الغنوشي مكلف "النهضة" للتفاوض حول تشكيل الحكومة التونسية

19 أكتوبر 2019
الصورة
الغنوشي: النهضة قادت مشاورات مع منظمات وأحزاب (العربي الجديد)

تبحث حركة النهضة مسألة تشكيل الحكومة المقبلة، ومرشح الحركة لرئاستها، خلال أشغال مجلس شورى الحركة في دورته الـ32، والتي انطلقت اليوم السبت بمدينة الحمامات، على أن تختتم غداً، لتحديد سياسة الحركة في التفاوض مع الأطراف الفائزة في الانتخابات التشريعية، وللنظر إن كان مرشح الحكومة سيكون من داخل الحركة أو خارجها.

وأعلن رئيس مجلس شورى النهضة، عبد الكريم الهاروني، اليوم، عن تكوين لجنة برئاسة رئيس الحركة راشد الغنوشي، وهي التي ستتولى إدارة المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة، مضيفا أنهم يأملون أن تكون في مستوى آمال الناخبين.

وأوضح الهاروني أن الغنوشي هو المرشح الطبيعي لهذا المنصب بحسب القانون الداخلي للحركة، كما أن الاتفاق على رئيس الحكومة يبقى من مشمولات مجلس الشورى، مضيفاً أن الحركة ستنظر في مدى رغبة الغنوشي في الترشح أم أن لديه شخصية أخرى لهذا المنصب.

وأضاف الهاروني أن المشاورات الفعلية ستنطلق بعد انتهاء أشغال المجلس الذي يُعقد على امتداد يومين، مبيناً أن المجلس سيدرس أيضاً ملامح برنامج الحركة الخاص بتشكيل الحكومة الجديدة باعتبار أنها الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية، وهو المكلف دستورياً بتشكيل الحكومة.

وقال القيادي في حركة النهضة، أسامة الصغير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ المجلس بصدد التباحث حول رئاسة الحكومة والبرنامج الحكومي، موضحاً أنّ هذه المشاورات تعتبر أولية، في انتظار النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، والتي سيتحدد على ضوئها عدد المقاعد النهائية والرسمية للأحزاب، وبالتالي من السابق لأوانه الخروج بقرار نهائي خلال اليومين القادمين حول الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة، مبيناً أن ما سيتم إقراره هو الخطوط العريضة وبرنامج العمل وتوجه الحركة، وإن كان رئيس الحكومة من داخلها أو خارجها.

وبيّن الصغير أن اللجنة التي سيرأسها رئيس الحركة ستقود المشاورات مع الأحزاب الفائزة والمرشحين حول تركيبة الحكومة القادمة، مؤكداً أن اجتماع الشورى المنعقد اليوم نظر أيضاً في نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وقال الغنوشي في افتتاح مجلس الشورى، إن النهضة، باعتبارها الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية والمكلفة شعبياً بتشكيل الحكومة، قادت مشاورات مع منظمات وطنية، كاتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين، وعدد من الأحزاب، منها التيار الديمقراطي وحركة الشعب وائتلاف الكرامة، للتباحث حول تشكيل الحكومة، وهي مؤمنة بأهمية الشراكة، مضيفاً أنهم لمسوا تفهماً كبيراً من الأحزاب والمنظمات بأحقية النهضة في تشكل الحكومة، وبالشراكة التي تعتبر مهمة، كما أن المشاورات متواصلة للنظر في بقية التفاصيل.

وأوضح الغنوشي أنّ المشاورات لا تزال في الطور الأول، والنهضة بصدد تقبل التهاني بعد فوزها في الانتخابات التشريعية، مشيراً إلى أن "تونس تعتبر نموذجاً في الوطن العربي، وقد أعطت الانتخابات صورة جيدة عن تونس، وتلقت عديد الإشادات من دول أجنبية... التجربة التونسية تبعث على الأمل، وتؤكد أهمية التعايش بين الإسلاميين والعلمانيين".

وأفاد بأنّ "الانتخابات أكدت أهمية الثورة التونسية، وهي ثورة متجددة، والشباب الذي قاد الثورة هو الذي انتخب الرئيس الجديد قيس سعيد، إلى جانب تجديد الثقة بالأحزاب وبالنهضة أيضاً، وهو ما تجسّم من خلال فوزها بالتشريعية".