اللجنة من جميع الفصائل والشخصيات الوطنية".

وأكد الرئيس الفلسطيني أن "هذا اللقاء يأتي في مرحلة شديدة الخطورة، تواجه فيها القضية الوطنية الفلسطينية مؤامرات ومخاطر شتى، من أبرزها: ما يسمى بصفقة القرن، ومخططات الضم الإسرائيلية"، مشيرا إلى أن "صفقة القرن منعناها حتى اللحظة بصمود الشعب الفلسطيني وثبات موقفنا".

وتابع: "يأتي اللقاء وسط مؤامرات مشاريع التطبيع المنحرفة التي يستخدمها الاحتلال كخنجر مسموم يطعن به ظهر الشعب الفلسطيني والأمة"، مؤكدا أن "من يقبل بالضم هو خائن للوطن وبائع للقضية".

المساهمون