الفساد يُدخل شقيق الرئيس الإيراني السجن لـ5 سنوات

16 أكتوبر 2019
الصورة
فساد شقيق الرئيس الإيراني يتسبّب بإحراجه (الأناضول)
+ الخط -

دخل حسين فريدون شقيق الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الأربعاء، سجن "إيفين" الشهير في العاصمة الإيرانية طهران، لقضاء 5 سنوات من عقوبة السجن بعد إدانته بفساد مالي.

وقال حسين سرتيبي محامي فريدون في تصريح لوكالة الأنباء التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن موكله اليوم ذهب بنفسه إلى سجن "إيفين" شمالي طهران لقضاء فترة محكوميته.

وفي الأول من الشهر الجاري، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين إسماعيلي، صدور الحكم بالسجن خمس سنوات لشقيق روحاني، وإعادة أموال تقدر بـ31 مليار تومان (كل دولار يساوي 11500 تومان)، مشيرا إلى أنه متهم بالرشوة.

وذكرت وكالة "فارس" المحسوبة على الخط المحافظ في وقت سابق، أنّ فريدون يواجه تهماً بتلقي رشاوى وغسل أموال والتأثير في تعيينات حكومية في مراكز اقتصادية.
واعتقل شقيق روحاني، في يوليو/تموز 2017، لكنه تم الإفراج عنه بعد يوم بكفالة مالية، وصدر سابقا حكم بالسجن بحقه لمدة سبع سنوات، إلا أنّ المتحدث باسم السلطة القضائية، قال إن المحكمة خفضت المدة إلى خمس سنوات، الأمر الذي أثار إشاعات حول دور الرئيس الإيراني في ذلك، لكن المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، نفى في الثاني من الشهر صحة هذه الأنباء، مشيرا إلى أن "هذا الخبر كذب من أساسه، ورئيس الجمهورية لم يتدخل بتاتا في هذه القضية ولم يطرح هذا الموضوع بالأساس".

وكان سرتيبي قد صرّح الأحد الماضي بأن موكله "بريء"، مشيرا إلى أنه "كان ضامنا لقرض حصل عليه شخص لشراء عقار"، مؤكدا أن "أيا من هذا القرض ولو بمقدار ريال واحد لم يودع إلى حساب السيد فريدون سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة".

واليوم الأربعاء، وفي رسالة نشرتها وكالة "إيسنا" الإيرانية المحسوبة على التيار الإصلاحي، دعا شقيق الرئيس الإيراني السلطة القضائية إلى نشر حيثيات الحكم الصادر بحقه، قائلا "ألجأ إلى تحكيم الرأي العام من السلطة القضائية".

ورفض فريدون في رسالته جميع التهم الموجهة إليه، مؤكدا أنه "لم يهدر المال العام بقدر ريال واحد وأن القضية غير مرتبطة بالمال العام"، مشيرا إلى أن "النقود التي يتحدثون عنها هي لشخص، أقرضها لشخص آخر وأنا لم أكن أيا منهما وكنت شاهدا وضامنا فحسب".

كما نفى دوره في "أي تعيينات حكومية"، معتبرا أن تنفيذ الحكم بحقه "يظهر أنه كوني شقيق رئيس الجمهورية لم يكن ميزة لي، بل يمكن أن يكون ذلك اتهاما بحد ذاته".
وكان فريدون قد تولّى مسؤوليات ومناصب عدة، فعقب انتصار الثورة مباشرة عام 1979، كان واحداً من أفراد الفريق المرافق لقائد الثورة روح الله الخميني، كما كان حاكماً لمنطقة كرج القريبة من العاصمة ولنيشابور، فضلاً عن ذلك شغل مقعد السفير الإيراني في ماليزيا لسنوات تلت الحرب العراقية الإيرانية، في ثمانينيات القرن الماضي، وأصبح بعدها أحد ممثلي الدفعة الإيرانية في الأمم المتحدة، ومن ثم عمل مستشاراً في الخارجية، ومستشاراً لرئيس مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لمجمع تشخيص مصلحة النظام.

وعيّنه الرئيس، حسن روحاني، مستشاراً ومساعداً خاصاً، وكان ممثلاً للرئيس في مفاوضات البلاد النووية مع السداسية الدولية، والتي ترأسها محمد جواد ظريف، كما كان على اطلاع بتفاصيل كواليسها، وتعتبره المنابر الإعلامية الإصلاحية المنفذ الوحيد والأقرب لروحاني.

المساهمون