الغنوشي: "قلب تونس" لن يشارك في التشكيلة الحكومية المقبلة

18 نوفمبر 2019
الصورة
الغنوشي: معيار المشاركة بالحكومة النزاهة والكفاءة (Getty)
+ الخط -
قال رئيس حركة "النهضة" التونسي راشد الغنوشي، اليوم الاثنين، إنّ التشكيلة الحكومية المقبلة سوف تستثني حزب "قلب تونس"، لافتاً إلى أنّ الحركة وعدت ناخبيها بعدم إشراك الحزب في الحكومة. 

وعلى هامش تنصيب اللجنة المالية المؤقتة بالبرلمان، أوضح الغنوشي، في تصريح صحافي، أنّ "النهضة ترى أن تكون الحكومة المقبلة حكومة كفاءات حزبية ومستقلة وذات تمثيل واسع حتى للطيف السياسي غير الممثل برلمانياً مع تحييد وزارات السيادة".

وبرر الغنوشي اختيار الحبيب الجملي لرئاسة الحكومة "بأدائه الاقتصادي وكفاءته في تسيير مؤسسات عمومية وخاصة"، مشدداً على أنّه "لدى الجملي من الكفاءة ما يمكنه من النهوض بالاقتصاد والزراعة".
وأما عن نصيب "النهضة" من الوزارات السيادية، وانطلاق المشاورات مع الجملي، فقد أشار الغنوشي إلى أنّه "لم يتم التفاوض بعد مع الجملي حول هذه الوزارات"، موضحاً أنّ "النهضة تفضل أن تكون الوزارات السياسية محايدة، وهي ليست حريصة على تواجد كثيف لها في الحكومة".

وشدد على أنّ "النهضة تدفع صوب أن تكون الحكومة ممثلة لكافة الطيف السياسي، شريطة أن يكون المعيار النزاهة والكفاءة، وألا يضفي الانتماء الحزبي أي مشروعية أو أحقية للتمثيل في الحكومة".

وأشار الغنوشي إلى أنّ "حزب قلب تونس لن يشارك في الحكومة وفاء للوعود التي قطعتها النهضة لناخبيها"، بعدم التحالف مع "فاسدين" على خلفية شبهات الفساد التي لاحقت رئيس الحزب المرشح السابق للانتخابات الرئاسية نبيل القروي.

وبعودة "النهضة" إلى نقطة الصفر في علاقتها مع "قلب تونس" وفاء لوعودها مع ناخبيها، فإنّها تدفع بالكرة إلى ملعب رئيس الحكومة المكلف لتُحقق هدفين بذلك، أولهما إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع "ائتلاف الكرامة" وحركة "الشعب" و"التيار الديمقراطي" الذي يشترط عدم إشراك "قلب تونس" في مفاوضات تشكيل الحكومة، والثاني التخفيف من الاحتقان في صفوف القواعد الناخبة.

من جانبه، شرح عضو المكتب السياسي لحركة "النهضة" محمد القوماني، في حديث لـ"العربي الجديد"، اليوم الإثنين، رؤية رئيس الحركة حول الحكومة، موضحاً أنّ "تصور الحركة يقتضي أن تشكل حكومة سياسية تعكس نتائج الانتخابات التشريعية"، مشيراً إلى إمكانية مشاركة الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، في التشكيلة الحكومية.

في المقابل، اعتبر حزب "قلب تونس" أنّ قرار المشاركة في الحوارات والرؤى حول تشكيل الحكومة "لم يعد بيد النهضة بعد أن أكدت تكليف شخصية مستقلة لتشكيل الحكومة".
وعلّق نائب رئيس كتلة "قلب تونس" أسامة الخليفي، في حديث لـ"العربي الجديد"، على تصريحات الغنوشي، بالقول إنّ "الحزب لا يرد على تصريحات الغنوشي ولا يتعاطى معها، وإنما ينتظر موقف رئيس الحكومة المكلف بهذا الشأن". 
وأشار إلى أنّ "قلب تونس يعتبر قرار الجملي التشاور معه من عدمه امتحاناً لاستقلالية الرئيس المكلف"، كاشفاً أنّ "قلب تونسي سيطرح على الجملي عدة نقاط حول رؤيته للأولويات الحكومية، خلال اللقاء الذي سيجمعنا معه قريباً".

وأفاد الخليفي بأنّ "اجتماعاً للهيئة السياسية لقلب تونس، سينعقد، اليوم الإثنين، من أجل بلورة التصورات التي ستطرح على الجملي، وصياغة مواقف بشأن عدة مسائل عاجلة".

المساهمون