الغنوشي في الذكرى السابعة للثورة التونسية: حريصون على الديمقراطية ولا عودة للوراء

تونس
بسمة بركات
13 يناير 2018
+ الخط -
أكد رئيس "حركة النهضة" التونسية راشد الغنوشي، في ذكرى الثورة التونسية السابعة، أن لا خوف على المسار الديمقراطي في تونس، معتبراً أن التونسيين حريصون على بقاء النظام الديمقراطي ويرفضون العودة إلى النظام القديم على الرغم من احتجاجهم.

وأضاف الغنوشي، في اختتام ندوة نظمتها "حركة النهضة"، اليوم السبت، بعنوان "التجربة الديمقراطية التونسية: التحديات والآفاق"، حضرها نواب الحركة وسياسيون وباحثون من تونس وفلسطين، أنّ "إحياء الذكرى السابعة للثورة هو احتفاء بحدث عظيم، فتونس بلد صغير لكنه قادر على صنع المبادرة، وأن عام 2011 مثّل تحولاً، ليس في تونس فقط، وإنما في المنطقة العربية ككل"، معتبراً أن "النقلة الحقيقية والاستراتيجية، إذ تم التحول من نظام الفرد إلى حكم الشعب".

واعتبر الغنوشي أنّ "الثورة أدخلت تونس عصراً جديداً ودخلت بالعالم العربي في طور جديد، وأن أول انتفاضة كانت في فلسطين في عام 1987 والثورة التونسية كانت امتداداً لثورة الشعوب"، موضحاً أن "الادعاء بأن الربيع العربي تحول إلى شتاء قارس غير صحيح، فالتحول في الـ2011 لا عودة عنه والثورات العربية التي أعقبتها تحركات اجتماعية حتى وإن تعطلت بسبب تعقد الأوضاع الاقليمية إلا أنها لن تعود إلى الوراء"، مذكّراً في الوقت نفسه بأن "تونس كانت تعيش خارج العصر بعيداً عن الحرية، وأنه لا حضارة ولا إبداع بعيداً عن الديمقراطية. تونس شرفها أنها أضاءت شمعة الثورة وشمعة التوق للحرية وأن الإسلام لا مشكلة له مع الديمقراطية، إذ هي ممكنة في البلدان العربية".

وبيّن الغنوشي أن تونس تتمرن على الديمقراطية، فقد مر عليها سبع حكومات وهي ديمقراطية ناشئة تتحسس طريقها وتخشى الانقسام الذي يهدد البناء الديمقراطي، مثنياً على مشاركة جميع الأطراف، بمن فيهم الجبهة الشعبية اليسارية، بعيداً عن الإقصاء، وإتاحة الفرصة للجميع لإنجاح الخيار الديمقراطي، معتبراً أن "بقية المراكب التي تعطلت بسبب الأوضاع الراهنة في ليبيا ومصر ستلتحق بالركب وستشرق شمس الحرية وتتوافق وحلم الشعوب في الحرية والديمقراطية، وأن المسألة متعلقة بالوقت فحسب".

أما رئيس مجلس شورى النهضة عبد الكريم الهاروني فأوضح في تصريح لـ"العربي الجديد" أنّ "لا بد من وقفة تأمل بعد سبعة أعوام من الثورة من أجل الحرية والكرامة، للدفاع عن الحرية والديمقراطية، ولأنه دون حرية تعبير وتظاهر وتنظيم واختيار الحكام لا يمكن تنمية البلاد ودفع الاقتصاد بقوة لتلبية طموحات الشعب التونسي".

واعتبر الهاروني أن "الأولوية اليوم ليست للملف السياسي، بل للملف الاجتماعي والاقتصادي، وهو ما يتطلب إصلاحات واستقراراً وطنياً وحواراً بين الأحزاب وتضحيات واتفاقاً أوسع بين الأحزاب، ولا يمكن التردد بالتالي في القيام بالإصلاحات الضرورية واتخاذ القرارات الجريئة لتوزيع الثروات على الجهات ولا انتظار القروض الخارجية وتثقيل الجباية على الفئات المجتمعية". وأضاف "لا بد من إجراءات اجتماعية تساعد العائلات المعوزة، وكذلك الفئات الوسطى لتوفر لهم العيش الكريم، ومحاربة الفاسدين واتخاذ إجراءات ضدهم لأنهم يريدون تجويع التونسيين".



وبيّن الهاروني أن تونس بدأت تجني نتائج الانتقال الديمقراطي وستنجح في الانتقال الاقتصادي وحل المشاكل الاجتماعية، مثمناً موقف الاتحاد العام التونسي للشغل الرصين، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن المعركة الاجتماعية ستحل بطرق سلمية بعيداً عن الأحداث والعصابات الإجرامية التي تحرض على الفوضى. كذلك أشار إلى أن "الذكرى السابعة للثورة فرصة للتذكير بمطالبها وبمطالب الشباب والفئات التي أنجزتها"، مبيناً أن تونس مقبلة على انتخابات محلية وأن "الوصول إلى الحكم في تونس لن يكون إلا بالانتخابات".

وإلى ذلك أيضاً، أكدت القيادية والنائبة بمجلس النواب محرزية العبيدي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الديمقراطية بأيدي التونسيين، سياسيين ومعارضة ونواباً ومواطنين ورجال أعمال ومثقفين، فإن أرادوا أن تفي الديمقراطية بوعودها فيجب أن تتكثف الجهود لتحقيق المشاريع المعطلة بعيداً عن العراقيل". وأضافت "إذا تطلّب الأمر قرارات معينة، فيجب أن يتحملها الجميع، وأولهم السياسيون، كي تستجيب الحكومة لمطالب الفئات المهمشة، ويجب العمل على المدى القريب والبعيد لتفي الديمقراطية بوعودها ويتواصل الأمل"، مبينة أنها كمنتمية لـ"حزب النهضة" ترى أن استدامة الديمقراطية وترسيخها يحصلان بتقاسم الأعباء.

أما الباحث الفلسطيني منير شفيق، فقد قال إنه "يجب الوعي ببعض المسائل المهمة، ومنها أن المعارضة ضرورية في الديمقراطية، ولكن على اليسار والقوى التي تعارض الحكومة عدم قيادة البلاد إلى الانهيار"، كاشفاً أن "الوضع زمن الحبيب بورقيبة وبن علي كان مختلفاً لأنه مهما كانت الشعارات المرفوعة فلا يوجد خطر على الدولة التي ظلت قائمة ولا خوف عليها من الانهيار، أما الآن فالدولة التونسية ودول عربية عديدة على الحافة وهو ما يجب الانتباه إليه".

وقال شفيق إن الوضع مختلف ولا تجب قيادة البلاد إلى الخطر والخراب، وإن ما يثمن لـ"حركة النهضة" في المسار الديمقراطي، هو توافقها السياسي مع عديد من الأحزاب، وأضاف: "الوضع في فلسطين مختلف حالياً بعد دخولها في مرحلة جديدة وموازين جديدة، وخصوصاً بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، مبيناً أن بإمكان الفلسطينيين رفع شعار ارحل للاحتلال وتحرير فلسطين.


ذات صلة

الصورة
تونسية تعمل في الفلاحة

مجتمع

وجدت الشابة التونسية نورة القاطري، من مدينة السرس في محافظة الكاف، شمال غربيّ تونس، نفسها في مهنة قادتها إليها الظروف، وحاولت من خلالها كسر حاجز البطالة. فبعد وفاة والدها، وهو فلاح لديه عديد الهكتارات، تسلّمت نورة المشعل والعمل الفلاحي.
الصورة
French Open Tennis. Roland-Garros 2020.

رياضة

أكدت نجمة التنس التونسية أنس جابر، أنها تنتظر بشغف تنظيم قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022، التي تنطلق في مثل هذا اليوم بعد سنتين من الآن.

الصورة

سياسة

تشهد محادثات اللجنة العسكرية المشتركة، في مقرها الرئيسي بمدينة سرت شرق طرابلس، تقدماً في طريق تنفيذ الاتفاق العسكري، في الوقت الذي لا تزال فيه المحادثات بين أعضاء ملتقى الحوار السياسي في تونس تسير ببطء نحو توافق على اختصاصات السلطة التنفيذية الجديدة.
الصورة
ستيفاني وليامز (العربي الجديد)

سياسة

أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز،  في مؤتمر صحافي انتظم مساء الأربعاء، بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس حول مجريات الحوار السياسي الليبي في تونس، أنه لم يتم التطرق للأسماء المترشحة لحقائب سيادية إلى الآن.