الفخفاخ يطلب منح الثقة لحكومته من البرلمان التونسي

الفخفاخ يطلب منح الثقة لحكومته من البرلمان التونسي

تونس
أمينة الزياني
26 فبراير 2020
+ الخط -

دعا رئيس الحكومة التونسية المكلف، إلياس الفخفاخ، البرلمانيين إلى منح الثقة لحكومته التي تضم 32 وزيرا، واصفا إياها بـ"حكومة الوضوح وإعادة الثقة"، مؤكدا التزامه بالتعاون مع رئيس الدولة، قيس سعيد، وداعيا في الآن نفسه إلى دعم العلاقة مع البرلمان وتقويتها من أجل تجاوز "الصعوبات المستعجلة".
وقدّم الفخفاخ تركيبة حكومته وأولياتها خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان، صباح اليوم الأربعاء، أكد خلالها وجود قيادات من الأحزاب من الصف الأول في تركيبة الحكومة دعما لاستقرارها، معلناً أنه لأول مرة منذ الاستقلال توجد امرأة على رأس وزارة سيادة وهي وزيرة العدل. وأكد في هذا الصدد حرصه على دعم تمثيل المرأة في مراكز القرار.


وقال الفخفاخ أمام 180 برلمانيا حضروا الجلسة، التي تغيب عنها 37 نائبا، إنه يشعر بثقل المسؤوليّة وجسامة اللحظة التاريخية، مشددا على أنه لا يطلب الثقة للحكومة فحسب بل قدم لـ"يستحضر مع البرلمانيين اللحظة التاريخية التي طلب خلالها الشعب أن يكون الحكام صادقين فاعلين، وأن يحاربوا الفساد ويحققوا مطالب الشعب المتمثلة في التنمية والتشغيل ومحاربة غلاء الأسعار ومحاربة الجريمة".
وركز الفخفاخ في خطابه أمام البرلمان على الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، حيث قدم أولويات حكومته للفترة المقبلة، غير أنه طلب لتحقيق ذلك دعم البرلمان والأحزاب والمنظمات الوطنية والإعلام وجميع فئات المجتمع. كما دعا التونسيين إلى التشمير عن سواعدهم للعمل.
ووجه الفخفاخ رسائل مفتوحة استهلها برئيس الدولة قيس سعيد، حيث أكد أنه سيعمل يدا في يد وفي تكامل بينهما من أجل تحقيق المصلحة العليا للوطن، كما توجه للبرلمان قائلا "أقدر صلاحياتكم التشريعية والرقابية وسنعمل معكم بروح إيجابية في إطار احترام الدستور".
وتوجه الفخفاخ للأحزاب السياسية قائلا إن الاحترام سيكون عنوان العلاقة معها سواء كانت في المعارضة أو مساندة للحكومة، كما دعا المنظمات الوطنية، وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة رجال الأعمال واتحاد الفلاحين، للتعاون والشراكة من أجل مصلحة تونس.
كما تعهد الفخفاخ لرجال الإعلام بممارسة عملهم بكل حريّة، قائلا إن السلطة التنفيذية لن تتدخل في نشاط الصحافة، واعتبر أن الشباب هم أمل تونس ومستقبلها وأن المرأة عمادها، وأن الحكومة في حاجة للمثقفين وفكرهم ونقدهم.
وقال الفخفاخ إن تونس اليوم أمام منعرج تاريخي وأمام مشاكل هيكلية مستعجلة، موضحا أنه "بعد تسع سنوات من الثورة ورغم كتابة الدستور ونجاح الديمقراطية والانتخابات النزيهة الشفافة، فإن التونسيين ما زالوا يعانون ويل المشاكل الاجتماعية التي كرستها سنوات من الضيم والظلم قبل الثورة"، مشيرا إلى أنه رغم نجاح الانتقال السياسي الديمقراطي، فإن تونس ما زالت بعيدة عن الانتقال الاقتصادي والاجتماعي.
ودعا الفخفاخ إلى بناء عقد يجمع التونسيين لإعادة الثقة إلى التونسيين وعقد للقضاء على الإحباط واليأس وحتى يعود الإيمان بالبلاد، مشيرا إلى أن تونس تمتلك الإمكانيات والكفاءات ولديها القدرة على الصمود وإمكانية الإصلاح والعزم على النجاح.
وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، إن تونس تمر باختبار ديمقراطي في سياق عربي صعب، مشيدا بنجاح الانتخابات والمسار الديمقراطي التونسي.
وأكد الغنوشي أن البرلمان ملتزم بانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية في أقرب وقت ممكن، مشددا على حرص السلطة التشريعية على تحقيق انتظارات التونسيين.
وتتواصل الجلسة العامة إلى وقت متأخر في انتظار عرضها على التصويت ليلا، فيما يرجح المتابعون أن يصوّت لحكومة الفخفاخ حوالي 120 نائبا، في وقت يشترط الدستور فقط حصولها على الأغلبية المطلقة من الأصوات أي 109 أصوات على الأقل.



ويُراهن الفخفاخ على أصوات الحزام البرلماني الذي وقع على الوثيقة التعاقدية، وفي مقدمتها حزب "النهضة" الذي يضم 54 نائبًا، وحزب "التيار الديمقراطي" الذي يضم 22 نائبا، وحركة "الشعب" التي تضم 16 نائبا، وحزب "تحيا تونس" 14 نائبا، وكتلة "الإصلاح" 16 نائبا، إلى جانب عدد من المستقلين وغير المنتمين إلى كتل، فيما عبرت كتلتان عن بقائهما رسميا في المعارضة في مقدمتهما كتلة "الحزب الدستوري الحر"، التي تضم 17 نائباً، وكتلة "قلب تونس" التي تضم 38 نائباً.

ذات صلة

الصورة

سياسة

نشرت الجريدة الرسمية التونسية، مساء الخميس، مشروع الدستور الجديد الذي يعرضه الرئيس قيس سعيّد على التونسيين للاستفتاء يوم 25 يوليو/تموز القادم.

الصورة

سياسة

يعزز الدستور الجديد المقترح بشكل كبير سلطات رئيس الدولة في تونس، قيس سعيد، مما يزيد مخاوف منتقديه من أنه يهدف إلى ترسيخ الحكم الفردي والقضاء على المكاسب الديمقراطية التي تحققت في انتفاضة الربيع العربي عام 2011.
الصورة
جبهة الخلاص الوطني في تونس (العربي الجديد)

سياسة

أكدت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس أن استهداف الرئيس التونسي قيس سعيد للقضاء "محاولة لوضع اليد على الدولة وتصفية الخصوم السياسيين"، مضيفة أن استهداف السلطة القضائية كان منذ 25 يوليو "في إطار مخطط انقلابي انطلق بعدم ختم قانون المحكمة الدستورية".
الصورة
لجنة البندقية - تويتر (حساب اللجنة)

سياسة

انتقد الرئيس التونسي، قيس سعيد، بشدة تقرير اللجنة المعروفة باسم "لجنة البندقية"، بسبب ما وصفه بالتدخل في شؤون بلاده، مهدداً بسحب عضوية بلاده منها.

المساهمون