الـ"أونروا": إعمار ما تضرر بغزة نتيجة العدوان يحتاج لسنوات

21 اغسطس 2014
"الأونروا" تنتظر استقرار الوضع لبدء الإعمار (سعيد خطيب/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

أعلنت نائب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا، مارغو إليس، أن 90 في المئة من مدارس الوكالة في غزة أصبحت ملاجئ للنازحين الغزيين، مشيرة إلى ان تلك المدارس تأوي أكثر من 250 ألف نازح نتيجة للعدوان الاسرائيلي.

وقالت إليس، خلال اجتماعها يوم الأربعاء، مع لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني، إن انهيار التهدئة أثار حالة من الإحباط نتيجة لاستمرار الأوضاع الصعبة التي فرضها العدوان على المدنيين.

وأكدت أن الوكالة تنتظر استقرار الأوضاع للشروع في إعمار القطاع، وبحسب احصائياتها فقد تأثر بالعدوان 50 ألف منزل ومنشأة، بينها 20 ألف منزل أصبحت غير قابلة للسكن أو الحياة، وقدرت أن إعمار ما تضرر نتيجة للعدوان يحتاج لسنوات عدة.

وشددت إليس على أن دور الوكالة لا يقتصر على تقديم خدمات الإغاثة للاجئين، بل يمتد لتقديم الحماية والمناصرة لقضيتهم، مشيرة إلى أن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة باشر التحقيق في الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة، إضافة الى طلب "الأونروا" من الأمم المتحدة التحقيق في اعتداء إسرائيل على المدارس التابعة لها، وقالت "إن الوكالة ستتعاون مع جميع الجهات التي تحقق من خلال توفير المعلومات اللازمة لإنجاح التحقيق".

في شأن آخر، دعت نائب المفوض، الأردن للسماح للاجئين الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية الذين فروا إليه، بالبقاء إلى حين استقرار الأوضاع في سورية بما يكفل عودتهم إليها.

وقدّرت عدد الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية الذين وصلوا الأردن منذ اندلاع الثورة السورية مطلع مارس/آذار 2011 بنحو 15 ألفاً.

تصريحات إليس، تتزامن مع استمرار السياسة الرسمية الأردنية القاضية بعدم السماح بدخول الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية إلى الأردن، وهي السياسية التي بدأت في أبريل/ نيسان 2012، وترجمتها تصريحات رئيس الوزراء عبد الله النسور في يناير/كانون الثاني 2013، حين أعلن أن "الأردن اتخذ قراراً سيادياً واضحاً بعدم السماح لأشقائنا الفلسطينيين الحاملين وثائق سورية بدخول البلاد، والأردن ليس مكاناً تحلّ فيه إسرائيل مشاكلها".

وكان تقرير صدر مطلع أغسطس/آب الحالي عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" أرجع العدد الكبير للفلسطينيين من حملة الوثائق السورية الذين دخلوا الأردن، رغم قرار المنع، إلى اعتمادهم على وثائق مزورة، أو استخدامهم وثائق تعود لأشخاص آخرين، وفي بعض الأحيان تقديمهم الرشاوى لتهريبهم عبر الحدود، وهو التقرير الذي طالب الحكومة الأردنية بالعودة عن قرار منع دخولهم أو إعادتهم بعد دخولهم.

وأشارت إليس إلى أن الوكالة تواصل تقديم خدماتها لأكثر من 400 ألف لاجئ فلسطيني في سورية، كما تقدّم الخدمات لنحو 50 ألفاً فروا إلى الأردن ولبنان.

دلالات