الفاتيكان ودولة فلسطين يوقعان أول اتفاق تاريخي

26 يونيو 2015
الصورة
الاتفاق هو الأول من نوعه(Getty)
+ الخط -
وقعت دولة فلسطين، اليوم الجمعة، اتفاقاً شاملاً مع الكرسي الرسولي "دولة الفاتيكان"، في الفاتيكان بحضور وفود رسمية من الدولتين.

ويشتمل الاتفاق على اعتراف رسمي من قبل الكرسي الرسولي بدولة فلسطين، واعتراف بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير، والعيش بحرية وكرامة في دولته المستقلة، خالية من آثار الاحتلال.

كما تدعم الاتفاقية رؤية تحقيق السلام في المنطقة، وفقاً للقانون الدولي وعلى أساس حل الدولتين اللتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن، على أساس حدود عام 1967.

ووقع وزير الخارجية ورئيس الوفد الفلسطيني، رياض المالكي، ووزير خارجية الكرسي الرسولي، المطران غالاغر، اتفاقا شاملا بين دولة فلسطين والفاتيكان، وهو الأول من نوعه في تاريخ الكنيسة مع دولة فلسطين التي تعترف بها رسمياً.

وقال المالكي في كلمة له: "يسعدنا ويشرفنا إنجاز التوقيع الرسمي على الاتفاق الشامل بين دولة فلسطين والكرسي الرسولي، بعد سنوات عدّة من المفاوضات المكثّفة، التي اتسمت بروح من الشراكة".

وتابع: "هذا الاتفاق تاريخي، لم يكن ممكناً من دون الدعم والالتزام الشخصي للرئيس محمود عباس، ومباركة قداسة البابا فرانسيس لجهودنا".

وذكر المالكي، في بيان له وصلت لـ "العربي الجديد" نسخة منه، أن هذا الاتفاق يساهم في تعزيز العلاقات الخاصة بين دولة فلسطين والكرسي الرسولي، ويبني على الاتفاق الأساسي بين منظمة التحرير الفلسطينية، والكرسي الرسولي الموقع في عام 2000.

وقال: "نيابة عن الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، أؤكّد مجدداً التزام دولة فلسطين بتنفيذ هذا الاتفاق التاريخي، نصاً وروحاً، والقيام بكل ما من شأنه أن يساهم في تعميق أواصر الصداقة بين الطرفين".

وأضاف وزير الخارجية الفلسطيني: "يأتي هذا الاتفاق في مرحلة تتسم في ازدياد التطرف والعنف والجهل الذي يهدد النسيج الاجتماعي والهوية الثقافية والتراث الإنساني في المنطقة، وفي ظل هذا الوضع، تؤكّد دولة فلسطين التزامها بمكافحة التطرف، وتعزيز التسامح وحرية الديانة والضمير وصيانة حقوق جميع مواطنيها بالتساوي. هذه هي القيم والمبادئ التي تعبر عن تطلعات ومعتقدات الشعب الفلسطيني وقيادته، وهي الركائز التي نستد إليها في سعينا المستمر إلى تجسيد دولتنا المستقلة والديمقراطية".

وفي هذا السياق، قال رئيس التجمع الوطني المسيحي في القدس المحتلة، ديمتري دلياني، لـ"العربي الجديد"، إنّ "هذا الاتفاق يحمل اعترافا ضمنيا من الفاتيكان بدولة فلسطين، وهذا له أثر كبير على كاثوليك العالم الذين يصل عددهم إلى ملياري مسيحي، وبالتالي هذا الاتفاق الذي لحق تدشين قديستين فلسطينيتين قبل شهر في الفاتيكان، يعطي دفعة للقضية الفلسطينية دولياً".

وتابع: "اعتراف الفاتيكان بدولة فلسطين يشجع دول العالم للاعتراف بنا، وتحديداً دول أميركا اللاتينية حيث غالبية سكانها من الكاثوليك".

وشدّد دلياني، على أن "من شأن هذه الاتفاق أن ينظم العلاقة بين فلسطين والفاتيكان، ونحن بحاجة ماسة إلى هذه العلاقة المنظمة، في ظل هجمات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتلاحقة على المقدسات المسيحية في الأراضي الفلسطينية، وتحديداً في مدينة القدس".

وتتضمن أحكام هذا الاتفاق الشامل والتاريخي، رؤية الطرفين المشتركة للسلام والعدالة في المنطقة، وحماية الحريات الأساسية، ووضع وحرمة الأماكن المقدسة، وسبل تعزيز تواجد الكنيسة الكاثوليكية وتعزيز أنشطتها في دولة فلسطين. كما يعزز الاتفاق العلاقة بين الطرفين بتضمنه لأحكام جديدة تتعلق بوضع فلسطين الخاص كمهد للديانة المسيحية وأرض الديانات السماوية.

اقرأ أيضاً: السلطة الفلسطينية تنهي ترتيباتها الأمنية لاستقبال البابا

المساهمون